لوحة تعريفية بالمركز كتب عليها متعصبون عبارة غير مرحب بكم  (الجزيرة نت)

طارق عبدالواحد-ديترويت

نجح مسلمون بولاية تينيسي في الحصول على قرار محكمة فدرالية ينقض حكم محكمة محلية بمقاطعة روثرفورد قضى الأسبوع الماضي بمنع افتتاح المركز الإسلامي بمدينة مورفريسبورو المرخص إنشاؤه منذ عام 2010، ونال القرار دعم الحكومة الأميركية ممثلا بوزارة العدل.

وكان مسلمو المدينة يأملون بافتتاح المركز بداية شهر رمضان الجاري بعدما واجهوا طيلة ثلاث سنوات معارضة سكان محليين ومجموعات متعصبة لإنشاء المركز، بدعوى أن الدين الإسلامي غير مشمول بحماية الدستور الأميركي الذي يضمن حرية التدين وممارسة العقائد، إضافة إلى تخوف المتشددين بتعميق ونشر قوانين الشريعة (الإسلامية) بالولايات المتحدة، وإبدائهم شكوكا بوجود صلات بين المشرفين على المركز مع جهات إرهابية.

ومن المقرر أن يقدم المركز الإسلامي خدمات لحوالي 250 عائلة مسلمة وخمسمائة طالب مسلم يعيشون في المنطقة.

 بهلول: خلال السنوات الأخيرة تعرضنا لضغوط شديدة لإيقاف أعمال البناء (الجزيرة نت)

ضغوط لإيقافه
وعلق إمام المركز الدكتور أسامة بهلول على قرار المحكمة الفدرالية بالقول: لقد حاولنا ما أمكن تفادي اللجوء إلى المحاكم ولكن في النهاية لم يكن لدينا خيار آخر.

وأضاف في حديث للجزيرة نت: خلال السنوات الماضية تعرضنا لضغوط شديدة جدا من أجل إيقاف أعمال البناء بالمركز، ولكن المحكمة الفدرالية أنصفتنا ومنحتنا ترخيصا بالافتتاح، وسوف يفتح المركز أبوابه أمام جمهور المؤمنين في غضون الأسبوعين القادمين.

ولفت بهلول النظر إلى تضامن أفراد ومؤسسات وجهات أهلية مع الأقلية المسلمة بالمدينة مقابل الأصوات المتعصبة المعارضة لإنشاء المركز، والتي وصفها "بالقلة ولكن صوتها مسموع".

وأكد إيجابية التجربة التي مر بها القائمون على المركز رغم مرارتها، وقال "لقد كانت فرصة لتفنيد دعاوى المتعصبين الذين يرون في الإسلام دينا عنيفا معاديا لغير المسلمين ويمتهن المرأة ويحرمها حقوقها".

وقال: لقد أقمنا العديد من ندوات الحوار مع كنائس ومعابد دينية متعددة بالمنطقة وعرفناهم على المبادئ الأساسية في الإسلام الذي يطالب المسلمين باحترام القوانين المحلية ويضمن للمرأة حقوقها وكرامتها، لاسيما أن الهيئة الإدارية للمركز تضم نساء.

وكانت مؤسسات ومنظمات حقوقية أميركية قد طالبت السلطات المحلية بالسماح بافتتاح المركز، حيث قدمت منظمة "صندوق بيكيت للحرية الدينية" -وهي منظمة غير ربحية مركزها العاصمة واشنطن- التماسا قضائيا لمحكمة مقاطعة روثرفورد بالعدول عن قرارها القضائي بمنع افتتاح المركز أمام المصلين.

وجاء في طلب المنظمة "إننا نأمل من المحكمة العدول عن قرارها الذي يعطل حرية التدين التي هي من أهم المبادئ التي جعلت هذه البلاد عظيمة".

رهاب الأجانب
من ناحيته، انضم "اتحاد الحريات المدنية الأميركية" بولاية تينيسي إلى تحالف يضم عددا من المؤسسات والمنظمات المدنية والحقوقية، وأصدروا بيانا صحفيا لدعم مسلمي مدينة مورفريسبورو وحقهم في إنشاء مركز ديني.

واستنكر البيان موقف السلطات المحلية بشأن منع افتتاح المركز بعد سنوات من بدء العمل فيه، وأضاف "هذه قضية طال أمدها".

ويقول البيان "إن رهاب الأجانب يأخذ بالاستشراء في مواسم الانتخابات بسبب الحملات السياسية، ولكن التعديل الأول (في الدستور الأميركي يحمي حق الأفراد في العبادة بغض النظر عن دينهم، وإن اتحاد الحريات المدنية الأميركي يدعم المركز الإسلامي في مدينة مورفريسبورو".

المصدر : الجزيرة