تعديل على التأسيسية بليبيا وتمسك بالشريعة
آخر تحديث: 2012/7/6 الساعة 15:32 (مكة المكرمة) الموافق 1433/8/17 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2012/7/6 الساعة 15:32 (مكة المكرمة) الموافق 1433/8/17 هـ

تعديل على التأسيسية بليبيا وتمسك بالشريعة

صالح درهوب يوضح أن التعديل جاء استجابة لمطالب من بعض مكونات الشعب الليبي
أمين محمد-طرابلس

أقر المجلس الوطني الانتقالي في ليبيا تعديلا دستوريا في الإعلان الدستوري يقضي بانتخاب الهيئة التأسيسية للدستور عوض اختيارها من طرف المؤتمر الوطني العام الذي سينتخب أعضاؤه غدا السبت، كما أوصى المجلس الانتقالي البرلمان القادم بالتمسك بالشريعة الإسلامية مرجعا وعدم الاستفتاء مستقبلا على ذلك.

وينص التعديل الجديد على أن الهيئة التأسيسية لكتابة الدستور التي سيجري انتخابها تتكون من ستين عضوا، وتنتخب عن طريق الاقتراع الحر المباشر، وتكون عضويتها من خارج عضوية المؤتمر الوطني العام.

وأحال التعديل الدستوري إلى البرلمان القادم مهمة تحديد معايير وضوابط انتخاب الهيئة التأسيسية للدستور، على أن يراعى فيها وجوبا تمثيل جميع مكونات المجتمع الليبي بكل خصوصياته الثقافية واللغوية المتعددة.

وينص الإعلان الدستوري على أن قرارات الهيئة التأسيسية لصياغة الدستور تصدر بأغلبية ثلثي الأعضاء +1، على أن تنتهي من صياغة الدستور واعتماد المشروع في مدة لا تتجاوز 120 يوما من تاريخ انعقاد اجتماعها الأول.

مطالب ملحة
وعن أسباب ومبررات هذا التعديل قال الناطق باسم المجلس الانتقالي صالح درهوب إن التعديل جاء استجابة لمطالب ملحة من بعض مكونات الشعب الليبي، في إشارة إلى مناطق الشرق التي تخشى من هيمنة المنطقة الغربية على تأسيسية الدستور، وجاء التعديل كما هو واضح لاسترضائها قبل يوم واحد من بدء الانتخابات البرلمانية.

من بيان الانتقالي:
الشريعة الإسلامية هي الضامن لاستقرار ليبيا وللأمن والسلم الاجتماعي فيها، وانطلاقا من ذلك يوصي المجلس البرلمان القادم بالتمسك بالشريعة الإسلامية مصدرا رئيسا للتشريع

وأشار المتحدث باسم المجلس الانتقالي إلى أن المجلس سبق أن تعهد بعدم إصدار أي قوانين إلا فيما تقتضيه ضرورات المرحلة، مشيرا إلى أن المجلس مستعد لاتخاذ أي قرار من شأنه تعزيز اللحمة ورأب الصدع في البلاد بما لا يضر بالعملية الانتخابية أو يؤثر على مستقبل الديمقراطية في البلاد.

مرجعية الشريعة
وفي نفس المؤتمر الصحفي تلا المتحدث باسم المجلس الانتقالي بيانا أصدره اليوم أوصى فيه بالتمسك بالشريعة الإسلامية مرجعا وعدم الاستفتاء مستقبلا على ذلك.

وجاء في البيان الصادر عن المجلس أن "الشريعة الإسلامية هي الضامن لاستقرار ليبيا وللأمن والسلم الاجتماعي فيها، وانطلاقا من ذلك فإن المجلس يوصي البرلمان القادم بالتمسك بالشريعة الإسلامية مصدرا رئيسا للتشريع، واعتبار ذلك أمرا غير خاضع للاستفتاء لأنه من المسلمات التي أفرزتها البنية الأساسية لهذا المجتمع المسلم".

وبشأن ما إذا كانت هناك مخاوف لدى المجلس بشأن إلغاء مرجعية الشريعة مستقبلا قال درهوب للجزيرة نت إن المجلس لا مخاوف لديه في هذا السياق، ولكن هناك تخوفات في الشارع من شيء من هذا القبيل، ولأجل ذلك وتحملا لمسؤوليته قرر المجلس وهو يستعد لتسليم السلطة أن يصدر هذه التوصية للمؤتمر الذي سيخلفه.

المصدر : الجزيرة

التعليقات