أمين محمد-طرابلس

يتوقع الإسلاميون الليبيون الحصول على أغلبية في المؤتمر الوطني العام (البرلمان) القادم، وذلك على الرغم من أن المؤشرات والمعطيات الحالية تمنح تقدما واضحا لـتحالف القوى الوطنية بقيادة رئيس الوزراء السابق محمود جبريل.

وقال رئيس حزب العدالة والبناء الإسلامي محمد صوان -في لقاء مع الجزيرة نت- إن حزبه حصل على 40 مقعدا، بينها من 15 إلى 17 لصالح القائمة المرشحة من قبل الحزب، والباقي صعد للمؤتمر عن طريق الترشيحات الفردية، وذلك مقابل نحو 45 مقعدا سيحصل عليها تحالف القوى الوطنية في قائمته الحزبية، وتبدو حظوظه متضائلة في الحصول على مقاعد فردية، حسب صوان.

وأضاف أن نحو 20 من المرشحين الأفراد الذين صعدوا للمؤتمر أبدوا حتى الآن استعدادهم للانخراط في الكتلة البرلمانية لحزب العدالة والبناء، مما يعني وفقا للمؤشرات الحالية أنها ستكون الكتلة الأولى في البرلمان القادم.

صوان: نجري اتصالات مع عشرة أحزاب سياسية لتشكيل أغلبية في البرلمان
إنشاء كتلة
وكشف صوان أن حزبه يعد الآن للإعلان عن كتلة تضم عددا من الأحزاب الوطنية الممثلة في البرلمان، حيث تجري الاتصالات حاليا بشأنها مع نحو عشرة أحزاب سياسية لم يكشف عن أسمائها، وأكد أن هذه الكتلة ستكون لها الأغلبية في البرلمان بحكم سعة تمثيلها السياسي وحضورها البرلماني.

وعن خريطة النجاحات والإخفاقات لحزبه في انتخابات السبت الماضي، قال إن حزبه رشح في الكثير من الدوائر وحقق نتائج محمودة في العديد منها، وبشكل خاص دائرة مصراتة ودوائر الجنوب الليبي، مشيرا إلى أن حزبه كان يتوقع حضورا أقوى وتمثيلا أوسع من الذي حصل عليه.

وعلل النتائج الجيدة التي حصل عليها تحالف القوى الوطنية بأن التحالف قدم نفسه للناخبين الليبيين على أساس أنه حزب إسلامي يعتمد المرجعية الإسلامية، ولكن بعد أن ظهرت النتائج بدأ الحديث عن تيار ليبرالي يتصدر المشهد السياسي، في حين أن الليبيين لم يعرفوه إلا أنه حزب إسلامي.

وأشار إلى أن ضعف النتائج التي حصلت عليها الأحزاب الأخرى المشاركة في الانتخابات من خارج العدالة والتحالف فتح المجال أمام الأخير للحصول على نتائج معتبرة، لم يكن ليحصل عليها لو أن تلك الأحزاب استطاعت أن تأخذ حصتها المتوقعة من مقاعد المؤتمر.

انتخابات المؤتمر الوطني العام جرت السبت الماضي

عوامل
وأشار إلى أن دخول التحالف بكتلة موسعة (تضم أكثر من 20 حزبا وعشرات المنظمات والشخصيات) ساهم في ما حدث، ولكنه أضاف أن وجود خروق هو محل متابعة ودراسة في الوقت الحالي من قبل حزبه، من بينها استخدام صور محمود جبريل في الدعاية الانتخابية رغم أنه غير مرشح، وهو ما يشكل بحسبه نوعا من الالتفاف في الدعاية الانتخابية.

وقال إن ما جرى في مصر انعكس سلبا على حزبه بسبب كثافة الحملات الدعائية والتحريضية والتشويهية التي طالتهم قبيل الانتخابات في بلد لم يتعود أهله التنافس السياسي ولا الدعايات الانتخابية، وربما صدقوا ما سمعوا دون دراسة أو تمحيص.

واعتبر أن مخاوف بعض المدن التي لم تلتحق بالثورة أو التحقت بها متأخرة ساهمت في ظهور النتائج بشكلها الحالي، فقد رأت هذه المدن في التحالف منقذا وحاميا من الملاحقات، وجسرا تعبر من خلاله إلى المستقبل، وهو ما يعني بحسبه أن كل المحسوبين على النظام السابق انحازوا للتحالف وخشوا من النفَس الثوري لحزب العدالة.

ولا يزال تحالف القوى الوطنية يتصدر نتائج القوائم بعد ظهور نحو 50% من نتائج الانتخابات، في حين يحافظ حزب العدالة والبناء على المرتبة الثانية في هذه النتائج.

ولقيت انتخابات ليبيا -التي جرت السبت في ظروف أمنية حساسة بالعديد من مناطق ليبيا- ترحيبا وثناءً محليا وإقليميا ودوليا واسعا، ولا تزال نتائجها تعرض تباعا بشكل جزئي وأولي.

المصدر : الجزيرة