المشاركون في الاحتفالات هتفوا كثيرا لمرسي (الجزيرة نت)

أمين محمد-نواكشوط

احتفل حزب التجمع الوطني للإصلاح والتنمية الإسلامي (تواصل) بفوز مرشح جماعة الإخوان المسلمين محمد مرسي برئاسة مصر, وجابت مسيرة بالسيارات انطلقت من أمام مقر الحزب بوسط العاصمة نواكشوط أهم شوارع المدينة وأحيائها احتفاء بالفوز وبتقهقر ما يصفونه بمرشح الفلول أحمد شفيق آخر رئيس وزراء في عهد الرئيس المخلوع حسني مبارك.

ونظم الحزب مهرجانا شعبيا تبادل فيه قادته وضيوفه الخطب، ووزعت الحلوى على المشاركين في المهرجان الذين هتفوا كثيرا للرئيس المصري الجديد محمد مرسي، ورددوا عددا من الأغاني والأناشيد المصرية وحملوا الأعلام المصرية والصور المكبرة لرئيسها الجديد.

نجاح المشروع
وقال رئيس الحزب محمد جميل منصور إن مشروع الإخوان المسلمين الذي أطلقه الشهيد حسن البنا استطاع اليوم أن يحقق نجاحا باهرا وأن يجني الغرس الذي غرسه البنا قبل عقود من الزمن، مشيرا إلى أن المضايقات التي تعرض لها المشروع لم تثنيه عن تحقيق أهدافه.

 محمد جميل منصور: مشروع الإخوان حقق نجاحا باهرا (الجزيرة نت)

وقال "إن الرئيس المخلوع ظل يسعى لاستخدام فزاعة التخويف من الإخوان وظل يؤكد للأميركيين وللغربيين عموما أن عليهم أن يختاروا بينه وبين الإخوان، ولكن الشعب المصري العظيم حسم الموقف واختار الإخوان فانتخبهم أغلبية في البرلمان ولما حلّ البرلمان انتخبهم للرئاسة".

كما قالت البرلمانية والقيادية بالحزب زينت بنت الدد خلال المهرجان، الذي لا يزال متواصلا، إن ما حدث اليوم هو تبادل طبيعي للأدوار والمواقع، مرسي إلى الرئاسة ومبارك إلى السجن، وهو تبادل تقول بنت الدد إن السنن الإلهية تفرضه ونواميس الكون تهيئ له "فأما الزبد فيذهب جفاء وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض".

حضور مصري
وبما أن الاحتفال كان بنجاح الثورة المصرية وبفوز أحد قادتها برئاسة مصر، فقد حضر عدد من أفراد الجالية المصرية في نواكشوط وفي مقدمتهم سفير مصر بموريتانيا يوسف أحمد الشرقاوي، الذي أكد أن التهنئة والاتصالات انهالت عليه فور الإعلان الرسمي عن فوز مرسي.

وقال في كلمة له إن التعاطف والتأييد الذي لمسه لدى الموريتانيين بفوز أول رئيس منتخب لمصر منذ 7000 عام كان كبيرا ومؤثرا، حيث تقاطر إليه العديد من الوفود من مختلف أحزاب وأطياف موريتانيا للتبريك والتهنئة بفوز الرئيس الجديد.

السفير المصري يوسف أحمد الشرقاوي شارك في الاحتفال (الجزيرة نت)

وخلص إلى أن ذلك يعبر عن المكانة التي تحظى بها مصر في وجدان الموريتانيين، شاكرا القضاء الذي أشرف على تلك العملية الانتخابية التي وصفها بالنزيهة، والمجلس العسكري الذي رعى الثورة منذ أيامها الأولى، حسب قوله.

وحضور للشعر أيضا
ولأن موريتانيا يطلق عليها بلد المليون شاعر، فإن الشعر لا بد أن يحضر في مثل هذه الاحتفالات، حيث ألقيت العديد من القصائد والمقاطع الشعرية الفصيحة والشعبية. ومن بين تلك القصائد التي تفاعل معها الحاضرون في مهرجان اليوم قصيدة للشاعر الموريتاني أحمدو ولد الوديعة، هذه أبيات منها:

رست مصر في يوم عظيم على مرسي         فعادت كما كانت على العين والرأس

طوت صفحة الطغيان والظلم والأسى          وداست فلول العار والجبن والبؤس

أعادت لنا مصر الكنانة قامة                   من العز عنوان المسرة والأنس

هنيئا لمصر الفوز بالنصر بالمنى             وتعسا فلول القهر تعسا على تعس.

المصدر : الجزيرة