الطرابلسي اتهمت في كتاب "حقيقتي" الجيش وساسة محليين وقوى أجنبية بتدبير انقلاب ضد زوجها (الجزيرة)
الجزيرة نت-باريس

نفت ليلى الطرابلسي -زوجة الرئيس التونسي المخلوع زين العابدين بن علي- أن تكون الأحداث التي جعلت زوجها يترك السلطة، في 14 يناير/كانون الثاني 2011، ثورة شعبية عفوية، مدعية -في كتاب صدر في فرنسا- أن ما حصل "انقلاب مدبر" من الجيش وساسة محليين وقوى أجنبية.

لكن من كانت تلقب سابقا بالسيدة الأولى في تونس اعترفت بأن جشع بعض أفراد عائلتها كان "نقطة ضعف" الرئيس المخلوع، الذي كان يهيئ -حسبها- وزير خارجيته السابق كمال مرجان لخلافته.

وتسرد الطرابلسي في مؤلَّفها "حقيقتي" (الصادر عن دار النشر الفرنسية "إديسيون لومومان")  روايتها لأحداث أولى ثورات الربيع العربي -التي اندلعت شرارتها بإحراق الشاب محمد البوعزيزي نفسه في 17 من ديسمبر/كانون الأول 2010- كاشفة كيف فوجئت صباح 14 يناير/كانون الثاني 2011 بتوافد جميع أعضاء عائلتها وبعض أفراد أسرة بن علي على بيتها في قرية سيدي بوسعيد قرب تونس العاصمة "تنفيذا لأوامر من على السرياطي" قائد الحرس الرئاسي في عهد الرئيس المخلوع.

وأضافت السيدة الأولى السابقة أن زوجها هاتفها في اليوم نفسه، واقترح عليها الذهاب مع اثنين من أطفالهما لأداء عمرة في السعودية "إلى أن يستتب الوضع خلال ثلاثة أيام أو أربعة".

قصر بلا حراسة
وروت كيف فوجئت عندما التحقت ذلك اليوم بالرئيس المخلوع في قصر قرطاج، وتبين أن "لا أثر لأي حارس أمام المقر الرسمي الذي كانت أبوابه مشرعة".

الطرابلسي قالت إن زوجها كان يحضر وزير خارجيته السابق كمال مرجان لخلافته (الفرنسية-أرشيف)

وكشفت أن السرياطي انتهى به المطاف إلى إقناع بن علي بتوديع عائلته في مطار قاعدة العوينة العسكرية قرب العاصمة، ثم دفعه إلى الصعود إلى الطائرة بعدما أخبره بإمكانية قصف قصره أو اغتياله على يد حراسه الشخصيين.

وشددت زوجة بن علي على أن الرئيس السابق كان يفكر في العودة إلى تونس على متن الطائرة التي أقلته في اليوم نفسه وعائلته إلى جدة السعودية، لكن قائد الطائرة رفض.

وقالت: "الرئيس لم يكن ليصعد على متن الطائرة لولا إلحاح السرياطي".

"انقلاب"
وألمحت الطرابلسي إلى وقوف الجيش وراء خلع بن علي، وقالت إن "عناصر الشرطة أُمروا، فجر 14 يناير/كانون الثاني، بتسليم أسلحتهم للجيش".

كما قالت إن بين نذر "الانقلاب" ما أسمته "العدد الاستثنائي للدورات التدريبية التي قدمتها بعض البلدان الأجنبية لشبان تونسيين في مختبرات تعلموا فيها استخدام المدونات".

واتهمت ليلى كمال الطيف -المستشار السابق لزوجها- بلعب دور ما في "المؤامرة".

وكان الطيف أقرب المقربين لبن علي حتى إبعاده عام 1992 بسبب ما تردد عن علاقته السيئة بزوجة الرئيس المخلوع.

وتتهم الطرابلسى المستشار السابق بأنه وراء حملة تشهير واسعة استهدفتها هي وعائلتها، وبترويج "أكذوبة" أنها كانت تمارس مهنة الحلاقة حينما تعرف عليها بن علي، وبترويج "الشائعات" عن سلوكها الأخلاقي.

وتنفي زوجة بن على ما ورد في كتاب "حاكمة قرطاج" (الذي نشره صحفيان فرنسيان في 2009)  بشأن نفوذها السياسي، مؤكدة أنها لم تكن تتدخل فى قرارات زوجها ولم تكن تسعى لخلافته.

المصدر : الجزيرة