جهاديو ليبيا ومؤشرات فوز "التحالف"
آخر تحديث: 2012/7/16 الساعة 14:10 (مكة المكرمة) الموافق 1433/8/27 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2012/7/16 الساعة 14:10 (مكة المكرمة) الموافق 1433/8/27 هـ

جهاديو ليبيا ومؤشرات فوز "التحالف"

 مقعد واحد من نصيب "الجهاديين الليبيين" في المؤتمر الوطني (الجزيرة نت)
خالد المهير-طرابلس

ينتظر الليبيون رد فعل القوى السياسية المختلفة بعد إعلان مفوضية الانتخابات تقدم تحالف القوى الوطنية المحسوب على التيار الليبرالي في النتائج الأولية لانتخابات المؤتمر الوطني العام (البرلمان) المتعلقة بالمقاعد المخصصة للأحزاب بنظام القائمة.

ولعل الترقب الأهم سيكون لرد فعل "القوى الإسلامية الجهادية المتشددة"، حيث حصدت مقعدا واحد بمدينة مرزوق (جنوب) في الانتخابات التي تخوضها الأحزاب للمنافسة على 80 مقعدا من إجمالي200 هي عدد مقاعد البرلمان، لاسيما أن هذه القوى لا تزال تحتفظ بقاعدة كبيرة من الأسلحة الثقيلة والأموال والرجال، منذ مشاركتها الفعالة في حرب التحرير ضد نظام العقيد الليبي الراحل معمر القذافي.

وتستعرض تلك القوى بين فترة وأخرى قوتها العسكرية، كما جرى في بنغازي قبل فترة حين تجمع "أنصار الشريعة" من كافة المدن للتعبير عن رغبتهم في فرض الشريعة الإسلامية عند إقرار الدستور.

ومن جهته، قال السياسي عوض الفيتوري إن زعماء ومنظري هذه الكتائب قد تبوؤوا مناصب قيادية سياسة أو استشارية عليا، "ومنهم من وضع لباس الحرب والميدان وارتدى البدلة وربطة العنق، وانخرط في الحياة السياسية عبر تشكيل أحزاب سياسية شاركت في الانتخابات التي ما زالت نتائجها تعلن تباعا".

مؤشرات النتائج أظهرت رغبة الشارع الليبي في حياة سياسية بعيدة عن السلاح

رغبة شعبية
وأوضح أن نتيجة الانتخابات المعلنة على مستوى القوائم حتى هذه اللحظة "تعطي مؤشرا واضحا لرغبة الشارع الليبي في حياة سياسية بعيدة عن التيارات ذات التوجه الديني، فما بالك إن كانت تيارات مسلحة"، لكنه قال إن هذا لا يعني إعلان انتهاء دور من يسمون "الجهاديين".

وتوقع الفيتوري استمرارهم في الحياة السياسية من خلال الأحزاب المختلفة. كما لم يستبعد إرضاءهم ببعض المناصب أو الوزارات في الدولة، أو تعيين المحترفين منهم مثل الأطباء والمهندسين.

ورغم تخوفه من وجود أحزاب أو قيادات سياسية لها قاعدة في صورة كتائب ومليشيات مسلحة، فإنه أبدى تفاؤلا بأن حكام ليبيا الجدد سيتمكنون من فرض سيادة الدولة والقانون بدعم من الشعب، مؤكدا أن ذلك سيفرض على المسلحين الرضا بلعبة الديمقراطية السياسية التي "تستوجب ثقافة تعوز كثيرا من سياسيي ليبيا جهاديين وغير جهاديين".

العلاقة بالتحالف
ومن جهته، توقع الناشط الإسلامي أنيس الكور نشوب خلافات بين توجهات التحالف الوطني و"الجهاديين" الذين وصفهم بأنهم "ليس لديهم منهج سياسي واضح يتبلور على الخريطة السياسية المستقبلية في ليبيا".

وأوضح أنها جماعات تعتمد على حمل السلاح والسعي للتغيير من خلاله، مما يصعب موقف التحالف "إذ لم يكن لديه منهج يستوعب هؤلاء الشباب ويدمجهم في العملية السياسية"، مؤكدا تطلع الدولة الجديدة إلى الطابع المدني الديمقراطي وبناء المؤسسات وتحقيق المساواة والحرية.

وتساءل الكور "هل هناك قبول من قبل الجهاديين لسير الانتخابات وفوز التحالف الوطني؟ أم سنشاهد خلافات مستقبلية تؤدي إلى الفوضى وعدم الاستقرار؟".

وفي حين لم يتوقع السياسي علي اللافي أي دور "للقوى الإسلامية المتشددة" في الخريطة السياسية، قال الأكاديمي طارق الرويمض إن "من حمل السلاح كانوا من الشباب الذين لا ينتمون لأي تيارات سياسية أو إسلامية، بينما كان الجهاديون يطالبون بطاعة ولي الأمر القذافي".

وأكد -في حديث للجزيرة نت- أن "الإسلاميين الإخوان وحتى المتشددين خذلتهم أول انتخابات نزيهة في البلاد، رغم محاولتهم اللحاق بالثورة واستخدام رمزهم الحصان".

المصدر : الجزيرة

التعليقات