مؤتمر سابق للسلفيين باليمن (الجزيرة)

حزب "اتحاد الرشاد السلفي" هو كيان سياسي يجمع التيار السلفي على مستوى محافظات اليمن، أعلن عن ميلاده في العاصمة صنعاء في الخامس عشر من يوليو/تموز الجاري، ويقول عن نفسه إنه حزب معتدل خرج من رحم الثورة اليمينة.  

وهذا الحزب هو أول تجمع سياسي للسلفيين في اليمن يخوضون من خلاله العمل الحزبي والسياسي بصفة رسمية، منذ اعتماد الديمقراطية والتعددية الحزبية والسياسية مع إعادة تحقيق الوحدة اليمنية في العام 1990.

حصل "اتحاد الرشاد السلفي" على تصريح رسمي بمزاولة نشاطه من لجنة شؤون الأحزاب والتنظيمات السياسية، وذلك بعد استكماله كافة إجراءات ووثائق وطلبات التأسيس، وفقاً لقانون الأحزاب والتنظيمات السياسية رقم (66) لسنة 1991، ولائحته التنفيذية.

وجاء الإعلان عن الحزب بعد مشاورات عقدتها مختلف التيارات السلفية خاصة من الحركتين المعروفتين بنشاطهما الدعوي والخيري "الحكمة" و"الإحسان" وقيادات أخرى مستقلة، تمخض عنها قرار الدخول في العملية السياسية والمشاركة في صناعة القرار السياسي اليمني.

وكان أنصار التيار السلفي أعلنوا في مؤتمر لهم في مارس/آذار الماضي بجنوب العاصمة صنعاء عزمهم على تنظيم أنفسهم في حزب سياسي، مؤكدين أنه خرج من رحم ساحات الثورة والتغيير، ويأتي بعد تحقيق الهدف الأول وهو الإطاحة بالرئيس علي عبد الله صالح

مبادئ
وترتكز رؤية ومبادئ "اتحاد الرشاد السلفي"، وفقا لرئيسه الدكتور محمد بن موسى العامري، على "تحكيم الشريعة الإسلامية وإصلاح المجتمع وتحقيق نهضة اليمن". 

ويؤكد الحزب أن هدفه هو "العمل على أن تكون الشريعة الإسلامية هي المرجعية المطلقة والحاكمة للدولة والمجتمع في كل الشؤون والمجالات وأن تستأنف الحياة الإسلامية في مختلف ميادين الحياة"، وكذا "إقامة الشورى وتعزيز ممارستها".

ويقول زعماء "اتحاد الرشاد السلفي" إن الحزب قرر"المشاركة في العملية السياسية على جميع المستويات وضمنها الانتخابات الرئاسية والتشريعية والمحلية والاستفتاءات الشعبية".

الأمين العام للحزب السلفي  عبدالوهاب الحميقاني (الجزيرة)

وفي نفس السياق يشدد رئيس الحزب في تصريح له قبل أيام على أن "جميع المراجع السلفية متفقة على ضرورة الانخراط في العملية السياسية"، مشيرا إلى أن المرحلة القادمة ستشهد انضمام بقية "المتحفظين" من قادة التيار السلفي على إنشاء الحزب.

ومن جهة أخرى، يرفض الحزب السلفي -بحسب رئيسه-"أي أعمال مسلحة غير مشروعة سواء كانت في صعدة وأبين وشبوة" باليمن، كما يرفض "أي وصاية أجنبية أو تدخلات خارجية تنتهك السيادة اليمنية". 

وكان الدكتور موسى العامري قال في تصريح له بعد الإعلان عن الحزب إن هذا الأخير "يحترم الحريات ويرفض ما يسمى الإرهاب والاستبداد السياسي". وانتقد في نفس السياق الهجمات التي يشنها تنظيم تنظيم القاعدة ضد رجال الأمن والجيش في اليمن.

استبعاد
غير أن حزب "اتحاد الرشاد السلفي" الذي أبدى رغبته في الانخراط بالحوار الوطني، استبعد من تشكيلة اللجنة التحضيرية للحوار المكلفة بصياغة دستور جديد للبلاد، مما أثار احتجاج أمين عام الحزب الدكتور عبد الوهاب محمد الحميقاني الذي قال إن لجنة الحوار التي أعلن عنها مرسوم رئاسي مؤخرا "تتجاهل قسما كبيرا من الشعب اليمني ممثلا بالتيار السلفي".

ووصف خلال تجمع شعبي في صنعاء القرار بـ"الاستبدادي والاقصائي". وهدد الحميقاني بتنظيم "مؤتمر مواز للحوار الوطني"، مشيرا إلى أن قيادة الرشاد "تدرس مقترحا قدمته أحزاب جديدة وقوى سياسية واجتماعية لتنظيم المؤتمر ردا على عدم إشراكها في لجنة التحضير للحوار".

ومن جهة أخرى يرى مراقبون أن التيار السلفي يؤيد المبادرة الخليجية التي نصت على نقل السلطة سلميا في اليمن. وجاء ذلك بعد أن دعا الدكتور محمد بن موسى العامري القوى السياسية الموقعة على هذه المبادرة إلى الوفاء بالعهود حتى لا ينزلق اليمن نحو المجهول. 

ويذكر أن "اتحاد الرشاد اليمني" كان قد هنأ الشعب المصري بفوز الدكتور محمد مرسي بالرئاسة، معتبراً أن نجاح مرشح حزب الحرية والعدالة في مصر "هو المفتاح لانتصار الشعوب المظلومة في المنطقة العربية والإسلامية وخطوة كبرى على طريق العودة إلى تحكيم الشريعة الإسلامية وقيام العدل".

المصدر : وكالات,مواقع إلكترونية