يأتي تولي العماد فهد جاسم الفريج منصب وزير الدفاع ونائب القائد العام للقوات المسلحة في سوريا في وقت دقيق وحرج للغاية، ذلك لأنه جاء خلفا للعماد داود راجحة الذي قُتل ومجموعة من كبار المسؤولين السوريين اليوم 18 يوليو/تموز 2012 في انفجار استهدف مبنى للأمن القومي بالعاصمة دمشق أثناء انعقاد اجتماع ما يعرف بخلية الأزمة.

الانفجار أسفر أيضا عن مقتل نائب وزير الدفاع آصف شوكت، ووزير الداخلية محمد إبراهيم الشعار ومعاون نائب رئيس الجمهورية حسن تركماني، وإصابة رئيس مكتب الأمن القومي هشام بختيار.

ويقع مبنى الأمن القومي وسط العاصمة السورية. وكان الاجتماع مقررا لما يعرف بخلية الأزمة التي تدير التعامل مع الأوضاع الأمنية التي تشهدها البلاد.

تدرج الفريج في المناصب العسكرية في الجيش حتى وصل إلى منصب نائب رئيس هيئة الأركان في القوات المسلحة عام 2004، ثم عينه الرئيس السوري بشار الأسد رئيسا لهيئة الأركان في الجيش السوري في يونيو/حزيران 2011.

وفور توليه المنصب تعهد وزير الدفاع السوري الجديد في بيان بملاحقة من وصفهم بـ"فلول العصابات الإرهابية المجرمة" وبترِ كل يدٍ تمتد بسوء إلى أمن الوطن والمواطنين.

وكثيرا ما صرح الفريج -وهو من مواليد محافظة حماة- بأن ما تتعرض له بلاده هو مؤامرة "صهيوأميركية" لزعزعة استقرار سوريا، كما ينتقد التغطية الإعلامية للاحتجاجات التي تشهدها سوريا منذ مارس/آذار 2011، والتي تطالب بإسقاط الرئيس السوري بشار الأسد.

ويأتي تعيين الفريج في هذا المنصب في وقت بالغ الحساسية بالنسبة للنظام السوري الذي يواجه احتجاجات متصاعدة منذ ما يزيد على 16 شهرا، لا سيما مع قدرة المعارضة المسلحة على الوصول إلى العاصمة دمشق وتنفيذ عمليات نوعية ضد الدائرة المقربة من الأسد، فضلا عن تزايد موجة الانشقاقات في جيش النظام واستقطابها لقيادات وتزايد القدرات القتالية للجيش السوري الحر.

المصدر : مواقع إلكترونية