لاجئون يحتجون على تقليصات أونروا أمام مقرها بغزة (الجزيرة)

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

ضياء الكحلوت-غزة

منذ ثلاث سنوات ينتظر الحاج سعد الله الطناني دوره مع برنامج التشغيل المؤقت الذي تقدمه وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) لكن انتظاره لم يأت بنتيجة في ظل تقليصات متعددة أقدمت عليها الوكالة الأممية.

وتشكو أونروا من عجز مالي كبير أدى خلال الفترة الماضية إلى تقليص برامج خدمية للاجئين في قطاع غزة والضفة الغربية، أهمها برنامج تشغيل العاطلين والمساعدات الغذائية المهدد بالتوقف الكامل.

ويقول الطناني (46 عاماً) إن مسؤولي التشغيل المؤقت أخبروه أكثر من مرة بأن الأزمة المالية في أونروا تعيق استيعاب الأعداد المتزايدة للعاطلين عن العمل، لكنه يشكو من أن ذلك أثر كثيراً على أسرته التي تضم 13 فرداً.

ويتساءل الطناني الذي يقطن مخيم جباليا للاجئين شمال القطاع عن أسباب الأزمة المالية في أونروا وهل هي مقصودة ويراد منها التضييق أكثر على اللاجئين؟ ولا يجد من يجيبه أو يسد رقم أسرته الكبيرة.

الحاج سعد الله الطناني تساءل عن أسباب الأزمة المالية وحقيقة وجودها (الجزيرة)

تساؤلات كثيرة  
وباتت تساؤلات الحاج الطناني تُطرح في أوساط اللاجئين والمدافعين عن قضيتهم بكثرة في الآونة الأخيرة، مع توالي التقليصات في برنامج الطوارئ الذي أنشأته أونروا مع بداية انتفاضة الأقصى لمساعدة اللاجئين.

من جهته، قال المستشار الإعلامي لأونروا عدنان أبو حسنة إن ميزانية منظمته المنتظمة تعاني من عجز يقدر بسبعين مليون دولار حتى نهاية العام الحالي، وإن برنامج الطوارئ يعاني أيضاً من عجز مالي كبير.

وأوضح أبو حسنة أن أونروا كانت تشغل ثمانية آلاف لاجئ كل دورة تشغيل، لكنها في الفترة الأخيرة اضطرت تحت وطأة الأزمة المالية لتقليص العدد إلى 2500 لاجئ فقط، مشيراً إلى أن أونروا بحاجة أيضاً إلى عشرين مليون دولار لهذا العام فقط للمضي في برنامج المساعدات الغذائية.

قلة التبرعات
ويعزو أبو حسنة بحديث للجزيرة نت الأزمة المالية التي تعانيها المنظمة الدولية إلى ثبات تبرعات الدول المانحة أو تقليصها في بعض الأوقات، إضافة للكوارث الأخيرة وذهاب التبرعات لها وزيادة احتياجات اللاجئين الفلسطينيين.

وبينّ أن مفوض عام أونروا يعمل ليل نهار من أجل جلب المساعدات للاجئين الفلسطينيين، مؤكداً أن البرامج الأخرى لأونروا كالصحة والتعليم ليست مشمولة في التقليصات.

ونفى أبو حسنة وجود أي نوايا للمنظمة الدولية بوقف العمل وفق مخطط دولي لإنهاء قضية اللاجئين، وهو سيناريو يطرحه كثيرون في غزة، مؤكداً أن أونروا ستستمر في عملياتها ما دام هناك لاجئون.

فجوة مع اللاجئين
من جانبه، أكد رئيس اللجان الشعبية للاجئين معين أبو عوكل رفض اللجان التقليصات المتتالية في برامج أونروا الخدمية، مشيراً إلى أن المنظمة تخرج كل يوم بتقليصات جديدة وبالتدريج حتى لا يشعر بها أحد.

الباحث إبراهيم المدهون شكك في وجود أزمة مالية حقيقية تعاني منها أونروا (الجزيرة)

وأوضح أبو عوكل للجزيرة نت أن الخطر يتزايد على اللاجئين الفلسطينيين الذين باتوا يشعرون أكثر من أي وقت بمؤامرة تطبخ ضدهم لتصفية قضية اللاجئين، مشيراً إلى أن التقليصات مست الكثير من الملفات الحيوية والضرورية للاجئين.

وأكد أبو عوكل أنهم سيدافعون بالطرق السلمية عن حقوق اللاجئين لوقف سياسة التقليصات التي تأتي في الوقت الذي يحتاج فيه الفلسطينيون زيادة المساعدات، مؤكداً الحرص على استمرار عمل أونروا وعدم التعرض لأي من موظفيها أو مؤسساتها.

بدوره، شكك الباحث بمركز أبحاث المستقبل بغزة إبراهيم المدهون بإعلان أونروا وجود عجز مالي لديها، متخوفاً من أن يكون ذلك ضمن قرار سياسي وخطة مبرمجة للوصول لمرحلة تنتهي فيه قضية اللاجئين.

وأوضح المدهون بحديث للجزيرة نت أن بعض المعيقات المالية لدى أونروا لا ترقى إلى ما تقوم به من تقليصات، مشيراً إلى اتساع الفجوة بين أونروا واللاجئين نتيجة سياساتها الأخيرة وتقليصاتها التي مست حياتهم مباشرة.

المصدر : الجزيرة