مرشحون للرئاسة بالصومال أعربوا عن قلقهم من بطء عملية إنهاء المرحلة الانتقالية

قاسم أحمد سهل-مقديشو

أعرب بعض المرشحين لمنصب رئاسة الصومال عن قلقهم تجاه الطريقة التي يسير بها مشروع خريطة الطريق لإنهاء المرحلة الانتقالية، بينما أكدت مجموعة الاتصال المتعلقة بالشأن الصومالي في ختام اجتماعها بروما الثلاثاء ضرورة عدم تأخير الموعد المحدد لإنهاء هذه المرحلة في أغسطس/آب المقبل.

وحذر المرشحون في مؤتمر صحفي مشترك أمس الأربعاء بمقديشو من تحويل خريطة الطريق عن مسارها تمهيدا لاستفادة الأطراف الموقعة عليها دون الآخرين الذي يطمحون في تقلد المناصب العليا في البلاد.

وقال المرشح عبد الرحمن عبد الشكور ورسمة الذي تلا بيانا صحفيا وقع عليه سبعة مرشحين إن درجة اهتمام الشعب الصومالي بمختلف شرائحه من شيوخ العشائر وعلماء الدين ومنظمات المجتمع المدني بمسيرة إنهاء المرحلة الانتقالية ضعفت بشكل كبير، "الأمر الذي يوجب التحرك سريعا لإعادة الأمور إلى نصابها".

وأضاف أنه ليس من المنطق احتكار مصير أمة بأكملها من قبل فئة صغيرة، في إشارة إلى الأطراف الستة الموقعة على مشروع خريطة الطريق، وهي المؤسسة الانتقالية من الرئاسة ورئاسة الوزراء ورئاسة البرلمان وإدارتا بونت لاند وجالمودغ وتنظيم أهل السنة.

لقاء مجموعة الاتصال أكد ضرورة إنهاء المرحلة الانتقالية في مواعيدها المحددة

وأعرب عن رفضه أن يكون نفس الأشخاص الحاكمين الآن "هم المرشحين، وفي نفس الوقت لهم صلاحية تعيين اللجنة الانتخابية وأعضاء الجمعية التأسيسية والبرلمان".

مطالبات
وأوضح ورسمة أنهم ومن أجل إنعاش مسيرة مشروع خريطة الطريق يرون اتخاذ خطوات هامة، من بينها ضرورة إشراك القادة السياسيين والشخصيات المؤيدة للتغيير والإصلاح في اللجان الفنية للمشاركة في الاجتماعات التي تتخذ من خلالها القرارات المصيرية.

وطالب المرشحون في بيانهم أيضا بتعيين لجنة انتخابية محايدة في أسرع وقت ممكن ووضع الضوابط التي تنظم العمليات الانتخابية المرتقبة وتوفير المستلزمات المالية، كما طالبوا بتشديد المراقبة على الموارد المالية ووضع خطة لإدارتها للحيلولة دون استخدامها في الحملات الانتخابية للمسؤولين الكبار للحكومة الانتقالية.

وكان البيان الختامي الذي صدر من لقاء مجموعة الاتصال حول الصومال الذي اختتم أعماله الثلاثاء في العاصمة الإيطالية روما أكد ضرورة إنهاء المرحلة الانتقالية في موعدها المحدد في 20 أغسطس/آب القادم استنادا إلى الميثاق الوطني الصومالي واتفاقات جيبوتي وكمبالا والاتفاقات الأخرى.

وذكر البيان الذي حصلت الجزيرة نت على نسخة منه أن المجموعة تعرب عن قلقها إزاء التأخير الذي تتسم به كل مرة خطة إنهاء المرحلة الانتقالية، وحثت الأطراف الصومالية على العمل بجد من أجل ألا تتأخر الاستحقاقات المتعلقة بإنهاء هذه المرحلة في مواعيدها المحددة.

وأشار بيان المجموعة إلى أنه من الضروري افتتاح اجتماع اللجنة التأسيسية للدستور في 12 يوليو/تموز الجاري ليختتم في الـ20 من نفس الشهر ويكون إجراء التصويت على انتخاب رئيس البرلمان ونائبيه في 4 أغسطس/آب وإجراء التصويت على انتخاب رئيس البلاد في الـ20 من الشهر نفسه.

ورسمة قال إن الاهتمام بإنهاء المرحلة الانتقالية ضعف كثيرا
وطالبت المجموعة بأن تبدأ لجنة حل الخلافات بين شيوخ القبائل ومكتب التنسيق للموقعين على مشروع خريطة الطريق واللجنة الفنية للتسهيلات مهامها سريعا للمساهمة في عملية اختيار أعضاء الجمعية التأسيسية.

وأضافت المجموعة أن عدة بنود من مشروع خريطة الطريق قد طبقت ويجب تطبيق بقية البنود.

وحذرت من قالت إنهم يعرقلون مشروع خريطة الطريق -دون أن تشير إلى أحد باسمه- من أنها سترفع أمرهم إلى مجلس وزراء منظمة إيغاد ووحدة المراقبة التابعة للأمم المتحدة لفرض عقوبات عليهم.

الأمن والقضاء
وفيما يتعلق بالأمن أكدت مجموعة الاتصال أنها تقف إلى جانب قوات الاتحاد الأفريقي العاملة في البلاد والقوات الصومالية ودعم عملياتها، وأثنت على المكاسب العسكرية التي تحققت مؤخرا، ودعت هذه القوات لتجنب المدنيين، لا سيما النساء والأطفال أثناء عملياتها.

وذكر البيان أن المجموعة أجمعت على العمل لإنشاء أنظمة قضاء مستقلة وفق المعايير العالمية واتفاقات لحقوق الإنسان ترعى حقوق النساء والفئات الضعيفة.

يذكر أن لقاء روما شارك فيه أعضاء مجموعة الاتصال من الاتحاد الأوروبي والاتحاد الأفريقي والجامعة العربية والولايات المتحدة والأمم المتحدة إلى جانب الأطراف الصومالية الموقعة على مشروع خريطة الطريق.

وانعقد مؤتمر دولي بشأن الصومال شارك فيه ممثلو أكثر من أربعين دولة في لندن في فبراير/شباط الماضي، وقرر استبدال حكومة الصومال الانتقالية التي ينتهي تفويضها في أغسطس/آب المقبل، وتشكيل حكومة أخرى تضم ممثلين عن جميع القوى السياسية في البلاد، كما شكل المؤتمر مجموعة اتصال لمتابعة تنفيذ ما اتفق عليه.

المصدر : الجزيرة