الفرحة تعم غزة بعد إعلان فوز مرسي (الجزيرة نت)
 
ضياء الكحلوت-غزة

عكست الفرحة الغامرة في قطاع غزة بفوز الدكتور محمد مرسي برئاسة مصر، حجم التطلعات الشعبية والرسمية لهذا البلد ودوره ما بعد الثورة، فالارتباط بين المنطقتين جغرافياً يدفع لمطالب حرم منها الغزيون في فترة الحكم السابق.

ويتطلع الفلسطينيون إلى عودة الدور المصري الريادي والطليعي والدفع بالقضايا الوطنية إلى الأمام، وشعبياً ينتظر من مرسي أن ينهي الحصار المفروض على القطاع، وأن يفتح معبر رفح بشكل دائم لمرور الغزيين منه.

الزهار: ننتظر وقوف مرسي إلى جانب غزة والضفة والقدس (الجزيرة نت)

آمال
وفي السياق يقول عضو المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس ) محمود الزهار إن القضية الفلسطينية تنتظر من مصر العودة إلى دورها الطليعي الداعم للأمة والقضية، مشيراً إلى أن مصر دولة محورية يتعدى دورها حدودها.

وأضاف الزهار في حديث للجزيرة نت أن قطاع غزة ينتظر من الرئيس الجديد رفع الحصار وإمداد سكانها بحاجياتهم الأساسية، فيما تنتظر الضفة الغربية منه وقفة ضد التغول الاستيطاني وتهويد القدس والعدوان.

وأشار الزهار إلى أن غزة تنتظر فتح علاقات اقتصادية مع مصر قدر حجمها السنوي بثلاثة مليارات دولار، وكذلك منع الاعتداء على القطاع ومناصرته بالموقف السياسي الداعم.

ويعتقد الزهار أن هذه المطالب ستأخذ مجراها للتطبيق لأن هوى الشعب المصري وثورته مع فلسطين في ظل انفضاض كل المخاوف والأكاذيب التي كانت تستهدف غزة.

من ناحيته، دعا عضو المجلس الثوري لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) زياد أبو عين الرئيس المصري إلى الوفاء بوعوده للشعب المصري والعربي والفلسطيني، وأن يوحد طاقات مصر دعماً وإسناداً للقضية الفلسطينية.
 
وقال أبو عين في حديث للجزيرة نت إن الفلسطينيين ينتظرون من مصر العظيمة أن تكون لهم السند الحقيقي لنيل مطالبهم بالحرية والدولة الفلسطينية، وأن يسرع ويساعد في التوصل للمصالحة بين فتح وحماس.

ويستبعد أبو عين أن تميل كفة السياسة المصرية الجديدة إلى طرف فلسطيني -في إشارة إلى حماس-، مؤكداً ثقته من خطابات مرسي السابقة أنه لن يقف إلى جانب فلسطيني دون الآخر وأن وجهته فقط فلسطين.

مزهر طالب مرسي بإعادة النظر في اتفاقيات كامب ديفد مع إسرائيل (الجزيرة نت)

مصير كامب ديفد
أما عضو اللجنة المركزية للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين جميل مزهر فطالب مرسي بإعادة النظر في اتفاقيات كامب ديفد مع إسرائيل لصالح المشروع النهضوي العربي.

وقال مزهر في حديث للجزيرة نت إن القضية الفلسطينية برمتها تنتظر من الرئيس مرسي مساندتها والوقوف إلى جانبها، وأن يعمل بالسرعة الممكنة لإحلال التوافق الوطني الفلسطيني وإنهاء الانقسام الداخلي.
 
وشدد مزهر على أن المطلوب من الرئيس الجديد أن يقود مصر إلى الريادة وأن يعيدها للعب دورها القيادي في إقليمها ودولياً، مستبعداً أن يميل مرسي إلى طرف فلسطيني دون الآخر وذلك حسب ما أعلنه سابقاً.

بدوره يرى الكاتب والمحلل السياسي ثابت العمور أن المهام والتحديات المصرية الداخلية لن تثني الرئيس المصري الجديد عن الشأن الفلسطيني، متحدثاً عن انتهاء عصر إعلان الحرب على غزة من القاهرة وشرم الشيخ.

وأضاف العمور في حديث للجزيرة نت أن مرسي لا يمتلك عصا موسى ليستجيب لكل المطالب الفلسطينية دفعة واحدة في ظل كثرة المطلوب منه داخلياً، لكنه توقع أن يقدم على فتح معبر رفح والضغط لإتمام المصالحة الفلسطينية بشكل سريع.

ويعتقد العمور أن الدور المصري سيتنامى وسيصبح أكثر تأثيراً في الشأن الفلسطيني ولكن هذه المرة للصالح الفلسطيني وليس لصالح إسرائيل كما في العهد السابق، متحدثاً عن أن الملفات الفلسطينية التي بيد مصر ستبقى في يدها مدعومة بإرادتين شعبية ورسمية.

المصدر : الجزيرة