أكثر من 3000 وثيقة و1700 لقية أثرية عراقية لا تزال بحوزة الجانب الأميركي (الجزيرة نت)
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 علاء يوسف-بغداد
 
لا يزال ملف نهب الأرشيف العراقي مفتوحا بعد مرور أكثر من تسع سنوات على غزو العراق في العام 2003، وذلك رغم المحاولات الحكومية والشعبية التي بذلت بدعم دولي.

ودعا وكيل وزارة الثقافة طاهر الحمود الإدارة الأميركية إلى الإيفاء بالتزاماتها تجاه العراق وتسليم أرشيفه الوطني الذي بحوزتها منذ عام 2003.

وقال الحمود في بيان نشر في وسائل إعلام محلية، إن وزارة الثقافة أجرت خلال الأشهر الماضية سلسلة مخاطبات دبلوماسية مع واشنطن عبر وزارة الخارجية العراقية لاسترجاع الوثائق، بحسب الاتفاق الذي حصل في واشنطن العام الماضي.
 
عبد القادر سعدي: اليهود يصرون على أن الوثائق تعود لهم (الجزيرة نت)
ودعا الجانب الأميركي إلى الابتعاد عن ما سماه التسويف والمماطلة ووضع الأمور في سياقها الصحيح, وعدم تشتيت الجهد التفاوضي بأمور ثانوية لا تمثل أولوية بالنسبة للعراق.

وتحاول وزارة الثقافة العراقية إعادة هذه الوثائق والتي تبلغ أعدادها بحدود أكثر من ثلاثة آلاف وثيقة و1700 لقية أثرية، ويقول مدير إعلام الوزارة عبد القادر سعدي الجميلي للجزيرة نت إن هذه الوثائق تعود إلى حقب زمنية مختلفة منذ فترة العصر البابلي في العراق، وأضاف أن اليهود يصرون على أنها تعود لهم عندما كانوا في البلاد. 

ويشير الجميلي إلى أن هناك اتفاقيات جارية بين وزارة الثقافة والجانب الأميركي لمحاولة استعادة هذه الوثائق المهمة، مشيرا إلى أن الجانب الأميركي يماطل. كما اتهمه بأنه قام بتسليم الوثائق والتحف إلى الجانب الإسرائيلي.

ويؤكد الجميلي أن لديهم معلومات تفيد بأن الجانب الأميركي يحاول أن يعطي نسخا ثانية مستنسخة عن الوثائق الأصلية للعراق، لكن وزارة الثقافة رفضت تسلمها، وأصرت على تسلم النسخ الأصلية، وقال إنه تم تشكيل لجنة تتألف من مدير عام دار الكتب والوثائق وبعض من الموظفين منذ العام 2010، وهي مستمرة في العمل لكنها لم تتوصل إلى شيء مع الجانب الأميركي.
 
دول أخرى
من جهتها تؤكد عضو لجنة العلاقات الخارجية في البرلمان العراقي ندى إبراهيم الجبوري أن هناك مباحثات حكومية لإعادة الأرشيف العراقي وكل ما سرق خلال فترة الاحتلال، وتقول للجزيرة نت إن اللجنة قامت في أكثر من لقاء ومذكرة مع وزارة الخارجية العراقية بمطالبة وحث الجانب الأميركي على إعادة هذه الوثائق والمخطوطات، وخصوصاً ما يتعلق بالأرشيف اليهودي وأرشيف حكومي آخر.

وتشير إلى أن الأرشيف العراقي لم يسرق من قبل الأميركيين فقط بل إن هناك دولا أخرى، لم تسمها، قامت بسرقة الأرشيف العراقي.
 
إهمال حكومي
وتقول عضو اتحاد الأدباء العراقيين عالية طالب للجزيرة نت، إن أغلب المؤسسات الرسمية العراقية والبحثية والفكرية كانت بيد القوات الأميركية في بداية الاحتلال، وبالتالي فهي التي استولت على كل الوثائق وكل متعلقات النظام السابق للمرحلة السياسية والاقليمية والاقتصادية. وتشير إلى أن الأميركيين يهدفون للاحتفاظ بها للضغط على الأطراف السياسية في العراق من خلال الصفقات المتعلقة بأشخاص وأسماء ومؤسسات وشركات وردت في هذه الوثائق.

ندى محمد الجبوري: دول أخرى سرقت الأرشيف العراقي (الجزيرة نت)
وتتهم عالية طالب الحكومة والبرلمان بعدم توجيه مطالبات حقيقية بهذا الخصوص، مشيرة إلى أن هناك أيضا تسويفا من الجانب الأميركي في إعادتها مثلما هو واقع الوثائق المتعلقة بالأملاك اليهودية في العراق والتي استولت عليها أيضا القوات الأميركية وسلمتها إلى أصحاب الشأن من اليهود.

وتؤكد عضو اتحاد الأدباء العراقيين أن هناك أوراق ضغط إسرائيلية بخصوص إعادة هذه الوثائق منها طلب العراق التعويض عن ضرب المفاعل العراقي وقصفة من قبل القوات الإسرائيلية عام 1981.

يذكر أن وفدا عراقيا برئاسة وكيل وزارة الثقافة طاهر الحمود زار الولايات المتحدة في مايو/أيار 2010 وعقد سلسلة مباحاثات مع مسؤولين في وزارتي الخارجية والدفاع الأميركيتين تلقى خلالها تعهدات بإعادة كافة الوثائق التي بحوزته إلى العراق بضمنها الأرشيف اليهودي.

المصدر : الجزيرة