تل أبيب تحاول وضع يدها على المسجد الأقصى بشتى الطرق استكمالا لمخطط التهويد

عوض الرجوب-الخليل

نددت أوساط فلسطينية بتصريحات للمستشار القانوني للحكومة الإسرائيلية اعتبر فيها المسجد الأقصى جزءا لا يتجزأ من أرض إسرائيل، محذرين من محاولات تغيير معالم الموقع الخاضع لإدارة أردنية.

ونقلت الإذاعة الإسرائيلية عن المستشار يهودا فاينشتاين قوله إن الحرم القدسي "جزء لا يتجزأ من أراضي إسرائيل"، ولذلك ينطبق عليه القانون الإسرائيلي خاصة قانون الآثار وقانون التنظيم والبناء.

وقال مسؤولون للجزيرة نت إن تصريحات فاينشتاين تدخل مرفوض في شؤون الأقصى الذي تقع رعايته على عاتق الأردن الذي يدير الأوقاف في فلسطين منذ ما يزيد على مائة عام.

للمسلمين فقط
وشدد مدير الأوقاف الإسلامية في القدس المحتلة عزام الخطيب على أن المسجد الأقصى بمساحته الحالية (144 دونما) وما فيه من مساجد وساحات ومساطب وقباب وكل المرافق "مسجد إسلامي بقرار من الله سبحانه وتعالى".

عكرمة صبري: الأقصى جزء من عقيدة المسلمين

وقال إن تصريحات المستشار الإسرائيلي "تأتي قبيل شهر رمضان المبارك, وتعد تدخلا غير مقبول في عقيدة المسلمين". وأضاف أن تصريحات فاينشتاين تمس بلدا (الأردن) يدير المسجد الأقصى وتقيم حكومته معه علاقات دبلوماسية، واتفاقية سلام تؤكد الرعاية الأردنية للمقدسات الإسلامية والمسيحية.

وجدد مدير الأوقاف رفضه أي محاولات للتدخل في شؤون المسجد الأقصى سواء كان ذلك بذريعة الترميم أو الإعمار، وشدد على أن أعمال الصيانة من حق الأوقاف فقط.

كما شدد مفتي فلسطين السابق رئيس الهيئة الإسلامية العليا في القدس الشيخ عكرمة صبري على أن "الأقصى جزء من عقيدة المسلمين ولا يخضع لأي احتلال", ووصف المستشار القانوني بأنه "لا يعرف القانون الدولي".

وأضاف أن الادعاء بأن الأقصى جزء من إسرائيل "ادعاء باطل، خاصة أن الاحتلال غير شرعي وغير قانوني"، وطالب إسرائيل "بتطبيق القوانين الدولية المتعلقة بالقدس".

وأكد أن المسلمين هم الأجدر بإدارة شؤون الأقصى والحفاظ عليه وترميمه وترميم الآثار فيه ومرافقه، "فهي آثار إسلامية بحتة ولا صلة لليهود بها أصلا، ولا نسمح بتدخل دائرة الآثار الإسرائيلية في شؤون الأقصى المبارك".

 عدنان الحسيني شدد على الطابع الإسلامي للمسجد الأقصى

استفزاز للمشاعر
وشدد وزير شؤون القدس في السلطة الفلسطينية عدنان الحسيني بدوره على أن المسجد الأقصى "إسلامي بكل المعايير، وهو أسمى من قرارات المستشار الإسرائيلي", معتبرا تصريحاته استفزازا لمشاعر كل عربي ومسلم وفلسطيني.

ولم يستبعد الحسيني أن يكون تصريح المسؤول الإسرائيلي ردا على تمكن السلطة الفلسطينية من إدراج مواقع ببيت لحم والأراضي المحتلة ضمن لائحة التراث العالمي، وشدد على أن "رعاية الأقصى من مسؤولية مديرية الأوقاف وحراس المسجد وأهل القدس وكل فلسطيني, ولن يسمح لأحد بتغيير الوضع القائم".

من جهته قال مدير مؤسسة المقدسي لتنمية المجتمع معاذ الزعتري إن القدس المحتلة جزء لا يتجزأ من الضفة الغربية، ومعترف بها دوليا كإقليم محتل بالقوة العسكرية, "والأقصى جزء لا يتجزأ من القدس, وليس لإسرائيل سيطرة قانونية عليه أو على حائط البراق".

وأشار مسؤول المؤسسة إلى أن القانون الإسرائيلي يعد ساحات المسجد الأقصى جزءا من الحدائق العامة "بمعنى أنه يحق لأي مواطن يعيش في هذه المنطقة أن يدخلها ويخرج منها متى شاء, وبالتالي ممارسة الرذيلة والفاحشة فيه".

واعتبر الزعتري تصريحات فاينشتاين "محاولة لجس النبض في هذا الظرف السياسي الحساس, وفي ظل زيارة وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون للمنطقة".

المصدر : الجزيرة