فاعليات ماليزية تطالب بطرد السفير السوري احتجاجا على مجازر النظام بحق المدنيين (الجزيرة نت)

محمود العدم-كوالالمبور

جددت مؤسسات ومنظمات غير حكومية ماليزية أمس الجمعة مطالبها لحكومة بلادها بطرد السفير السوري في كوالالمبور، أسوة بغيرها من الدول التي اتخذت نفس الخطوة تعبيرا عن رفضها للممارسات نظام الرئيس السوري بشار الأسد ضد شعبه.

وأعربت الجهات الشعبية الماليزية المُشكًلة لائتلاف "أنقذوا سوريا"، عن استغرابها لتأخر الحكومة في طرد سفير سوريا لديها تضامنا مع شعبها، وطالبت بأن تكون هذه الخطوة "رد فعل طبيعيا على المجازر البشعة التي يرتكبها جيش النظام السوري ضد المدنيين العزل، خصوصا الأطفال والنساء في القرى والبلدات السورية".

ودعا ممثلون عن الائتلاف خلال اعتصام احتجاجي أمام السفارة السورية بالعاصمة كوالالمبور، إلى تقديم كل دعم ممكن للشعب السوري للوقوف في وجه "عمليات الإبادة التي ينفذها النظام ضده".

وفي بيان نشر على صفحتهم على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، قال الائتلاف "لا يهم من نحن ومن نمثل.. المهم أننا نراهم يقتلون ويذبحون ويمثل بهم ويعانون على أرضهم، لذا فنحن ندعو حكومتنا إلى طرد سفارتهم من على أرضنا".

المعارضة الماليزية تسعى لاتخاذ موقف واضح ومنظم بشأن سوريا (الجزيرة نت)

الحكومة والمعارضة
وكان مندوب ماليزيا لدى الأمم المتحدة قد أعلن شجب بلاده لجرائم القتل التي ارتكبت ضد المدنيين في عدد من المدن والقرى السورية، خصوصا مجزرة الحولة.

ودعا المندوب خلال الدورة الخاصة الـ19 لمجلس حقوق الإنسان في جنيف التي عقدت الأسبوع الماضي، "جميع الأطراف السورية إلى تفادي الوقوع في حرب أهلية ينجم عنها مزيد من عمليات القتل وانتهاك حقوق الإنسان".

كما أعلن -في أول رد فعل حكومي تجاه الأحداث في سوريا- عن تأييد بلاده للجهود الدولية "المطالبة بتشكيل لجنة تحقيق دولية في الجرائم التي ترتكب ضد المدنيين، للقيام بتحقيق دقيق وعادل دون انحياز إلى أي جهة".

بدوره عبر سيف الدين ناسيوشن الأمين العام لحزب عدالة الشعب (حزب المعارض أنور إبراهيم)، عن قلق الشعب الماليزي تجاه الأحداث في سوريا، وقال إن "موقف المعارضة في ماليزيا قائم على ضرورة احترام إرادة الشعب السوري في التغيير".

وأضاف في حديث للجزيرة نت أن زعيم المعارضة الماليزية أنور إبراهيم زار تركيا مؤخرا والتقى عددا من القيادات الإسلامية هناك للاطلاع على حقيقة الأوضاع بسوريا، من أجل اتخاذ موقف ماليزي واضح منها على مستوى الحكومة والمعارضة، "باعتبار أن قضية الشعب السوري قضية شعب مسلم تستوجب تحركا إسلاميا سريعا لوقف عمليات القتل التي تنفذ ضد الأبرياء".

وأكد ناسيوشن أن موقف ماليزيا من الأحداث السورية لا يزال غير واضح، "لذا فإن نواب المعارضة سيعملون خلال الدورة البرلمانية القادمة على تخصيص جلسة عن الأوضاع في سوريا لاتخاذ موقف ماليزي واضح تجاهها".

وحول المطالبات الشعبية بطرد السفير السوري في ماليزيا، عبر ناسيوشن عن احترام المعارضة وتفهمها لأي مطالب شعبية في هذا الاتجاه.

يذكر أن نحو 30 منظمة غير حكومية ماليزية أعلنت قبل نحو ثلاثة أشهر عن تشكيل ائتلاف باسم "أنقذوا سوريا" للتضامن مع الشعب السوري، ودعم مطالبه "بحقوقه الأساسية والحرية والعدالة والسلام والديمقراطية".

المصدر : الجزيرة