حقوق متساوية لضحايا الجريمة بأوروبا
آخر تحديث: 2012/7/11 الساعة 04:28 (مكة المكرمة) الموافق 1433/8/22 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2012/7/11 الساعة 04:28 (مكة المكرمة) الموافق 1433/8/22 هـ

حقوق متساوية لضحايا الجريمة بأوروبا

القانون سيتيح للضحايا نفس الحقوق الأساسية في كل دول الاتحاد الأوروبي (الجزيرة)
لبيب فهمي-بروكسل
 
في تطور هام يفيد ضحايا الجريمة في أوروبا، أقر البرلمان والمجلس الأوروبيان قرارا يتيح لضحايا الاعتداءات إمكانية الحصول على نفس الحقوق الأساسية في جميع أنحاء الاتحاد الأوروبي إضافة إلى الحق في تقييم عام لاحتياجاتهم الخاصة.

وينص القرار المتفق عليه على أنه مهما كان نوع الجريمة وأينما ارتكبت في الاتحاد الأوروبي فسيتمتع جميع الضحايا بنفس الحقوق الأساسية أثناء الإجراءات الجنائية، ويجب ضمان عدم تكرار الجريمة بحقهم.

كما ينص القرار على ضرورة إعلام الضحايا عند أول اتصال لهم مع سلطة مختصة بحقوقهم، إما شفويا أو كتابيا، وبلغة بسيطة يفهمونها. ويحق للضحايا تقديم تقريرهم الخاص عن الجريمة والمشاركة بشكل فعال في الإجراءات الجنائية، كالاستنطاقات وجلسات المحكمة، وذلك بلغة يفهمونها أيضا.

وقد اعتمدت القرار لجان الحريات المدنية وحقوق المرأة في البرلمان الأوروبي، وستقدم بموجبه خدمات إضافية مجانا للضحايا، مثل المساعدة النفسية والترجمة مع إمكانية الحصول على خدمات هيئات دعم الضحايا والعدالة والتعويض. كما يحق للضحايا المطالبة بتقييم احتياجاتهم الخاصة.

وقالت مقررة لجنة الحريات المدنية، الإسبانية تيريزا خيمينيز بيكريل، بعد التصويت الإيجابي على هذا القرار "إنه إنجاز كبير للضحايا في مختلف أنحاء الاتحاد الأوروبي، فالتقييم الفردي لملفات الضحايا وظروف الجريمة سيساعد على ضمان معاملة هؤلاء الأشخاص وفقا لاحتياجاتهم الخاصة".

وسيتم التصويت على النص المتفق عليه في الدورة العامة للبرلمان الأوروبي في 12 سبتمبر/أيلول المقبل قبل إعطاء المجلس الأوروبي الضوء الأخضر للقانون الجديد. وعلى الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي اعتماد هذا القانون في تشريعاتها الوطنية خلال ثلاث سنوات ليدخل بعد ذلك حيز التنفيذ.

الضحية يجب أن يتم التعامل معه وفق احتياجاته وليس وفق جنسيته

توحيد التشريعات
وفي حديثها للجزيرة قالت سلفي كلاوس -من إحدى هيئات دعم الضحايا في بروكسل- إنهم يستقبلون ضحايا من مختلف الجنسيات كون بروكسل عاصمة للاتحاد الأوروبي، ورغم تنوع جنسيات الضحايا فإن القانون البلجيكي هو الذي يطبق عليهم، وهو ما يعده بعضهم غير منصف مقارنة مع تشريعات بلدانهم.

ولذا فإنه من المهم برأيها توحيد التشريعات والقوانين المتعلقة بالتعامل مع الضحايا داخل حدود الاتحاد الأوروبي، مشددة على ضرورة تمكين الهيئات المختصة في دعم الضحايا من الإمكانيات الضرورية لأداء مهمتها، "فالتواصل مع الضحايا بلغة يفهمونها مثلا يتطلب مساعدة مترجمين، وهو ما يعني مصاريف إضافية".

ورأت كلاوس أن القانون الجديد -عند دخوله حيز التنفيذ- سيسهل عمل هيئات دعم الضحايا، وأعربت عن أملها بأن تستطيع هذه الهيئات التعاون فيما بينها في كل الدول الأوروبية، "فالضحية يجب أن يتم التعامل معه وفق احتياجاته وليس وفق جنسيته".

وعلقت مقررة لجنة حقوق المرأة البلغارية أنطونيا بارفانوفا من جانبها بالقول إن "الاستجابة بشكل فعال لاحتياجات الضحايا، بغض النظر عن نوع الجريمة والمكان الذي ارتكبت فيه، هو تغيير هام في تشريعاتنا سيستفيد منه المواطنون كما الأنظمة القضائية الوطنية".

ويساهم القرار الأوروبي برأيها في "إغلاق الثغرات فيما يتعلق بحماية الضحايا خاصة الاعتداء المتكرر كما في حالة الأطفال"، حيث يصل عدد ضحايا الجريمة في دول الاتحاد الأوروبي سنويا إلى 75 مليون شخص.

المصدر : الجزيرة

التعليقات