جانب من أجواء الفرح التي سادت الإسكندرية بعد إعلان فوز محمد مرسي
أحمد عبد الحافظ-الإسكندرية

عمت أجواء الفرح محافظة الإسكندرية بعد إعلان لجنة الانتخابات الرئاسية فوز رئيس حزب الحرية والعدالة المنبثق عن جماعة الإخوان المسلمين محمد مرسي رئيسا لمصر في جولة الإعادة على منافسه الفريق أحمد شفيق.

وخرج آلاف المواطنين من مختلف الفئات والأعمار إلى الشوارع التي كانت فارغة قبل إعلان النتيجة، حاملين صور الرئيس المنتخب ومرددين "الله أكبر" و"تحيا مصر" تعبيرا عن فرحتهم بفوز من أسموه "مرشح الثورة".

وأصيبت حركة المرور بالشلل التام في جميع أنحاء المدينة وأغلقت الشوارع الرئيسية بأكملها بعد أن اكتظت بمواكب السيارات التي أطلقت أصوات أبواقها احتفالا بالفوز، واكتست الميادين التي امتلأت هي الأخرى بالمواطنين باللونين الأحمر والأبيض، وانطلقت الألعاب النارية في سماء المدينة وانبعثت الزغاريد من شرفات المنازل.

وكانت مظاهر الحياة قد توقفت في المحافظة وخلت الشوارع من المواطنين الذين حرصوا على متابعة المؤتمر الصحفي لإعلان النتيجة أمام شاشات التلفزة في البيوت أو في المقاهي التي استعدت منذ الصباح لهذه المناسبة وتنافست على جذب المواطنين بالشاشات العملاقة أو بأسعار المشروبات.

في غضون ذلك دفعت القوات المسلحة والشرطة بقوات كبيرة وتعزيزات أمنية نحو المنشآت الحيوية وأقسام الشرطة قبل إعلان النتيجة النهائية للانتخابات الرئاسية لمواجهة أية احتجاجات أو اضطرابات تؤدي إلى الانفلات في الشارع، وأعلنت حالة الطوارئ القصوى في المستشفيات كما تم نشر 48 سيارة إسعاف بالشوارع والميادين.

أجواء الفرح تخللتها انتقادات للمجلس العسكري

مسيرات حاشدة
وعقب إعلان النتيجة حرص عدد كبير من أصحاب السيارات على تزيين سياراتهم والتجول بشوارع المدينة خاصة على كورنيش المدينة رافعين الأعلام، بينما حرص آخرون -خاصة الأطفال والفتيات- على رسم علم مصر على وجوههم.

وانطلقت مسيرة حاشدة من أمام مسجد القائد إبراهيم بمنطقة الرمل ابتهاجا بانتخاب مرسي. وردد المشاركون في المسيرة شعارات كثيرة منها "يسقط يسقط حكم العسكر"، و"أنا مش جبان أنا مش جبان.. وهاستمر في الميدان"، "اللي فاكر نفسه كبير.. لسه الثورة في التحرير"، و"عاش الشعب المصري عاش.. دم الشهدا ما راحش بلاش".

وعلت الهتافات أمام المنطقة الشمالية العسكرية بوسط الإسكندرية بين المتظاهرين المحتشدين ضد المجلس العسكري ومنها "يسقط يسقط حكم العسكر.. إحنا الشعب الخط الأحمر" و"الثورة مستمرة"، وانضمت للمتظاهرين مسيرات قادمة من عدد من المناطق وجابت دراجات نارية الشوارع الرئيسية القريبة من الكورنيش.

وعلى الجانب الآخر عمت أجواء حزن بين المئات من أنصار ومؤيدي الفريق أحمد شفيق أمام قصر رأس التين، ورفض عدد كبير منهم التعليق.

الأفراح في الإسكندرية انطلقت بعد أيام من حالة الترقب والانتظار 

تحديات مقبلة
وأعلنت جماعة الإخوان المسلمين بالإسكندرية أنها بصدد الإعلان عن مؤتمر شعبي يحضره رئيس مصر خلال أيام في إطار لقاءات سيقوم بعقدها في كل المدن المصرية في أيام حكمه الأولى.

وأكد المتحدث الإعلامي باسم الجماعة في الإسكندرية أنس القاضي استمرار الفعاليات الاحتجاجية والاعتصام  بميدان التحرير وعدد من ميادين المحافظات لرفضهم الإعلان الدستوري المكمل ورفض حل مجلس الشعب وقرار منح الضبطية القضائية للمؤسسة العسكرية.

كما رحبت حركة شباب 6 أبريل على لسان منسقها الإعلامي مصطفى العطار, بفوز مرسي معتبرة ذلك أحد انتصارات الشرعية الثورية ضد محاولات إجهاضها.

وعبر العطار عن أمله في أن يبدأ مرسي في تحقيق مطالب الثورة على الفور في ظل وجود المجلس العسكري الذي لا يريد أن يغيب عن المشهد وأكد الاستمرار في مسيرة النضال لحين تأسيس دولة مدنية ديمقراطية.

وقال محمد سمير عضو الحملة الشعبية لدعم مطالب التغيير "لازم" إنه يجب أن لا تنسى جماعة الإخوان المسلمين أن مرسي "ما زال رئيسا دون صلاحيات بعد أن استولى عليها العسكر، فالمهمة ثقيلة تحتاج تكاتف الجميع من تحقيق أهداف الثورة واستعادة حقوق الشهداء".

المصدر : الجزيرة