مطالب بمساءلة من كانوا حول عرفات
آخر تحديث: 2012/7/5 الساعة 17:32 (مكة المكرمة) الموافق 1433/8/16 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2012/7/5 الساعة 17:32 (مكة المكرمة) الموافق 1433/8/16 هـ

مطالب بمساءلة من كانوا حول عرفات

تحقيق الجزيرة الاستقصائي أثبت أن عرفات مات بمادة البلونيوم التي عثر عليها بأدواته الشخصية (الأوروبية)

 عاطف دغلس-نابلس

دعت قيادات وشخصيات فلسطينية لاتخاذ خطوات عملية على أرض الواقع للوقوف على حقيقة النتائج التي توصلت إليها الجزيرة في تحقيقها الاستقصائي من أن قائدهم الراحل ياسر عرفات مات "اغتيالا". وحث البعض على التحقيق مع من كانوا "حول عرفات"، وإلى "تعقيم" الجسم الفلسطيني.

وقالت النائبة عن حركة التحرير الوطني (فتح) بالمجلس التشريعي نجاة أبو بكر إن ما حصل "ليس اكتشافات" وإنما هو "قضايا مثارة منذ رحيل الرمز أبو عمار وهي تحتاج لتحقيقات استقصائية وليس تصريحات مناكفة بين هذا وذاك".

وأكدت للجزيرة نت أن "الجميع" يعلم أن هنالك مؤامرة دولية وقرارا إسرائيليا وأميركيا بإنهاء حياة عرفات، وبالتالي فإن المسؤولية بالكشف عن ذلك لا تقع على حركة فتح لوحدها وإنما على "كل الشرفاء والأحرار بالعالم".

وطالبت نجاة بإشراك مؤسسات تحقيق دولية محايدة تقوم بدورها تجاه من كانوا "حول عرفات أولا"، وثانيا مساءلة الفرنسيين باعتبار أنه كان بحوزتهم "الجسم الذي وقعت عليه الجريمة وكافة الفحوصات" التي أخفوا نتائجها، مؤكدة أن البعض لا يريد الكشف عن ملابسات "اغتيال" عرفات.

نجاة أبو بكر طالبت بتعقيم النظام السياسي الفلسطيني من المتعاونين (الجزيرة نت)

مرتزقة فلسطينيون
كما طالبت "بتعقيم النظام السياسي الفلسطيني" من كل الذين أرادوا إجهاض القضية الفلسطينية من "المتعاونين" مع الاحتلال، داعية لعدم جمع المعلومات فقط وتكديسها وإنما متابعتها بشكل قانوني وإنساني ووطني.

كما طالبت بصوت حقيقي يدير الصراع مع الاحتلال الذي يريد تخوين كل الأحزاب السياسية الفلسطينية "من أجل إبقاء النظام السياسي بيد مجموعة من المرتزقة تدعي أنها تحمل الهم الفلسطيني".

وفي تعقيبها على احتمالية أن تموت عملية التحقيق التي طالبت بها القيادة الفلسطينية، كما ماتت عملية مشابهة قبل ثماني سنوات، قالت أبو بكر إن أي إرادة حقيقية لأجل فلسطين يتم دائما تبريدها ووضعها في "فريزرات سياسية"، لكنها شددت على أن  "الحقوق والثوابت لا تسقط بالتقادم".

من ناحيته اكتفى أمين مقبول -مستشار الرئيس محمود عباس- بالقول إنهم "سيدرسون" كل الخيارات التي تمكنهم من التحقيق في الأمر مجددا.

لكن نبيل عمرو -القيادي في حركة فتح- شدد على أن المطلوب أولا هو أن تتخذ القيادة الفلسطينية قرارا فوريا باستئناف التحقيق في قضية "اغتيال" عرفات والاستفادة من كافة "المعطيات والمعلومات التي توفرت خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية وغيرها".

وطالب بدراسة إمكانية رفع هذه القضية إلى المحافل الدولية لاتخاذ قرارات من شأنها تسهيل عملية كشف الحقيقة ومعاقبة المنفذين سواء أكانوا دولة أم حزبا أم أجهزة.

نبيل عمرو: مرور ثماني سنوات من دون نتائج أمر يتطلب التأمل والمساءلة (الجزيرة نت)

أمر يتطلب التأمل
وقال إن ثماني سنوات مرت دون تحقيق نتائج حاسمة على صعيد التحقيق "أمر يتطلب التأمل والمساءلة".

وأشار إلى أن الجزء الأهم بالعملية كلها هو معرفة من الذي فعل ذلك؟ وكيف؟ وهذا حتى الآن لم يقترب منه أحد، وهو ما يتطلب الاستعانة بكل الطاقات المحلية والإقليمية والدولية للوصول للحقيقة.

وعلى الصعيد القانوني طالب خبير القانون الدولي، حنا عيسى القيادة الفلسطينية باتخاذ قرار جريء بإعادة استخراج الجثة وفحصها والتحقق من المعلومات المتداولة، وإذا ما ثبت أنه تم تسميمه فعلا بمادة البلونيوم فلا بد من لجنة تحقيق دولية.

وقال للجزيرة نت إن بإمكان القيادة الفلسطينية أن تقدم نتائج الفحوصات لاحقا لمجلس حقوق الإنسان والجمعية العامة وحتى للأمم المتحدة ومجلس الأمن للوقوف على حيثيات الاغتيال، وإذا تعذر ذلك بإمكانهم اللجوء مباشرة للمحكمة الجنائية الدولية.

وأوضح أن ذلك يكون بطلب من إحدى الدول العربية الأعضاء في المحكمة والتي بدورها ستقوم بمساءلة النائب العام الفرنسي عن القضية.

المصدر : الجزيرة

التعليقات