حشود تدفقت على ميدان التحرير للمشاركة في الاحتفال (الجزيرة نت)

محمود عبد الغفار-القاهرة

أمواج من البشر تدفقت إلى ميدان التحرير بعد عصر الأحد، وتواصلت منذ إعلان فوز الدكتور محمد مرسي رئيسا لمصر، صيحات الابتهاج والفرح والهتافات التي تؤيد مطالب ثورة 25 يناير واستعادة حقوق الشهداء. 

وشدد عدد من المحتشدين بميدان التحرير ممن التقتهم الجزيرة نت، على أن فوز مرسي يعد بمثابة استعادة الشعب لمصر ونصر جديد لثورة 25 يناير، على حساب تهاوي أركان النظام المخلوع الذي فشل في الوصول إلى مبتغاه عبر المرشح أحمد شفيق لإعادة بناء نفسه من جديد.

محمد سليمان (مدير مبيعات) قال إنه نزل في ثورة 25 يناير بهدف استعادة الشعب لمصر وهو ما حدث بمجرد أن سمع فوز مرسي. وأضاف سليمان -الذي أكد أنه لا ينتمي لأي تيار سياسي- أنه كان يعتزم إذا فاز شفيق أن يهاجر للخارج أو حتى يطلب اللجوء السياسي في أي بلد.

أما أسامة هلال (مهندس وعضو بحزب الحرية والعدالة) فقال إنه شعر بأن مصر دخلت عصرا جديدا مع انتهاء عصر الظلام وبدأ الطريق لاستعادة حقوق الشهداء.

وائل عجاج بين أبنائه يحتفل ويعتبر فوز مرسي بداية لنهضة مصر (الجزيرة نت)

الدولة الحديثة
وتوقع هلال أن ينجح مرسي في بناء دولة مصر الحديثة القائمة على العدل وتعزيز دور المؤسسية، مشيرا إلى أنه يعرف الدكتور مرسي، وأضاف أنه شخص متواضع وحسن الخلق وحيادي ولن ينحاز لأحد مهما كان اتجاهه السياسي وسيكون على مسافة واحدة من الجميع.

أما سلوى يوسف (مهندسة كمبيوتر) فقد اعتبرت أن فوز مرسي بمثابة نجاح لثورة 25 يناير. وقالت إنها تتوقع أن يستكمل مرسي أهداف الثورة وإعادة هيكلة المؤسسات التي أفسدها النظام السابق. 

وأضافت أنها تأمل أن يوفق مرسي لنشر العدل وتطبيق الشريعة وإقامة دولة ديمقراطية حديثة.

وائل عجاج (صاحب شركة) قال إنه نزل لثورة 25 يناير منذ البداية وإنه لا ينتمي لأي تيار، ولذلك اعتبر فوز مرسي عودة الحق للشعب وشعورا بالعدل بعد أن جرى تشتيت الكثيرين مؤخرا بنشر شائعات عن فوز شفيق.

وأعرب عجاج عن أمله في أن ينهض مرسي بشعب مصر ويسير مع التيار العام للمصريين ويعمل لتحقيق أهداف الثورة وعلى رأسها الحرية والعدالة الاجتماعية.

بدوره تحدث طارق الصياد (عضو لجنة الفتوى بالأزهر) عن أجواء القلق التي سبقت النتيجة من نشر قوات الأمن والجيش وإخراج العاملين مبكرا.

وتوقع الصياد -في حديث للجزيرة نت- من مرسي أن يحقق لمصر النهضة المنشودة ويسعى لتعزيز الأمان وتوفير العيش الكريم وتحقيق الكرامة ومحاسبة الفاسدين.

أجواء احتفالية بميدان التحرير (الجزيرة نت)

طعم الوحدة
واعتبر أحمد مصطفى (من حركة 6 أبريل ومن المعتصمين بالتحرير) أن فوز مرسي جاء بطعم الوحدة بعد أن عادت الوحدة لميدان التحرير (إيد واحدة) ففشلت أية محاولات للتلاعب.

وأعرب عن اعتقاده بأن مرسي سيفي بوعوده التي أطلقها للجميع وللقوى الوطنية بدليل ما تردد عن احتمال ترشيحه لوكيل مؤسسي حزب الدستور محمد البرادعي لرئاسة الحكومة والتي اعتبرها "ضربة معلم" حال تحققها.

من جهته اعتبر منصور رفعت (من مؤسسي حزب الحرية والعدالة ومن المعتصمين بالتحرير) أن الفرحة العارمة التي اجتاحت الميدان هي دلالة على الثقة في مرشح الثورة. 

ورأى أن فوز مرسي بداية لاستقرار مصر بل الوطن العربي كله الذي عانى كثيرا من تراجع الدور المحوري لمصر التي تمثل قلب الأمة النابض. 

وما تزال الاحتفالات العارمة في ميدان التحرير والشوارع المحيطة به قائمة بعد أن تخطى العدد مليونا على الأقل، ويبدو أنها ستستمر حتى ساعات الصباح، قبل أن تصحو مصر على أول رئيس يختاره المصريون بشكل مباشر لأول مرة في التاريخ.

المصدر : الجزيرة