عكس الافتتاح الاهتمام الماليزي الرسمي والشعبي بقضية القدس والتضامن مع أهلها المهددين بالتهجير
(الجزيرة نت)
 
محمود العدم-كوالالمبور
 
توج حفلُ افتتاح فرع مؤسسة القدس الدولية في العاصمة الماليزية كوالالمبور -الذي تم تحت رعاية نائب رئيس الوزراء الماليزي محيي الدين ياسين مطلع الأسبوع الجاري- حملةَ مشاريع ماليزية لنصرة المدينة المقدسة.

وعكست فعالياتُ استقبال وفد مؤسسة القدس الدولية الزائر لماليزيا، وأجواءُ افتتاح فرعها بماليزيا، ومستوى المشاركين فيه، الاهتمامَ الماليزي الرسمي والشعبي بقضية القدس والتضامن مع أهلها المهددين بالتهجير والإبعاد.

وأعلن نائب رئيس الوزراء في حفل الافتتاح عن موافقة الحكومة الماليزية على توفير البنى التحتية وآليات تدريب الموارد البشرية في مجالات التربية والتعليم للمشاريع التي تقوم عليها مؤسسة القدس الدولية في خدمة المقدسيين.

وأشار ياسين إلى أن ماليزيا سبق أن مولت بناء 11 مدرسة في منطقة جباليا شمالي قطاع غزة، بالتعاون مع الأمم المتحدة ووكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، معربا عن ثقته بأن افتتاح فرع جديد لمؤسسة القدس الدولية في ماليزيا سيكون له دور كبير في رفع مستوى الوعي بقضية فلسطين.

كلية للعلوم
وخلال استقباله وفد المؤسسة، أعلن رئيس الوزراء الماليزي نجيب عبد الرزاق أن الحكومة الماليزية ستقوم بتمويل تشييد المباني وشراء المعدات اللازمة لكلية علوم الصحة في معهد القدس الدولي بمدينة القدس، بتكلفة تبلغ نحو خمسة ملايين دولار.

كما وعد رئيس الوزراء بأن يبحث مع مجلس الوزراء وبعض رجال الأعمال إمكانية تقديم دعم لتنفيذ مشاريع بناء مدارس مختلفة في مدينة القدس المحتلة.

ووفقا للمدير التنفيذي لفرع المؤسسة في كوالالمبور الدكتور محمد مكرم، فمن المتوقع أن تقوم شركات حكومية ومن القطاع الخاص بتقديم مبادرات تسهم في توفير دعم للمؤسسات التعليمة في فلسطين ومدينة القدس، تتمثل في تجهيز المئات من الوحدات الصفية المدرسية، بتكلفة تبلغ نحو 40 ألف دولار للوحدة الواحدة.

أعلن نائب رئيس الوزراء موافقة الحكومة الماليزية على توفير البنى التحتية وآليات تدريب الموارد البشرية في مجالات التربية والتعليم لمشاريع تخدم المقدسيين

معهد للدراسات
وأضاف مكرم -في حديث للجزيرة نت- أن رئيس الوزراء السابق عبد الله بدوي أبدى اهتمامه بإنشاء معهد مختص بالدراسات المتعلقة بمدينة القدس، بحيث يتبع هذا المعهد لإحدى الجامعات الماليزية المركزية.

وطرح بدوي إمكانية توفير منح للدراسات العليا للطلاب الفلسطينيين والمقدسيين بشكل خاص "لتوفير الكوادر العلمية القادرة على تحمل مسؤولياتها في إقامة وبناء الدولة الفلسطينية". كما تبنى رئيس البرلمان الماليزي أمين موليا فكرة عقد مؤتمر خاص للبرلمانيين لبحث الأخطار والخطط الاستيطانية التي تهدد مدينة القدس والمسجد الأقصى وتعرض السكان المقدسيين للتهجير والإبعاد. 

وتبنت منظمات غير حكومية وجمعيات شعبية عددا من المشاريع في مدينة القدس، كترميم المساجد وصيانة المستشفيات وتجهيزها، وتخصيص مشاريع وقف في ماليزيا لدعم صمود المقدسيين على أرضهم، كما سيتم إطلاق مسيرات لطلبة متطوعين لتوعية الشعب الماليزي بقضية القدس والمسجد الأقصى والأخطار المحدقة بها.

وحمل وفد مؤسسة القدس الدولية هدايا تذكارية للمسؤولين الماليزيين، عبارة عن زجاجات زيت مستخلص من أشجار الزيتون الموجودة في ساحات المسجد الأقصى، كان لها أثر بالغ في شحن عواطفهم تجاه قبلة المسلمين الأولى ومسرى النبي محمد صلى الله عليه وسلم، خصوصا أنها جاءت في ظلال ذكرى الإسراء والمعراج.

 

المصدر : الجزيرة