أعضاء المجلس الانتقالي تعهدوا بتسليم السلطة للمؤتمر الوطني العام فور الإعلان عنه (الجزيرة نت)

أمين محمد-طرابلس

تعهد المجلس الوطني الانتقالي في ليبيا بتسليم السلطة للمؤتمر الوطني العام الذي انتخب أعضاؤه السبت الماضي، ويترقب الليبيون حاليا معرفة الخريطة النهائية لتشكيلته بعد تقدم تحالف القوى الوطنية ذي الخلفية الليبرالية متبوعا بحزب العدالة والبناء ذي التوجه الإسلامي.

وقال رئيس المجلس الوطني الانتقالي مصطفى عبد الجليل الأربعاء إن المجلس يتعهد بتسليم السلطة للمؤتمر في أول جلسة يعقدها هذا المؤتمر بعد إعلان النتائج النهائية والبت نهائيا في الطعون في حال ما إذا كانت هناك طعون متعلقة بنتائج الانتخابات، في أول انتقال سلمي وسلس للسلطة في ليبيا حسب قول المجلس.

وقال إن المجلس الذي قاد البلاد منذ اندلاع الثورة على نظام العقيد معمر القذافي قد بذل كل جهد ممكن من أجل الانتقال بليبيا من مرحلة الثورة إلى مرحلة الدولة وتعزيز تجربتها الديمقراطية في وقت حساس من عمر الدولة الليبية.

وأثنى عبد الجليل على انتخابات السبت وقال إنها كانت نزيهة وشفافة، كما أثنى على المفوضية العليا التي قادت ونظمت هذه التجربة التي وصفها بالمهمة والمؤثرة في مسار الدولة الليبية.

مستقبل المجلس
وبشأن مستقبل أعضاء المجلس وما إذا كان هو نفسه سيعتزل العمل السياسي بعد تسليم السلطة، قال عبد الجليل للجزيرة نت إنه لم يكن أبدا سياسيا، مشيرا إلى أن الأقدار هي التي حملته لقيادة تلك التجربة، وربما لم يكن الأفضل لها بحكم أن المرحلة كانت تتطلب حزما أكثر بحسب قوله.

المجلس الانتقالي عقد الأربعاء جلسة ربما تكون الأخيرة له قبل تسليم السلطة (الجزيرة نت)

ولكنه أكد أنه سيبقى داعما ومساندا للمؤتمر الوطني العام، أما أعضاء المجلس فقال إن للجهات التنفيذية التي ستتولى السلطة في البلاد أن تستعين بخبراتهم إذا رغبت في ذلك.

وحول ما إذا كانت لديه مخاوف على مستقبل الثورة في ليبيا بعد الانتخابات الحالية، قال عبد الجليل إن على الجميع أن يكونوا يقظين وحذرين لأن أعداء الثورة يتربصون بها ويكيدون لها، ولكنه أشار مع ذلك إلى أن مستقبل ليبيا واعد ولن تكون إلا بلدا ديمقراطيا وحرا.

وبخصوص تقييمه لتجربة المجلس الوطني الانتقالي، قال إنهم جاؤوا للسلطة والقذافي لا زال قويا ومتمكنا وبيده كل وسائل الإيذاء وقاموا بكل جهد من أجل نجاح الثورة ونقل ليبيا إلى وضع أحسن، مؤكدا مع ذلك أن أخطاء كثيرة صاحبت تجربتهم لم يفصح عنها، ولكنه قال إنه وكل أعضاء المجلس الوطني الانتقالي يضعون أنفسهم تحت تصرف القضاء لمساءلتهم قانونيا عن أي أخطاء أو تصرفات ارتكبت خلال فترة مسؤوليتهم عن إدارة البلاد.

وقال إن المؤتمر الوطني العام مخول بالبت في كل القوانين والقرارات التي اتخذها المجلس تأكيدا أو تعديلا أو إلغاء، بما في ذلك وثيقة الإعلان الدستوري التي تم بموجبها انتخاب المؤتمر العام.

ودافع عن التوصية التي اتخذها المجلس قبل يوم واحد من الانتخابات بالمحافظة على الشريعة الإسلامية كمصدر للتشريع وعدم السماح بإجراء أي استفتاء على ذلك، وقال إن تلك التوصية ساعدت في إنجاح الانتخابات وساهمت في تهدئة نفوس الناخبين يوم الاقتراع.

وكان المجلس الوطني الانتقالي قد عقد الأربعاء جلسة ربما تكون الأخيرة له قبل تسليم السلطة للبرلمان القادم، الذي ينتظر أن تعقد أولى جلساته في غضون شهر من الآن.

المصدر : الجزيرة