زخم ميدان التحرير ينذر بثورة ثانية
آخر تحديث: 2012/6/3 الساعة 02:35 (مكة المكرمة) الموافق 1433/7/14 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2012/6/3 الساعة 02:35 (مكة المكرمة) الموافق 1433/7/14 هـ

زخم ميدان التحرير ينذر بثورة ثانية

مجسم لقبور في المكان الذي سقط فيه قتلى بميدان التحرير أثناء الثورة المصرية (الجزيرة)

أحمد السباعي-القاهرة

مجسمات رمزية لأضرحة القتلى الذين سقطوا في ميدان التحرير تم وضعها في قلب الميدان الرمز، في مؤشر على إطلاق ثورة ثانية كما يقول المتظاهرون الذين تعهدوا بعدم مغادرة الميدان إلا بعد تحقيق مطالبهم، وفي مقدمتها إعادة محاكمة الرئيس المخلوع حسني مبارك ونجليه ووزير الداخلية حبيب العادلي وكبار مساعديه.

هذه المبادرة التي أطلق عليها "دم الشهداء مش هيروح"، قال عنها أحد منظميها إنها تطالب بإعدام مبارك والمتهمين الذين حوكموا في القضية ذاتها، ولفت إلى أن مطلبهم الرئيسي هو الحصول على "حق الشهيد" الذي روى بدمه حرية وديمقراطية مصر الوليدة، بعيدا عن قضايا الانتخابات ومجلس الشعب والدستور.

وطالب جميع المصريين بالنزول إلى ميدان التحرير وإطلاق ثورة جديدة ومستمرة حتى "كنس النظام بأكمله" واستعادة ثورة "المصري البسيط".

وتبدو هذه المبادرة صادمة حيث نام بعض الشبان في مجسم كالقبر وغطوا أنفسهم بلافتات كتب عليها "شهيد تحت الطلب".

محمد شبّه الحكم على مبارك وأعوانه
بمعركة الجمل أوائل أيام الثورة (الجزيرة)

وحدة
ميدان التحرير الذي استعاد زخما وحشدا غاب عنه أشهرا عدة، كان يصدح بصوت واحد مطالبا بالتوحد في مواجهة "الفلول" وعودة النظام السابق، ومعتبرا أن أخطاء السلطات المتعاقبة هي سبب الوحدة التي رسمها عشرات آلاف المتظاهرين في ميدان التحرير.

وفي هذا السياق، يشبه المواطن محمد محاكمة مبارك وأعوانه بمعركة الجمل التي وقعت في أوائل أيام الثورة، فبعدما تعاطف جزء كبير من الناس مع خطاب مبارك أول فبراير/شباط 2011 وعادوا إلى منازلهم، جاءت معركة الجمل لتعطي زخما جديدا وتكون الشرارة التي خلعت مبارك.

وأضاف أن المجلس العسكري وحكم المحكمة شكلا عاملين حاسمين لإطلاق شرارة ثورة جديدة عبر الأحكام التي صدرت بحق الرئيس المخلوع ونجليه والعادلي ومساعديه، وممارسة العسكر خلال الفترة الانتقالية.

أما الموظف أشرف فأكد أن هؤلاء الثوار استعادوا زمام المبادرة من جديد وتعهدوا بعدم العودة إلى منازلهم مرة أخرى قبل أن يحققوا العدل والقصاص العادل للقتلى، وطالب بإظهار الأدلة والمستندات التي أخفاها من كان في السلطة وقتها، في إشارة إلى مرشح الرئاسة أحمد شفيق الذي عينه مبارك رئيسا للوزراء واستمر فترة قصيرة بعد تنحي مبارك، كي تتم إعادة المحاكمة على أسس قانونية ودستورية سليمة.

المطلب الرئيسي للمتظاهرين
هو الحصول
على "حق الشهيد" (الجزيرة)

وأوضح أن أولوية ثوار الميدان هي توحيد الصفوف ليكون مدخلا لاستعادة الثورة التي "سرقت من الشعب"، مدللا على كلامه بعدم وجود منصات للأحزاب، ومؤكدا وجود انصهار كامل بين القوى السياسية في سبيل هدف أسمى وهو الرجوع إلى مربع الثورة الأول.

وأشار إلى أن الضغط على المجلس العسكري بالحشود الشعبية هو الطريقة الفعالة لتحقيق مطالب الشعب، "لأن معظم مكتسبات الثورة جاءت بمليونيات الشارع".

وأوضح أن المجلس العسكري ما زال حتى الآن غير مقتنع بالثورة والثوار، ويتصرف على أساس أنه لم يحصل أي شيء في البلاد.

وفي جولة بين حشود المواطنين، لمست الجزيرة نت حرصهم على الوحدة فيما بينهم حتى في الشعارات التي لم تلحظ فيها أي مطالبات سياسية أو فئوية، بل كانت وطنية جامعة.

المصدر : الجزيرة