الشرطة اليونانية تصوت للنازية الجديدة
آخر تحديث: 2012/6/27 الساعة 18:30 (مكة المكرمة) الموافق 1433/8/8 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2012/6/27 الساعة 18:30 (مكة المكرمة) الموافق 1433/8/8 هـ

الشرطة اليونانية تصوت للنازية الجديدة

رجال الشرطة اليونانية يمنعون تظاهرة من الاقتراب من سفارة أجنبية  (الجزيرة نت)
 
شادي الأيوبي- أثينا
 
قالت صحيفة "توفيما" اليونانية إن 50% من رجال الشرطة اليونانية صوتوا بشكل جماعي لحزب "الفجر الذهبي" النازي في الانتخابات الأخيرة كما كانوا فعلوا في انتخابات السادس من مايو/أيار الماضي.

وقالت الصحيفة إن المراكز الانتخابية في اليونان التي انتخب فيها رجال الشرطة احتفظت بنفس النسبة من التصويت لـ "الفجر الذهبي"، وعزت الصحيفة إلى قيادات في الشرطة قولها إنه من الواضح أن جزءً كبيراً من رجال الشرطة يواجهون مشكلة الهجرة غير الشرعية والتحركات الشعبية ومسائل أخرى خطيرة بعيون "الفجر الذهبي" وهذه مشكلة خطيرة".

وحاز الحزب النازي على نسبة 17.2 حتى 23.04% من نسبة الأصوات في المراكز التي يدلي فيها رجال الشرطة بأصواتهم، وهي نفس النسبة التي حاز عليها في انتخابات شهر مايو، فيما كان معدل الأصوات التي يحصل عليها في مراكز لا ينتخب فيها رجال الأمن 5.35 % ، وعن الأحزاب الأخرى التي صوت لها رجال الشرطة قالت الصحيفة إنهم صوتوا بكثافة كذلك لحزب الديمقراطية الجديدة (يمين وسط)، حسب الصحفة نفسها.

ثاناسيس كوركولاس بنتقد ممارسات الشرطة(الجزيرة نت)

اطردوا العنصرية
وحول هذاالموضوع قال ثاناسيس كوركولاس عضو حملة " اطردوا العنصرية" إن "الفجر الذهبي" شكلت خلال السنوات الأخيرة الذراع غير الرسمي للشرطة اليونانية في مناسبات كثيرة، حيث كان عناصر الحزب يتظاهرون بأنهم مواطنون غاضبون كذريعة لضرب الحركات الاحتجاجية اليسارية بشكل خاص.

وأضاف كوروكولاس في حديث للجزيرة نت إنه في السنوات الأخيرة ومع تبني حزبي باسوك والديمقراطية الجديدة لسياسات معادية للهجرة،  كانت الشرطة اليونانية تغطي على تصرفات "الفجر الذهبي" في مواقف كثيرة، فيما تعاونت معه في مواقف أخرى، لأنه كان ثمة توجه رئيس داخل الحكومة اليونانية أن هناك حاجة ل "تنظيف" الساحات العامة من المهاجرين.

وقال إن الشرطة تترك في كثير من الأحيان مشكلات كبيرة في الأحياء دون حل لتركها تتضخم، وحينها يظهر أعضاء "الفجر الذهبي" بمظهر المواطنين الغاضبين الذين يسوّون الأمور، كما تظهر الشرطة كذلك لتبدو أنها موجودة بدورها في الصورة، معتبراً أن مجموعات من الحزب تعمل داخل سلك الشرطة.

أندرياس تاكيس: مرارة الشرطة تعود إلى عدم تقدير دورها  (الجزيرة نت)

مهمشون
أما أندرياس تاكيس الأكاديمي الذي شغل منصب "محامي المواطن" اعتبر أن تصويت رجال الأمن لصالح "الفجر الذهبي" سببه أنه يسمح لهم بالتعبير عن غضبهم بسبب شعورهم أنهم مهمشون جداً في الوسط الاجتماعي، وأنه لا قيمة اجتماعية لهم، وهم يريدون اكتساب هذه القيمة من جديد عبر فرض تصور سياسي جديد يعبرون من خلاله عن غضبهم.

وقال تاكيس للجزيرة نت إنه لا يعتقد أن نصف رجال الشرطة لديهم أيديولوجية نازية، بل هم شباب يشعرون بالمرارة الشديدة لأن دورهم غير مقدّر، فيما يفرض عليهم أن يعيشوا بوصفات قديمة للدولة والشرطة اليونانية قائمة على القومية والنقاء القومي والإيمان بمبادئ الأمة اليونانية.

من جهته  يرى رئيس منتدى المهاجرين معاوية أحمد، فقد  أن الأرقام مبالغ فيها وأنه لا يمكن لرجال الشرطة البالغ عددهم 50 ألفاً أن ينتخب نصفهم حزب "الفجر الذهبي" مشيراً إلى أن التقرير أخذ عينات من مناطق في أثينا استند إليها، وتشهد هذه المناطق مشكلات مع الهجرة والجريمة وغيرها.

لكن أحمد اعتبر أن قيمة التقرير هي في الإشارة لما ذكره أكثر من مصدر إعلامي إلى وجود علاقة عضوية بين رجال الشرطة اليونانية وبين أعضاء "الفجر الذهبي"  وهو الأمر الذي بدا في أكثر من حادثة، وفي الشكاوى المتكررة للمهاجرين الذين يتعرضون لهجمات عنصرية، من أن رجال الأمن يعيقون تقديمهم شكاوى في أقسام الشرطة ضد العنصريين.

وقال إن المنظمات المعنية بحقوق الأجانب وجهت سؤالاً للسلطات عن عدد الحوادث العنصرية المسجلة، وكان الجواب أنه لا توجد أي حادثة، مما يؤكد شكاوى المهاجرين بعرقلة رجال الشرطة تقديم الدعاوى.

وكان الإعلامي اليوناني "تاسوس كولوغلو" قد نشر فيديو يظهر عناصر من "الفجر الذهبي" يخرجون من حافلة الشرطة خلال إحدى صداماتهم مع مجموعات يسارية، مما أثار ردود فعل كثيرة.

المصدر : الجزيرة