المجلس الأعلى الإسلامي بأوغندا يساعد المسلمين للحفاظ على هويتهم الإسلامية (الجزيرة)

عبد الرحمن سهل-كمبالا

يعتمد مسلمو أوغندا على وسائل تقليدية وحديثة بغية الحفاظ على هويتهم الإسلامية وكيانهم ومستقبل أبنائهم، بينما تغيب عن مسرح الأحداث الجمعيات العربية والإسلامية وفق روايات عدد من الأوغنديين المسلمين للجزيرة نت.

وقال أمين الشؤون الدينية التابع للمجلس الأعلى الإسلامي الشيخ محمد موسى أومبي للجزيرة نت إنهم يستخدمون وسائل متنوعة للحفاظ على هويتهم الإسلامية، منها حلقات الدروس في المساجد والمدارس الإسلامية، مضيفا أن الأسر المسلمة ترسل أبناءها إلى هذه المدارس رغبة في المحافظة على عقيدتهم، ورهبة من تخلي أبنائهم عن الإسلام إذا التحقوا بالمدارس غير الإسلامية.

وسائل حديثة
كما أنشأ المسلمون وسائل التعليم الحديثة كالمدارس الأهلية والجامعات والمعاهد الدينية وهو ما لم يكن متاحا للمسلمين من قبل، حيث كانت هذه المؤسسات محتكرة لجهات غير إسلامية.

وتحدث موسى عن دور الدعاة الأوغنديين في نشر رسالة الإسلام، خاصة خريجي الجامعات السعودية والمصرية والليبية والسودانية، وأشار إلى تنقلهم من منطقة إلى أخرى لتعليم أبناء مسلمي أوغندا مبادئ الإسلام.

وألمح في حديثه للجزيرة نت إلى أهمية السلوك الإسلامي الحسن في تمييز المسلمين عن غيرهم من غير المسلمين في أوغندا. مضيفا أن نسبة المسلمين في أوغندا حاليا لا تقل عن 40%، إلا أن الرواية الرسمية تشير إلى 15% فقط.

الشيخ موسى (الجزيرة)

قوة متماسكة
وتوقع أمين الشؤون الدينية وصول نسبة المسلمين في أوغندا خلال العقود الثلاثة القادمة إلى 50% بسبب إقبال الأوغنديين غير المسلمين على الإسلام وتعدد الزوجات المشروع في الدين الإسلامي، وهي من أهم الوسائل الإستراتيجية لبقاء المسلمين كقوة اجتماعية متماسكة ومرتبطة بجذورها الإسلامية.

من جانبه، أكد الدكتور هارون جمبا عبد الحميد -وهو محاضر في جامعة مكريري الحكومية- أهمية الوسائل التقليدية ودورها في تعزيز روح الانتماء الإسلامي لمسلمي أوغندا مثل الكتاتيب وحلقات العلوم الشرعية في المساجد وتنظيم الدورات الشرعية والدعوية.

إستراتيجية
أما مدير الجامعة الإسلامية في أوغندا حامد عامر فأكد للجزيرة نت على ضرورة أن تعيد الهيئات العربية والإسلامية إستراتيجيتها الموجهة إلى مسلمي أوغندا ومسلمي أفريقيا عموما من أجل إنجاح جهودهم الإغاثية والإنسانية والدعوية، إضافة إلى تقدم مساعدات مؤثرة بدلا من الإغاثة العاجلة، كالصحة والتعليم المستمر وبناء المساجد وتوفير الكتب الإسلامية ودعم المشاريع التنموية.

وشدد محمد موسى على ضرورة بناء المزيد من المدارس الإسلامية والمساجد والمراكز الدعوية والمستوصفات في المدن والقرى النائية ذات الأغلبية المسلمة، إضافة إلى كفالة الدعاة والأيتام والأرامل.

وقدم الشكر إلى المملكة العربية السعودية والإمارات وقطر ومصر وليبيا والسودان لدعمهم مسلمي أوغندا، مطالبا بمواصلة هذا الدعم وزيادته. وناشد الإعلام العربي الاهتمام بقضايا مسلمي أوغندا.

المصدر : الجزيرة