عائلات أسرى الداخل الفلسطيني في اعتصام قبالة سجن مجدو تضامنا مع ذويهم المعتقلين (الجزيرة)
محمد محسن وتد-أم الفحم

دعت جمعيات حقوقية وشخصيات تعنى بقضايا الأسرى الفلسطينيين القيادة في مصر للضغط على حكومة إسرائيل لتلتزم سلطة السجون الإسرائيلية بتنفيذ كل بنود الاتفاقية المبرمة مع قيادات الأسرى منتصف مايو/أيار الماضي عقب معركة الأمعاء الخاوية والإضراب المفتوح عن الطعام الذي استمر 28 يوما.

وتمتنع سلطة السجون عن تنفيذ بنود تجيز لعائلات أسرى غزة وتجديد هذه الزيارات التي توقفت عقب أسر الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط في 2006.

لكن بموجب اتفاق وقع برعاية مصرية كان يفترض أن تسمح إسرائيل للعائلات من القطاع منذ يونيو/حزيران الماضي بتجديد زيارة الأسرى مرتين شهريا، وكان من المفروض أن تتم الزيارة الثالثة اليوم الاثنين.

وفي رسالة إلى ضابط سلطة السجون أهارون فرانكو -حصلت الجزيرة نت على نسخة منها- طالبت المحامية ريما أيوب الناشطة في المركز الحقوقي "عدالة" بتنفيذ كل بنود الاتفاقية، وشرحت، اعتمادا على عشرات الشكاوى التي وصلت من عائلات غزة حجم الانتهاكات ضد الأسرى، بما فيها الامتناع عن تجديد الزيارات العائلية.

أسرى فلسطين وسلاح الجوع-تغطية خاصة

خرق وضغط
ودعا مدير مركز "أحرار" لدراسات الأسرى وحقوق الإنسان فؤاد الخفش القيادة المصرية للضغط على إسرائيل لإلزامها بتنفيذ كل بنود الاتفاقية، باعتبار مصر راعية للاتفاق تتحمل المسؤولية ومطالبة بعدم الصمت عن الخروق والانتهاكات التي تريد سلب الحركة الأسيرة إنجازاتها التي حققتها بعد معركة الأمعاء الخاوية.

وندد الخفش بمماطلة الاحتلال في تنفيذ بنود هامة متعلقة بتجديد زيارات أسرى القطاع، خاصة أن الصليب الأحمر المكلف تنظيم مرور العائلات عبر معابر الاحتلال، أنجز كل الإجراءات والمعاملات اللازمة، لكن الجهات الإسرائيلية المعنية تماطل في التوقيع على التصاريح.

وقال للجزيرة نت "إسرائيل تواصل خرق وعدم احترام الاتفاقية المبرمة بكل ما تعلق بتجديد الزيارات والتعليم وإنهاء الاعتقال الإداري، فهناك 560 أسيرا من القطاع وقرابة 700 أسير من الضفة الغربية ما زالوا رهائن للعقوبات الجماعية التي فرضت على الأسرى بعد اختطاف الجندي جلعاد شاليط، ومنذ ذلك الحين لم يسمح لهم بأي زيارات عائلية، كما أنها لم تفرج عن عشرات الأسرى المحتجزين إداريا".

تجديد الإضراب
ويرى الناشط بالجمعيات التي تعنى بشؤون الأسرى المحامي فؤاد سلطاني والد الأسير راوي أن إسرائيل تواصل انتهاك المواثيق الدولية والعهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية بكل ما يتعلق بالأسرى وحقوقهم، إلى جانب عدم احترامها لبنود الاتفاقية الموقعة مع الأسرى.

ويتحدث سلطاني للجزيرة نت عن بنود تصاغ بما يسمح بالتهرب من تطبيقها، للتقليل من قيمة وحجم الإنجازات التي حققتها الحركة الأسيرة التي خاضت نضالا لاستعادة حقوقها المسلوبة.

وشدد على أن الحركة الأسيرة تصر على إجبار سلطات السجون على تنفيذ كل بنودها، وإلا صعدت النضال نحو معركة أمعاء خاوية جديدة.

المصدر : الجزيرة