الحملة تستهدف جمع التبرعات العينية والنقدية (الجزيرة)

ميرفت صادق-رام الله

أطلقت في مدينة رام الله بالضفة الغربية، حملة إغاثة لمئات آلاف اللاجئين الفلسطينيين في سوريا، الذين تدهورت أوضاعهم المعيشية بعد تصاعد الأحداث منذ بدء الثورة السورية قبل عام ونصف.

وأوعز الرئيس الفلسطيني محمود عباس بإطلاق الحملة تحت عنوان "إغاثة أهلنا في سوريا" ابتداءً من اليوم الأربعاء ولمدة شهر، وتستهدف جمع التبرعات النقدية والعينية من كل الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة والداخل المحتل عام 1948، إضافة إلى الشتات.

وأعلن رئيس الحملة عضو اللجنة المركزية لحركة فتح محمد اشتية أن شركاء من الغرف التجارية الفلسطينية والقطاع الخاص، سيساهمون في التبرعات لإغاثة نحو 472 ألف لاجئ فلسطيني يعيشون في مخيمات بسوريا منذ نكبة عام 1948، إضافة إلى 160 ألف فلسطيني يسكنون خارج المخيمات.

وقال اشتية إنه في ظل تدهور الأوضاع بسوريا "نريد أن يشعر الأهل اللاجئون هناك أن أهلهم في الوطن معهم".

وسيتم جمع المساعدات العينية عبر الغرف التجارية أو الحملة مباشرة، إلى جانب مساعدات نقدية عبر أرقام حسابات فتحت في البنوك الفلسطينية وخاضعة للرقابة من شركة تدقيق دولية، حيث جرى التنسيق لإطلاق الحملة مع منظمات الأمم المتحدة.

ودعا اشتية المؤسسات والمواطنين الفلسطينيين إلى التبرع بما يستطيعون من بضائع مصنوعة في فلسطين، مضيفا أن كل ما سيتم جمعه من تبرعات نقدية ستشترى به مساعدات عينية من صناعة فلسطينية.

وقررت الحكومة الفلسطينية في رام الله دعم حملة إغاثة اللاجئين الفلسطينيين في سوريا، حيث يتيح القانون الفلسطيني اقتطاع مبالغ تبرعات من الضريبة المترتبة على المصانع والشركات.

خطب وعظات
ومن المقرر أن يحض خطباء الجمعة في مساجد الضفة الغربية والقطاع والقدس المحتلة على المساهمة في الحملة، إضافة إلى دعوات مشابهة ستنطلق عبر مواعظ الأحد في الكنائس.
اشتية دعا الفلسطينيين في الداخل والشتات
إلى المساهمة في حملة التبرع
 (الجزيرة)

وستنطلق قوافل المساعدات بعد جمعها من مقر الرئاسة الفلسطينية بمدينة رام الله، على أن يجري نقلها برا إلى الأردن حيث ستسلم إلى منظمات الأمم المتحدة التي ستنقلها بدورها إلى سوريا وتوزعها على مخيمات اللاجئين الفلسطينيين هناك.

ودعا اشتية الفلسطينيين في الداخل وفي الشتات والدول العربية إلى المساهمة في الحملة وتسيير قوافل مساعدات للاجئين في سوريا "تأكيدا على وحدة الشعب الفلسطيني أينما وجد".

ويتوزع اللاجئون الفلسطينيون في سوريا على 13 مخيما في مناطق دمشق ودرعا وحمص وحماة وحلب واللاذقية، وأكبرها مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين قرب العاصمة دمشق.

وجاء الإعلان عن الحملة بينما تواردت أنباء من مخيمات اللاجئين الفلسطينيين بسوريا عن مقتل وفقدان نحو 16 عنصرا من جيش التحرير الفلسطيني قرب مخيمي النيرب وحندرات قرب مدينة حلب.

وشدد رئيس حملة إغاثة اللاجئين على أن أعمال القتل التي تعرض لها عدد من الفلسطينيين في سوريا لم تتم بناءً على الهوية، مشيرا إلى أن غالبية حالات القتل وقعت بسبب الوجود في مناطق خطرة أو مستهدفة.

وشدد على أن المخيم الفلسطيني في سوريا بات أكثر الأماكن أمنا هناك بسبب وحدة أبنائه وتعاطيهم المحايد والمسؤول مع الأحداث هناك، مشيرا إلى أن القيادة الفلسطينية تتمنى الخير والوحدة لسوريا وتدعم إرادة شعبها، وتؤكد أن الفلسطينيين ليسوا طرفا بأي شكل في الأحداث الدائرة هناك.

وحسب اشتية، تحول عدد من المخيمات الفلسطينية في سوريا إلى نقاط إغاثة للجرحى والنازحين من مناطق مختلفة، وهو ما رفع العبء على اللاجئين الذين يعانون أوضاعا اقتصادية صعبة أصلا.

 وأدى تصاعد الأحداث في سوريا على خلفية المطالب الشعبية بإسقاط نظام بشار الأسد، إلى انقطاع الآلاف من اللاجئين الفلسطينيين عن أعمالهم بسبب إغلاق الطرق لفترات طويلة، وانتشار الغلاء الفاحش نتيجة انخفاض سعر صرف الليرة السورية مقابل الدولار.

المصدر : الجزيرة