ألمان يتظاهرون ضد المهام الخارجية لجيشهم
آخر تحديث: 2012/7/21 الساعة 17:08 (مكة المكرمة) الموافق 1433/9/3 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2012/7/21 الساعة 17:08 (مكة المكرمة) الموافق 1433/9/3 هـ

ألمان يتظاهرون ضد المهام الخارجية لجيشهم

المتظاهرون رفضوا المهام العسكرية الخارجية لجيشهم وطالبوا بسحبه من أفغانستان (الجزيرة نت)

خالد شمت-برلين

شارك مئات اليساريين الألمان في مظاهرة جابت الشوارع الرئيسية للعاصمة الألمانية برلين تعبيرا عن رفضهم المهام العسكرية الخارجية لجيشهم، ومشاركته في حروب الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي (ناتو)، وطالبوا بسحب القوات الألمانية من أفغانستان.

وانتهت المظاهرة مساء الجمعة أمام مقر وزارة الدفاع الألمانية، حيث أقيم في نفس الوقت احتفال بيوم الولاء للجيش الألماني، الذي يتوافق مع الذكرى السنوية لتكريم الضابط كلاوس غراف فون شتاوفينبرغ ومجموعة من زملائه الذين نفذوا محاولة فاشلة لاغتيال الزعيم النازي أدولف هتلر يوم 20 يوليو/تموز 1944، وهي المحاولة التي انتهت بتنفيذ النظام النازي لحكم الإعدام على المشاركين فيها بفناء وزارة الدفاع.

وحمل المشاركون في المظاهرة لافتات كتب عليها "الحرب تبدأ من هنا" و"اسحبوا الجيش الألماني والناتو من أفغانستان" و"إرسال الجيش الألماني إلى الخارج انتهاك لحقوق الإنسان والشعوب ومناقض لدستور البلاد". كما رددوا هتافات معارضة لما أسموه عسكرة السياسة الخارجية الألمانية، وأخرى طالبت بتضمين حظر تصدير الأسلحة إلى الخارج ضمن مواد الدستور الألماني.

المظاهرة تزامنت مع احتفال الجيش الألماني بيوم الولاء (الجزيرة نت)

رفض الولاء
وقال عضو الجمعية الألمانية للسلام أوفه هيتش إن المظاهرة تهدف إلى إظهار معارضة المشاركين فيها لتحويل الجيش الألماني إلى قوة محاربة خارج حدود البلاد، وإنهاء كل المهام الخارجية للقوات الألمانية، ورفض مشاركة الجيش الألماني في أي حرب قادمة ضد إيران أو سوريا.

وأوضح منظم المظاهرة في حديث للجزيرة نت أنها تعبر في الأساس عن رفض المشاركين فيها للاحتفال بيوم الولاء للجيش الألماني ورؤيتهم أنه لا يتناسب مع الأنظمة الديمقراطية.

وأشار هيتش إلى أن "هذا الاحتفال يقتصر مقاومة هتلر على الضابط شتاوفينبرغ ورفاقه، في حين أن الشيوعيين والاشتراكيين الديمقراطيين والجماعات المسيحية هم من نظموا المقاومة الشعبية العريضة لأكثر من عقد ضد النظام النازي".

وجرت مراسم إحياء الذكرى الـ68 لمحاولة اغتيال هتلر بقنبلة في نفس المكان الذي وقعت فيه الحادثة، وأعدم فيه الضابط شتاوفينبرغ ورفاقه رميا بالرصاس بأمر صدر من الزعيم النازي.

وشارك في الاحتقال القائد العام للجيش الألماني فولكر فيكر ورئيس وزراء ولاية بافاريا ومجلس الولايات الألماني (بوندسرات) هورست زيهوفر وعمدة برلين كلاوس فوفيرايت ووزير الدفاع توماس دي ميزير الذي ألقى كلمة أشاد فيها بالضابط شتاوفينبرغ ورفاقه.

المتظاهرون طالبوا بخروج الجيش الألماني وقوات الناتو من أفغانستان (الجزيرة نت)

وبدأت ألمانيا منذ عام 1980 في تكريم منفذي محاولة الاغتيال الفاشلة لهتلر، وهي المناسبة التي يؤدي فيها 400 مجند جديد من سبعة ولايات ألمانية قسم الولاء التقليدي للجيش الألماني. وشهد هذا الاحتفال منذ إقامته لأول مرة مظاهرات واضطرابات نفذها معارضون للجيش الألماني.

ودفعت هذه الاضطرابات الحكومة الألمانية لنقل مكان الاحتفال هذا العام من أمام مبنى الرايخستاغ حيث مقر البرلمان، إلى فناء وزارة الدفاع متعللة بارتفاع نفقات إقامته أمام الرايخستاغ وتزايد المخاطر الأمنية هناك.

التدخل بسوريا
وكان وزير الدفاع الألماني توماس دي ميزير قد استبعد قبل مشاركته في الاحتفال إمكانية تدخل حلف الناتو -بتفويض من الأمم المتحدة- لوضع حد للعنف الدموي في سوريا، وقال في مقابلة مع القناة الأولى بالتلفزيون الألماني (أي.آر.دي) إن الطريق ما زال غير معبد أمام صدور تفويض أممي، كما أن التدخل في سوريا صعب ومعقد من الناحية العسكرية.

وأوضح دي ميزير أن النزاع في سوريا يتعلق بقتال سيدور من بيت إلى بيت، وهو ما سيجعل التدخل العسكري الخارجي شديد الخطورة ويؤدي إلى وقوع خسائر كبيرة.

المصدر : الجزيرة

التعليقات