وقف استخدام بيانات مواقع التواصل بألمانيا
آخر تحديث: 2012/6/9 الساعة 16:46 (مكة المكرمة) الموافق 1433/7/20 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2012/6/9 الساعة 16:46 (مكة المكرمة) الموافق 1433/7/20 هـ

وقف استخدام بيانات مواقع التواصل بألمانيا

هيئة حماية القروض تتحكم في إقرار أي معاملة مالية للمواطنين في ألمانيا (الجزيرة نت) 

خالد شمت-برلين

أوقفت اعتراضات لسياسيين وحماة بيانات ومواطنين ألمان استخدام البيانات الشخصية للمشتركين بمواقع التواصل الاجتماعي، في تحديد الأوضاع الاقتصادية لهؤلاء المشتركين وقدراتهم على التعامل المالي، خاصة ما يتعلق بالحصول على قروض أو الشراء بالأقساط أو استئجار منازل.

وثارت احتجاجات واسعة ضد المشروع الملغى بمجرد الإعلان عن تكليف الهيئة الألمانية لحماية القروض المعروفة باسم (شوفا) لمعهد هاسو بلانتر لبرمجيات الحاسوب بتنفيذ هذا المشروع، واستغلال البيانات الشخصية الموجودة على موقعي فيسبوك وتويتر في رسم صورة اقتصادية للمواطنين وإصدار تقييم عن قدراتهم في التعامل المالي.

وأوضحت مديرة معهد المسؤولية الإعلامية زابينا شيفر أن خطورة المشروع الملغى تكمن في ارتباطه بشوفا التي تعتبر هيئة مرعبة في ألمانيا.

وأضافت أن تقييمها الذي يؤخذ به حول القدرة المالية لأي من سكان البلاد "يمكن أن يلعب دورا في تطوير أو تراجع أو تدمير هذا المواطن اقتصاديا ومجتمعيا".

تمتلك (شوفا) معلومات مفصلة عن 66 مليونا من سكان ألمانيا البالغين نحو 82 مليون نسمة

سلطات "شوفا"
وتمثل هيئة حماية ضمانات القروض (شوفا) -صاحبة المشروع الملغى- التي يقع مقرها الرئيسي بولاية هيسن بغربي ألمانيا أكبر قاعدة للبيانات الشخصية للمواطنين في البلاد.

وتمتلك الهيئة معلومات مفصلة عن 66 مليونا من سكان ألمانيا البالغين نحو 82 مليون نسمة.

وتشمل هذه البيانات إلى جانب الأسماء كل عناوين السكن والإقامة الحالية والسابقة، وعدد الحسابات بالبنوك، ونوع بطاقات الائتمان المصرفي، والأقساط الشهرية المطلوب تسديدها وهل قام صاحب البيانات بتسديد فواتير هاتفه وإيجار سكنه بانتظام وفي مواعيدها أم لا.

ويسمح القانون الألماني لهيئة (شوفا) بالحصول على البيانات المالية لمواطني البلاد من البنوك ومصارف الادخار وشركات بطاقات الائتمان، ومن جمعيات البيع بالتقسيط وشركات التأمين والطاقة والمحاكم.

ولا يمكن لأي مواطن القيام بأي معاملة مالية مهمة كفتح حساب في بنك أو شراء سيارة أو عقار أو سلعة بالتقسيط، أو استئجار بيت، إلا إذا وقع تعهدا بقبوله كشف (شوفا) عن قدراته المالية لمن يرغب في التعامل معهم.

زابينا شيفر: خطورة المشروع الملغى تكمن في ارتباطه بهيئة شوفا (الجزيرة نت)

انتقادات
وواجه المشروع الملغى لجمع البيانات الشخصية لمستخدمي شبكات التواصل الاجتماعي انتقادات حادة وجهت إلى هيئة (شوفا) من سياسيين من كافة الأحزاب السياسية.

وحذرت وزيرة العدل الألمانية زابينا شناريبرغر من التداعيات السلبية للمشروع على حياة أعضاء موقعي فيسبوك وتويتر.

وبدورها أدانت وزيرة حماية المستهلك إلزا إيغنر جمع(شوفا) بيانات المواطنين الشخصية من صفحاتهم على مواقع شبكات التواصل الاجتماعي.

وقالت -في تصريحات لصحيفة مينشنرميركور الصادرة بولاية بافاريا- إن الهيئة ليس مسموحا لها التلصص المنظم على تفاصيل حساسة حول الحياة الاقتصادية للمستهلكين.

من جانبها وصفت كتلة الحزب الاشتراكي الديمقراطي المعارض بالبرلمان (بوندستاغ) المشروع الملغى بالسيناريو المرعب.

في حين رأى حزب الخضر المعارض أن استغلال البيانات الشخصية بمواقع التواصل الاجتماعي في رسم صورة اقتصادية للمشتركين فيها يتعارض مع الدستور.

في ذات السياق امتدحت مديرة معهد المسؤولية الإعلامية "الدور الإيجابي" للتقارير الإعلامية في إلغاء مشروع شوفا وتوعية المواطنين بخطورة عرض بياناتهم على الشبكات الاجتماعية.

وقالت زابينا شيفر إن المشروع الملغى مثل قمة ظاهرة لجبل جليد يجسد مشاريع غامضة لاستغلال البيانات الشخصية في أمور لا يعرف عنها أصحاب هذه البيانات شيئا.

واعتبرت شيفر أن "مشروع شوفا استهدف تحقيق نمو اقتصادي مصطنع يعتمد على التوسع بأخذ القروض، وليس بالحد من لجوء المواطنين للاقتراض".

المصدر : الجزيرة

التعليقات