ثوار ميدان التحرير ما زالوا عند مطالبهم (الجزيرة)
 
محمود عبد الغفار-القاهرة
 
شباب الثورة في مصر ما زالوا عند ثباتهم على مطالبهم التي أعلنوها منذ اندلاع ثورة 25 يناير، كما صرح به عدد منهم للجزيرة نت مؤكدين قدرتهم على مواجهة أي معوقات يمكن أن تكون واجهتهم بسبب تأخر الفترة الانتقالية وما سببته من انتكاسات في مسيرة الثورة. ولذا فهم يعولون كثيرا على الرئيس محمد مرسي في الدفع بقوة لاستكمال تنفيذ مطالب الثورة والحفاظ على التوافق الوطني الذي تحقق قبل انتخابه.
 
ورأى عضو مجلس ائتلاف شباب الثورة معاذ عبد الكريم أن من الاقتراحات التي ينشدها شباب الثورة من مرسي إشراك هؤلاء الشباب في مجموعات عمل لأفكار لعلاج الأزمات مثل البطالة والعشوائيات والقمامة وغيرها إضافة لمشاركتهم في التنفيذ.
 
وقال إن الخطوات المقبلة "يتحملها الرئيس مرسي بنسبة 100% بالعمل على اصطفاف حقيقي عن طريق قرارات مشاركة في الحقائب الوزارية خاصة المؤثرة من جميع التيارات وبدون استئثار لأي فصيل إضافة إلى وضع رؤية عامة لا تعتمد على أي أيديولوجية بل تعتمد على طبيعة مواجهة المشكلات والكوارث التي يعاني منها المواطنون ويتفق على أسلوب مواجهتها الجميع".
 
وشدد عبد الكريم على أن الاصطفاف الوطني حول مرسي مهم جدا لحمايته من السقوط سريعا أمام أجهزة الدولة العميقة التي ستسعى لانتقاص الصلاحيات ومقاومة تامة في التغيير الحقيقي.

مطالب المعتصمين
أما هشام فؤاد من الاشتراكيين الثوريين وهو من الكيانات التي شاركت في ثورة يناير فشدد على ضرورة أن يستمر مرسي في الدفاع عن مطالب المعتصمين في ميدان التحرير التي كان يؤيدها قبل فوزه، وعلى رأسها إلغاء الإعلان الدستوري المكمل وإلغاء قانون الضبطية وإعادة مجلس الشعب المنتخب.

محمد القصاص: المطلوب في هذه المرحلة المحافظة على الاصطفاف الوطني (الجزيرة نت)
وقال إن من المطالب الرئيسية إصدار مرسوم رئاسي بالعفو عن المعتقلين السياسيين وإسقاط الأحكام العسكرية ضد المدنيين ومحاكمتهم أمام محاكم مدنية وهؤلاء يبلغ عددهم 12 ألف شخص بحسب إحصائيات منظمات حقوقية.
 
وأكد فؤاد "ضرورة أن يتم تطهير مؤسسات الدولة من الفاسدين بالاعتماد على المؤسسات الرقابية والشعبية للتحقيق في ملفات الفساد بالنيابة العامة والعمل على تثبيت الأسعار ووقف الخصخصة وإلغاء تأميم الشركات الاحتكارية خاصة التي صدر لها أحكام بفساد البيع وهي ست شركات منها غزل شبين وطنطا للكتان والمراجل البخارية". وأضاف أنه من المطالب المهمة "رفع الحد الأدنى للأجور 1200 جنيه وأقصى لا يزيد عن سبعة أضعاف وإطلاق قانون يضمن الحريات النقابية بما يضمن استقلال وحرية النقابات".

استكمال الأهداف
شباب حركة 6 أبريل الذين التقتهم الجزيرة نت بخيمة الاعتصام في ميدان التحرير قالوا إن الحركة عندما صوتت بالأغلبية داخلها لدعم مرسي في انتخابات الإعادة عبر عشرات الألوف من أعضائها بمن فيهم الرافضون لقرار الدعم كان ذلك بهدف استكمال الثورة وأهدافها التي تعثرت كثيرا.

وأضاف هؤلاء الشباب خلال حوار جماعي أن استمرار الرئيس في الحفاظ على الاصطفاف الوطني الذي جرى حوله ومحاولات تعزيزه مستقبلا هو المدخل الرئيسي للوصول إلى أهداف الثورة لأن التحديات والمعوقات ستكون كبيرة من قبل ما يسمى بأجهزة الدولة العميقة التي لن تتوانى في قطع الطريق على الجميع.

نقاش داخل خيمة 6 أبريل بميدان التحرير حول تطبيق أهداف الثورة (الجزيرة نت)

وتأكيدا على هذه النقطة قال محمد القصاص عضو ائتلاف شباب الثورة وأحد مؤسسي حزب التيار المصري إن المطلوب من الرئيس بلورته الجبهة الوطنية التي اصطفت حوله يوم 22 يونيو/ حزيران الماضي ثم عززته باجتماع وبيان أمس الثلاثاء واضعة نصب أعينها الانتصار للثورة وأهدافها واستكمال مسيرتها والتأكيد على المطالب التي تم تحديدها في البيان الأول.

وقال القصاص للجزيرة نت إن البيان طالب الرئيس مرسي بالالتزام بما تعهد به أمام الاجتماع الأول الذي حضره عدد من شباب الثورة وممثلي القوى الوطنية وشخصيات عامة وعلى رأس تلك المطالب التأسيس لمشاركة وطنية حقيقية جامعة في هذه المرحلة المهمة من تاريخ مصر.

وأضاف أن الجبهة الوطنية شكلت أمانة تنفيذية للعمل بشكل فاعل مع الرئيس لضمان تسليم السلطة من المجلس الأعلى للقوات المسلحة للمدنيين بما يضمن تحقيق أهداف الثورة من حرية وعدالة وكرامة إنسانية.

المصدر : الجزيرة