انتقادات لمشاركة العراق الضعيفة بأولمبياد لندن
آخر تحديث: 2012/7/28 الساعة 16:06 (مكة المكرمة) الموافق 1433/9/10 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2012/7/28 الساعة 16:06 (مكة المكرمة) الموافق 1433/9/10 هـ

انتقادات لمشاركة العراق الضعيفة بأولمبياد لندن

الوفد العراقي المشارك في أولمبياد لندن (الفرنسية)

 علاء يوسف- بغداد

انتقادات كثيرة توجه للجنة الأولمبية العراقية بسبب ضعف المشاركة العراقية بالألعاب الأولمبية في لندن التي افتتحت أمس وتستمر حتى الـ12 من الشهر المقبل رغم المبالغ الكبيرة التي صرفت للتحضير لهذه التظاهرة الرياضية.

وترجع اللجنة ضعف المشاركة العراقية إلى عدم وجود منشآت رياضية وبنى تحتية تخصصية، وهذا ما أكده مراقبون رياضيون معتبرين أن العراق سيذهب إلى لندن من أجل المشاركة وليس للمنافسة في ظل إمكانية لاعبيه المحدودة.

ويشارك العراق بثمانية رياضيين ضمن سبع مسابقات هي رفع الأثقال عبر الرباع صفاء راشد الذي تأهل باستحقاق إلى الأولمبياد، والملاكمة عن طريق أحمد عبد الكريم، والسباحة عبر مهند أحمد، وألعاب القوى بمشاركة عدنان طعيس ودانة حسين، والقوس والسهم الرامية رند سعد، والرماية نور عامر، والمصارعة باللاعب علي ناظم. واللاعبون السبعة -عدا راشد- منحتهم اللجنة الأولمبية الدولية دعوات.

وقال رئيس اللجنة الأولمبية رعد حمودي للجزيرة نت إن مشاركة العراق بثمانية لاعبين "لا تلبي طموحاتنا، لكن هناك ظروفا ومصاعب واجهتنا وجعلتنا نشارك بهذا العدد، منها المشاكل التي تواجه جميع العراقيين في حياتهم اليومية، فضلاً عن ضعف البنى التحتية للرياضة العراقية".

معايير جديدة
ويؤكد حمودي أنه سيتم اعتماد معايير جديدة في الفترة المقبلة من شأنها أن تسهم في تطوير الرياضة العراقية وخلق جيل رياضي مميز في جميع الألعاب، بهدف تحقيق نتائج جيدة في المحافل الدولية، وبعيداً عن الدعوات، لأن بلاد الرافدين "صاحبة إنجازات في الرياضة وتمتلك مواهب كبيرة".

لاعبة ألعاب القوى العراقية دانة حسين تتقدم وفد بلادها المشارك بالأولمبياد (الفرنسية)

وعن عدم مشاركة المنتخب الأولمبي لكرة القدم يقول حمدي إن الخطأ الإداري الذي وقع فيه المنتخب من خلال إشراكه اللاعب فيصل جاسم الحاصل على بطاقة صفراء مرتين في المباراة ضد منتخب الإمارات والتي اعتبر فيها خاسراً، كانت السبب في إبعاده عن المشاركة.

من جهته قال رئيس الاتحاد العراقي لكرة السلة حسين العميدي إن مشاركة العراق في ظل ظروفه الراهنة طبيعية، لأنها لم تأت للمنافسة وإنما جاءت من حرص اللجنة الأولمبية الدولية على مشاركة العراق في الأولمبياد.

ويعتقد العميدي بأن العراق سيحصل على المراكز الأخيرة بسبب عدم وصول لاعبيه إلى مسابقات الأولمبياد بشكل تنافسي وإنما عن طريق الدعوات.  

وأوضح أن جميع المسؤولين الرياضيين يتحملون هذه الأخطاء بسبب عدم وضع خطط عشرية أو خماسية من أجل متابعة المنتخبات العراقية، بل يعتمدون في العمل على العشوائية، منها الاستعداد لأي بطولة تجري قبل أيام من انطلاقها.

الجميع مسؤول
وبين أن الرياضة العراقية بحاجة إلى تشكيل لجنة تقييم جميع المشاركات الخارجية "لكي نستطيع خلق جيل رياضي ينافس على البطولات".

من جانبه، يقول الصحفي الرياضي ثائر الموسوي إن مشاركة العراق في أولمبياد لندن خجولة حيث لا يستطع المنافسة على الميداليات بسبب منح اللجنة الأولمبية الدولية الدعوات للاعبين الذين لم يتأهلوا عن استحقاق، عدا الرباع صفاء راشد الذي تأهل بجدارة.

وحمل الموسوي الاتحادات الرياضية العراقية المسؤولية الكاملة وراء مشاركة العراق الضعيفة بسبب العشوائية في التخطيط وعدم وجود إستراتيجية عمل واضحة المعالم، وبالتالي ستنعكس سلبياً على نتائج العراق، لافتاً إلى أنه كان الأجدر بالاتحادات الرياضية أن تضع خطة لإعداد رياضيين بعد نهاية أولمبياد بكين 2008.

ويرى أن الحل في إنهاء هذه المشكلة في المستقبل يكمن بوضع برنامج منظم مع توفير الدعم المالي من قبل الحكومة العراقية لإعداد بطل أولمبي، يستطيع أن يمنح العراق ميدالية أولمبية.

يُذكر أن الميدالية البرونزية الأولمبية اليتيمة التي حصل عليها العراق كانت للرباع عبد الواحد عزيز في أولمبياد روما عام 1960.

المصدر : الجزيرة

التعليقات