ليبي يُضرب ضد توزيع مقاعد الوطني
آخر تحديث: 2012/6/3 الساعة 13:49 (مكة المكرمة) الموافق 1433/7/14 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2012/6/3 الساعة 13:49 (مكة المكرمة) الموافق 1433/7/14 هـ

ليبي يُضرب ضد توزيع مقاعد الوطني

المجبري يرفض الاحتجاج بأعمال العنف مفضلا الإضراب عن الطعام (الجزيرة)

خالد المهير-بنغازي

اختار الشاب الليبي جابر شعبان المجبري (30 عاما) الإضراب عن الطعام منذ 21 يوما تعبيرا عن رفضه القاطع لتوزيع مقاعد المؤتمر الوطني المزمع انتخابه في الـ19 من الشهر الجاري، قائلا إن هذا التوزيع لا يعدل بين مدن الغرب والشرق والجنوب.

وقرر الأطباء بمستشفى الهواري في بنغازي الخميس نقل المجبري من مقر الإضراب في قاعة فندق تيبستي -مقر إقامة الصحفيين- بعد انخفاض السكر والضغط وتخوفهم من فشل وظائف كبده.

وخلال زيارة قامت بها الجزيرة نت للمجبري بالمستشفى، عبر عن رفضه القاطع لغياب العدالة بين مدن الغرب والشرق والجنوب.

حصة طرابلس
ووفقا لقوانين الانتقالي الليبي حصلت طرابلس على 101 مقعد وبنغازي على 60 مقعدا والجنوب على 39 مقعدا، مما يعني هيمنة الأولى على مقاليد القرارات السياسية طيلة فترة حكم المؤتمر الوطني -أعلى سلطة تشريعية منتخبة- خلال 18 شهرا.

المجبري حذر من وجود قوى عسكرية محسوبة على الفدرالية تحمل السلاح على حدود الشرق مع الغرب عند منطقة الوادي الأحمر بضواحي سرت ترفض هي الأخرى توزيع المقاعد بالشكل الحالي

ويصدر أي قرار من المؤتمر الوطني بموافقة 135 عضوا، وهذا ما دعا المجبري إلى التساؤل "ما هي الضمانات لاتفاق الشرق والجنوب؟ ومن يملك حق الاعتراض؟"، مؤكدا أن العاصمة طرابلس لديها الحق في تقرير ما تشاء.

وقال إنه قرر الإضراب بعد فشل صيحاته ومناشدته بضرورة الإسراع في تعديل توزيع المقاعد قبل الانتخابات، مؤكدا أن حرصه الوطني وشعوره بالمسؤولية وراء قراره لإيصال صوته إلى كافة الجهات الانتقالية.

ويرفض الشاب إغلاق الطرق والشوارع ومؤسسات الدولة كعادة الثوار هذه الأيام، مؤكدا أن الإضراب أفضل وسيلة للتعبير.

ويأمل في تغيير حصص الشرق والجنوب بالمؤتمر الوطني، محذرا من تداعيات خطيرة على ليبيا قد تصل إلى الاقتتال الداخلي "إذا ظلت حصة الأسد من نصيب طرابلس".

وقال إن الأفضل لهم الرجوع إلى العدالة، مؤكدا أن قوى عسكرية محسوبة على الفدرالية تحمل السلاح على حدود الشرق مع الغرب عند منطقة الوادي الأحمر بضواحي سرت ترفض هي الأخرى توزيع المقاعد بالشكل الحالي.

وتوقع المجبري خلال حديثه فشل الانتخابات في الشرق، وقال إن الكثير من المواطنين عبروا له عن رفضهم انتخاب مؤتمر وطني على أساس توافقي.

وتساءل "على أي أساس وزّع المجلس الوطني الانتقالي المقاعد؟"، مؤكدا أنه لا يوجد أساس قانوني لذلك القرار.

وأشار إلى أربعة معايير يرى أنها يجب أن تحكم عملية التوزيع، وهي "الكثافة السكانية ومساحة الجغرافيا والموارد الطبيعية والتاريخ النضالي".

نزاعات جهوية
وردا على الأصوات التي تقول إنه انفصالي، قال إنه أحد الثوار الذين نقلوا السلاح إلى المقاتلين في جبهات الغرب من ميناء جرجيس التونسي إلى سرت حتى يوم 17 أكتوبر/تشرين الأول من العام الماضي.

وعن النقاش الذي دار بينه وبين الناطق الرسمي باسم المجلس الوطني الانتقالي محمد الحريزي مؤخرا، قال إنه أطلع الأخير على المقارنات، مؤكدا أن الحريزي أخبره بالتوافق على التوزيع ومنح الحصة الأكبر للغرب لوجود نزاعات جهوية وقبلية، ومشيرا إلى أنه قال له بالحرف "ظلمنا الشرق".

ويقول المجبري إنه لو تحققت العدالة في ليبيا الجديدة "لن يفكر أحد في الانفصال". وقال إنه خرج في مظاهرات ضد التوجهات الفدرالية، لكنه قال إنه مع الشعب إذا قرر اعتماد الفدرالية في المستقبل.

المصدر : الجزيرة

التعليقات