دعوة لمساعدة السودانَين
آخر تحديث: 2012/7/13 الساعة 13:48 (مكة المكرمة) الموافق 1433/8/24 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2012/7/13 الساعة 13:48 (مكة المكرمة) الموافق 1433/8/24 هـ

دعوة لمساعدة السودانَين

نيويورك تايمز: البلدان يحتاجان إلى الاتفاق لتجاوز الأزمة الموجودة بكليهما
كرست صحيفة نيويورك تايمز افتتاحيتها للحديث عن العلاقات بين السودان وجنوب السودان وتدهورها خلال الأشهر الماضية وضرورة وجود علاقات تعاون بين الطرفين نظرا لاعتماد كل منهما على الآخر، كما دعت الولايات المتحدة والدول الغربية الأخرى لدعم هذا التعاون.

وقالت الصحيفة إنه عندما أعلن جنوب السودان قبل عام انفصاله، كان مفهوما أن المعركة من أجل بناء دولة جديدة قابلة للحياة ستستغرق زمنا طويلا وجهدا كبيرا "لكن الذي لم يُفهم آنذاك كان حجم الجهد الذي سيبذله كل من البلدين لتخريب البلد الآخر وتخريب نفسه في لعبة مدمرة من الهجمات عبر الحدود".

وأضافت أنه مع الانفصال ورث جنوب السودان معظم حقول النفط في الدولة السابقة، لكن الجنوب مغلق والسودان يسيطر على أنبوب نقل ذلك النفط -الحيوي لكلا البلدين- إلى الأسواق.

وفي يناير/كانون الثاني أوقف الجنوب إنتاج النفط أثناء الخلاف على رسوم النقل. ولم يتوصل الجانبان منذ ذلك الوقت إلى صيغة للانتفاع المشترك بالأرباح، وأصبح كل منهما ينتظر تنازل الآخر "وهي لعبة لا يلعبها إلا الأغبياء. فاقتصاد الجنوب ضعيف، والسودان حاليا في تدهور سريع. والجوع يزداد في البلدين وكذلك الاضطراب السياسي".

وأشارت الصحيفة إلى الإجراءات التقشفية التي أعلنتها الخرطوم الشهر المنصرم وإلى الصعوبة التي تجدها في الإنفاق على جيشها والاحتجاجات ضدها.

فساد في الجنوب
وفي الجنوب بدأت الحكومة تتشدد في جمع ضرائب الدخل لتمويل الخدمات الأساسية "لكن المواطنين مترددون في الدفع نظرا لإدراكهم حجم السوء الفادح في الإدارة والفساد المستشري في حكومتهم". وقالت نيويورك تايمز إن الرئيس سلفاكير حث مؤخرا مسؤولين على إعادة أربعة مليارات دولار "سرقوها" من أموال الدولة.

وقالت إن المسؤولين المعنيين أشاروا إلى أن أي عجز في الميزانية سيتم تغطيته من قبل المانحين الأجانب. "لكن ذلك لا يبدو أنه سيتم، ويجب ألا يتم. فجنوب السودان والسودان خلقا هذه الأزمة ولديهما الوسائل لتجاوزها".

وأضافت الصحيفة أن البلدين دخلا حربا أهلية قتلت أكثر من مليونين قبل إبرام اتفاقية سلام عام 2005. والعام الماضي بالكاد نجحا في تفادي التورط في حرب شاملة. "والعنف يستمر في دارفور وجبال النوبة بالسودان، وهي مناطق يسيطر عليها المتمردون وتحاول الخرطوم قصفها وتجويع سكانها لإجبارهم على الخضوع. وقد نزح الآلاف".

وفي أبريل/نيسان الماضي احتلت قوات الجنوب منطقة غنية بالنفط ووصل البلدان إلى حافة الحرب. وتراجع الجنوب بعد تهديد الأمم المتحدة بفرض عقوبات عليه.

واختتمت الصحيفة بأن الفرح الذي رافق انفصال الجنوب قد خبا. وأضافت أنه يجب على الولايات المتحدة والدول الأخرى التي دعمت الانفصال أن تعمل مع البلدين لمساعدتهما على حل خلافاتهما بشأن "النفط والحدود وحماية الأقليات". وقالت إن "الواقع الذي لا مفر منه أن البلدين يعتمدان على بعضهما حاليا وسيستمر هذا الاعتماد المتبادل إلى وقت طويل في المستقبل".
المصدر : نيويورك تايمز