فريق إنتربال بمكتب غزة الإقليمي ساهم برفع معاناة الشعب الفلسطيني جراء الحصار الإسرائيلي (الجزيرة نت)

مدين ديرية-لندن

تواجه المنظمات والمؤسسات الخيرية العربية والإسلامية في بريطانيا ضغوطا وصعوبات إضافة لحملات التشويه التي تتعرض لها من جانب ساسة وإعلاميين ومؤسسات، في إطار الضغوط الأميركية والحملات الإسرائيلية المستظلة بما يسمى الحرب على "الإرهاب" لمحاولة لتجريم العمل الخيري الذي يستفيد منه الشعب الفلسطيني.

وتجلى ذلك فيما تعرض له الصندوق الفلسطيني للإغاثة والتنمية "إنتربال" من محاولات تضييق عديدة، في أعقاب أحداث 11 سبتمبر/ أيلول، حيث تم إدراجه على قائمة المنظمات الإرهابية من قبل الرئيس الأميركي السابق جورج بوش.

في حين ترفض المنظمة الخيرية هذه الاتهامات وتصر على أن عملها يأتي في إطار القانون البريطاني والدولي، مؤكدة أنها تتعامل مع جمعيات قانونية "تعمل في النور"، وأخذت تراخيصها للعمل من السلطة الإسرائيلية بالسابق أو من السلطة الفلسطينية الفترات اللاحقة. وذلك ما حمى المؤسسة من عمليات التضييق وجعلها في موقع المبادرة، وتتابع قانونيا كل من يحاول الإساءة إليها.

وخاضت إنتربال -وهي من أكبر المنظمات الخيرية الفلسطينية بأوروبا- التي تقوم بدعم العمل الإنساني بفلسطين ومخيمات اللاجئين بالأردن ولبنان، معارك قضائية وتصدت لحملات التشويه التي تستهدفها وكسبت جميع الدعاوى القضائية، بعد أن حققت مفوضية الجمعيات الخيرية البريطانية في أعمال الجمعية بعد حملة قادها اللوبي المؤيد لإسرائيل.

بدوره قال عصام يوسف نائب الأمين العام لمؤسسة "إنتربال" إن زيادة الحاجة وتفاقم المعاناة التي يعيشها الشعب الفلسطيني تحت وطأة الاحتلال، وما أثاره اتفاق أوسلو من حلم بالدولة الفلسطينية العتيدة، دفع مجموعة من الفلسطينيين المقيمين في بريطانيا لتأسيس الصندوق صيف عام 1994.

يوسف: عمل إنتربال إنساني محض بلا غايات أو خلفيات سياسية أو حزبية
(الجزيرة نت-أرشيف)

أهداف
وأوضح يوسف للجزيرة نت أن أهداف الصندوق تقوم على خدمة الفلسطينيين بالداخل واللاجئين بالخارج، مشيرا إلى أن المنظمة قامت خلال الأعوام الـ18 المنصرمة بإمداد الفلسطينيين بالوطن والشتات بملايين الدولارات التي صرفت على مشاريع إغاثة وتنمية متنوعة، لمحاولة التخفيف من معاناة أهل فلسطين تحت الاحتلال من فقر وجوع ومرض ونقص الأموال.

وأكد أن عمل إنتربال "إنساني محض، بلا غايات أو خلفيات سياسية أو حزبية" مع الحرص على الشفافية والتوثيق والوضوح.

وتعمل إنتربال على الاستمرار في تقديم المساعدات الإنسانية العاجلة لقطاع غزة الذي يعيش وفق وصفها "كارثة إنسانية غير مسبوقة حيث وصلت نسبة الفقر 80%". كما أكدت تدهور الحالة الصحية لسكان القطاع في ظل النقص الحاد للأدوية والمستلزمات الطبية.

وشددت المنظمة التي تتخذ من لندن مقرا لها، على أنها لن تقف موقف المتفرج أمام الحصار "غير الإنساني وغير القانوني وغير الأخلاقي" على غزة.

إنتربال تقدم الحليب الدوائي للأطفال المرضى بقطاع غزة (الجزيرة نت)

مساهمات
وقدمت إنتربال مساعدات قيمة بالمجال الصحي من خلال شراء الأدوية التي يحتاجها القطاع الصحي، كما ساهمت بشراء أكثر من مائتي سيارة إسعاف ونقل. وزودت القطاع بأكثر من ثلاثمائة سيارة كهربائية لاستخدام ذوي الاحتياجات الخاصة جراء الاعتداءات الصهيونية على القطاع بشكل خاص.

وعملت على توفير كميات كافية من حليب الأطفال الدوائي للقطاع، مما ساهم في حماية عدد كبير من الأطفال في غزة من الوفاة أو الإصابة بالشلل. كما حملت قافلة أميال من الابتسامات الحليب الدوائي الذي نفذ تماما من القطاع.

ويقدر حجم المساعدات التي قدمها الصندوق للقطاع عبر سنوات الحصار بما يزيد على العشرة ملايين دولار.

وأنشئت إنتربال عام 1994 وهي مؤسسة غير سياسية أو ربحية تهدف لدعم العمل الخيري بفلسطين، وحصلت علي تقرير من مفوضية الجمعيات الخيرية البريطانية أثني على أعمالها وأنشطة العاملين فيها. وشهدت لها منظمات الأمم المتحدة كأونروا إضافة لجميع المؤسسات التي تلقت منها، لتصبح بذلك منظمة دولية كبيرة.

المصدر : الجزيرة