تحمّس للانتخابات بالجبل الغربي بليبيا
آخر تحديث: 2012/7/4 الساعة 11:55 (مكة المكرمة) الموافق 1433/8/15 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2012/7/4 الساعة 11:55 (مكة المكرمة) الموافق 1433/8/15 هـ

تحمّس للانتخابات بالجبل الغربي بليبيا

مظاهر الدعاية الانتخابية لا تعكس الواقع كما قال عضو المجلس المحلي للمدينة (الجزيرة نت)

أمين محمد-الزنتان

"كنّا الحلقة الأهم في انتصار الثورة وإسقاط نظام العقيد معمر القذافي واليوم سنكون قوة الدفع الأساسية لإنجاح الانتخابات". بنبرة الحماس والتفاؤل هذه يتحدث أحد أعضاء المجلس المحلي لمدينة الزنتان، إحدى أهم مدن الجبل الغربي، عن الحملات الانتخابية في الزنتان وفي مدن الجبل الأخرى.
 
ويلمس زائر الجبل الغربي ذلك الحماس لانتخابات المؤتمر الوطني والتلهف لإنجاح التجربة، وهو شعور تقرؤه في عيون الناس وتسمعه من حديثهم فيما بينهم، وتدرك أنهم يعتبرون الانتخابات كلمة السر لنقل ليبيا من الثورة إلى الدولة.
 
والمفارقة الغريبة ربما أن ذلك الحماس المتقد لا ينعكس في الشارع نشاطا ودعاية وحركة انتخابية، حيث لن تشاهد مظاهر لافتة للدعاية الانتخابية أو للحملات الانتخابية التي مضى على انطلاقها أكثر من أسبوعين.
 
عضو المجلس المحلي للزنتان
محمد المعلول (الجزيرة)
تفسيرات
وتعتبر الزنتان مثالا لما عاينته الجزيرة نت في الجبل الغربي، فحين تجول في الزنتان لن تشاهد إلا عددا محدودا من الصور المكبرة واللافتات المعلقة على بعض بنايات المدينة، أما النشاطات الجماهيرية الانتخابية فلم تعرفها المدينة منذ بدء الحملات.
 
وفسر عضو المجلس المحلي لمدينة الزنتان محمد المعلول ذلك بالعلاقات الاجتماعية, وقال للجزيرة نت إن غياب الحملات الانتخابية في الشارع لا يعكس حقيقة الموقف في الزنتان.

من جهته, قال مصطفى إبراهيم سحبانه ممثل المفوضية العليا للانتخابات ونائب مديرها في الدائرة الثامنة -التي تتبع لها الزنتان- إن الحملة الانتخابية تسير بشكل طبيعي دون زخم، وعلّل ذلك بأن الترشحات على مستوى المدينة وفي كل مدن الجبل الغربي انحصرت في الترشحات الفردية، وأن أغلب المرشحين مستقلون تعوزهم الإمكانات المادية.
 
لكن عضو اللجنة السياسية بمجلس الزنتان وعضو اتحاد شباب الزنتان محمود رمضان فسّر عامل غياب الزخم الانتخابي بتشتت شباب الزنتان إذ إنهم موزعون في أماكن متفرقة من ليبيا سواء على الحدود أو في حراسة وتأمين الشركات النفطية والمالية ومؤسسات الدولة.

ويقارب عدد سكان مدينة الزنتان 45 ألف نسمة، سجل منهم للمشاركة في الانتخابات أكثر من 14850 شخصا, تشكل النساء نحو 46% منهم.
 
قادة المجلس المحلي للزنتان يرفضون وصف مدينتهم بالدولة داخل الدولة (الجزيرة نت)
ويتنافس في الزنتان 24 مرشحا مستقلا للفوز بمقعدين ضمن المقاعد الـ17 المخصصة لدائرة غريان -التي تتبع لها الزنتان انتخابيا- في حين تغيب الكيانات والأحزاب السياسية عن المدينة وعن كل دائرة غريان عامة حيث تنص القوانين الانتخابية التي أقرها المجلس الوطني الانتقالي على استثناء دائرة غريان من القوائم الحزبية.

رقم صعب
ويمثل ثوار الزنتان رقما هاما جدا في المعادلة العسكرية والأمنية في ليبيا الجديدة، فمنهم ينحدر وزير الدفاع الحالي أسامة الجويلي، وهم الذين يعتقلون سيف الإسلام القذافي، وكانوا أيضا يعتقلون وفد المحكمة الجنائية الدولية (المفرج عنه أمس)، ويسيطرون حتى وقت قريب على مطار طرابلس الدولي.

ويصف البعض الزنتان بأنها دولة داخل الدولة. لكن سكان المدينة وقادة مجلسها المحلي يؤكدون تمسكهم بالدولة الوطنية ونضالهم لإقامتها، بل يشيرون إلى أن وجودهم في بعض مفاصل الدولة إنما يعكس جزءا بسيطا من التضحيات التي قدموها في الثورة, وأن مدينتهم كانت ولا تزال إحدى أفقر مدن ليبيا.

وتحدث عدد من أعيان المدينة وأعضاء مجلسها المحلي للجزيرة نت بفخر شديد عن مدينتهم التي يصفونها بعاصمة الثورة في الجبل الغربي، وعن دورها في إنجاح الثورة وإسقاط نظام القذافي.
المصدر : الجزيرة

التعليقات