بنغازي والزاوية تستعيدان روح الثورة
آخر تحديث: 2012/7/5 الساعة 13:02 (مكة المكرمة) الموافق 1433/8/16 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2012/7/5 الساعة 13:02 (مكة المكرمة) الموافق 1433/8/16 هـ

بنغازي والزاوية تستعيدان روح الثورة

الزاوية تنازلت عن مقاعدها الثمانية لبنغازي
خالد المهير-بنغازي

خيمت أجواء الثورة الليبية على ساحة الحرية في بنغازي التي شهدت أمس احتفالات على خلفية تنازل مدينة الزاوية في الغرب عن مقاعدها الثمانية -المخصصة في المؤتمر الوطني المزمع انتخابه السبت المقبل- لمدينة بنغازي، في بادرة هي الأولى منذ اندلاع النزاع بين مناطق الغرب والشرق على توزيع مائتي مقعد.

وفي كلمة أمام حشد من المستقبلين أمام محكمة ساحة الحرية, قال العضو في وفد الزاوية السيد نصير إن بنغازي لن تخون الثورة، وهي مهد الثورة التي أطاحت بنظام العقيد الراحل معمر القذافي، وأكد أن رجال ثاني أكبر مدينة هم من دافعوا وقاتلوا في مختلف الجبهات إبان حرب التحرير الأخيرة. وقال إنهم في الزاوية يتطلعون إلى اللحظة التي تصبح فيها شوارع بنغازي أجمل من شوارع أوروبا الغربية.

وأشاد بالدور الكبير للمدينة في حشد همم الثوار وإرسال السلاح والمقاتلين، وأكد أنهم حضروا من أجل تغيير المثل الليبي الشهير الذي يقول إن "بنغازي رباية الذائح" إلى "بنغازي حاضنة الثورة". وتحدث نصير عن اللحمة الوطنية في هذه اللحظة الفارقة التي ازداد فيها التوتر بسبب عدم عدالة توزيع المقاعد.

عضو وفد الزاوية السيد نصير: بنغازي لن تخون الثورة

أما عضو الوفد الزاوي أسامة كعبار فعاد بذاكرته إلى أيام الثورة، وقال للجمهور إنه نقل إلى ساحة الاعتصام في 16 يونيو/حزيران من العام الماضي سلام الزاوية إليكم عندما كانت تحاصرها قوات القذافي، معتبرا أن بنغازي أول من احتضن الثورة والكفاح المسلح حتى رحيل القذافي.

وقال إن مائتي ثائر من بنغازي تطوعوا للدفاع عن الزاوية وحضروا إلى المدينة، وأكد أنهم أخبروهم بأنهم أبطال ورجال لكن الزاوية تحتاج إلى السلاح. وشدد على أن المقاعد السياسية لن تفرقهم، معتبرا أن ما يجري في الساحة تدافع سياسي سلمي. وأضاف أن "الدماء واحدة بعد قتال أبناء ليبيا في مختلف الجبهات".

دولة واحدة
وتحدث السياسي صالح أجعودة عن دور الزاوية في التاريخ السياسي الليبي منذ فجر الاستقلال الأول عام 1951، وخطب في المحتشدين قائلا إن الزاوية وبنغازي كتب الله عليهما قدرا واحدا منذ أول أحداث للحركة الطلابية عام 1964. ونوه إلى أن بنغازي وبرقة ليستا في حاجة إلى مقاعد، حيث جاء اختيار الوحدة الوطنية في سبيل أن تبقى ليبيا واحدة.

وتحدث عن عدة شخصيات من الزاوية شاركت في مظاهرات مناهضة للقذافي ببنغازي إبان السبعينيات من القرن الماضي من بينهم عبد العزيز الغرابلي وعبد الرحمن الشرع وعبد الرؤوف الشرع وفوزي البشتي.

وأد الفتنة
وقد وصف رئيس المجلس المحلي ببنغازي شحات العوامي في تصريح للجزيرة نت الحدث بأنه "عظيم"، وقال إن التاريخ سجل للزاوية هذه المبادرة لوأد الفتنة، معتبرا أن التنازل عن المقاعد  لبنغازي دليل صادق على الوطنية والشعور بالوحدة.

وكان الناطق باسم الحكومة ناصر المانع قد رحب بمبادرة مجلس شورى الزاوية، وقال إنها "عمل رائع بغض النظر عن النتائج التي ستترتب عليها، لأنها ستمكن من بناء الثقة وزرع التفاهم والمحبة بين أبناء الشعب الليبي على اختلاف مناطقهم وجهاتهم".

ورغم ترحيبه المبدئي بالمبادرة، فإنه أوضح أن الجانب القانوني للقضية يخص المفوضية العليا للانتخابات التي عليها أن تبحث في الملف وتناقش حيثياته للوصول إلى قرار بشأنه.

المصدر : الجزيرة