"غرفة الأذان" عنوان الصمود بالخليل
آخر تحديث: 2012/6/19 الساعة 22:03 (مكة المكرمة) الموافق 1433/7/30 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2012/6/19 الساعة 22:03 (مكة المكرمة) الموافق 1433/7/30 هـ

"غرفة الأذان" عنوان الصمود بالخليل

المسلمون يصلون في المسجد الإبراهيمي عشرة أيام في السنة ويحاط المؤذن بالجنود عند رفع الأذان (الجزيرة نت)

عوض الرجوب-الخليل 

باتت غرفة الأذان في المسجد الإبراهيمي بمدينة الخليل عنوانا لمعركة الصمود التي يخوضها السكان الفلسطينيون في مدينة الخليل، جنوب الضفة الغربية ضد محاولات الاحتلال تهويد المسجد وحرمان المصلين المسلمين من حقهم في العبادة فيه.

وتقع الغرفة في مؤخرة المسجد من الجهة الشمالية حيث يسيطر المستوطنون بقرار إسرائيلي على نحو 60% من المساحة الإجمالية للمسجد يُحظر على الفلسطينيين دخولها سوى عشرة أيام في السنة تمثل الأعياد والمناسبات الدينية، ويحاط المؤذن بعدد من الجنود عند رفع الأذان في أوقات الصلوات الخمس.

ويثبت جيش الاحتلال على مداخل المسجد أكثر من أربعة عشر بوابة إلكترونية كاشفة للمعادن، يجبر المصلون من خلالها على إبراز أغراضهم الشخصية وإخضاعها للتفتيش قبل الدخول.

وتمكنت الجزيرة نت من التقاط بعض الصور من داخل المسجد ولغرفة الأذان أمس الاثنين حين فتح المسجد بالكامل أمام المصلين بمناسبة ذكرى الإسراء والمعراج.

أبو اسنينة في غرفة الأذان بالمسجد الإبراهيمي (الجزيرة نت)
تمسك بالغرفة
وشددت سلطات الاحتلال من إجراءاتها في المسجد -الذي يقال إنه يحتضن قبور عدد من الأنبياء، ويعود تاريخه لمئات السنين- عقب مجزرة ارتكبها مستوطن بداخله في الخامس والعشرين من فبراير/شباط 1994 وأودت بحياة نحو ثلاثين مصليا فلسطينيا.

ويقول رئيس سدنة المسجد الإبراهيمي، الحاج حجازي أبو اسنينة إن الفلسطينيين لا يمارسون عبادتهم بحرية في كامل المسجد، بما فيه القسم المغتصب، سوى عشرة أيام في السنة، وفي المقابل يغلق أمام المصلين المسلمين بالكامل، بما فيه القسم المخصص للمسلمين عشرة أيام في السنة.

الهدف التهويد
ويضيف في حديثه للجزيرة نت أن تحكم الاحتلال في رفع الأذان ومنع حرية العبادة على مدار العام وإخضاع المصلين للتفتيش والإجراءات الأمنية يهدف بشكل أساسي إلى تهويد المسجد وحرمان المصلين المسلمين من حقهم في العبادة.

وشدد على التمسك بغرفة الأذان الواقعة في القسم المقتطع للمستوطنين، رغم المضايقات والضغوط التي تمارس على موظفي المسجد ومؤذنيه للاستغناء عنها وإيجاد بديل لها.

ويوضح أن المؤذن ينتقل إلى الغرفة لرفع الأذان بحراسة مشددة من قبل شرطة وجنود الاحتلال ثم يعود للقسم الخاص بالمسلمين من المسجد، مؤكدا أنه منع في بعض الشهور من رفع الأذان أكثر من سبعين مرة.

الجعبري يقول إن المسجد حق فلسطيني وإسلامي خالص لا يحق للمستوطنين أداء شعائر دينية بداخله (الجزيرة نت)

رفض الإغراءات
ويتابع أبو اسنينة -الذي يدير شؤون المسجد منذ 29 عاما- بأن الجيش الإسرائيلي يريد نقل معدات الغرفة إلى مكان آخر، وقدم إغراءات لأجل ذلك "لكن ذلك قوبل بالرفض الشديد لأن غرف الأذان والمسجد كلاهما حق للمسلمين ولا يحق للمستوطنين دخوله".

وأكد أن إجراءات التفتيش باتت هاجسا يقلق الفلسطينيين، خاصة مع تكرار إخضاع النساء للتفتيش الجسدي، وتكرار حالات التوقيف والتدقيق بهويات المصلين، وأحيانا اعتقالهم أو قتلهم.

وأشار إلى أن التضييق على المسجد وصل إلى حد منع الترميم، أو توقيفه كما حدث أثناء ترميم السور الكبير.

إجراءات أمنية
بدوره، يشدد مدير أوقاف الخليل، زيد الجعبري على أن المسجد حق فلسطيني وإسلامي خالص ولا يحق للمستوطنين أداء شعائر دينية بداخله.

وقال إن الأمر الواقع المفروض حاليا والإجراءات الأمنية الاستفزازية في محيط المسجد مرفوضة وإنها تمت بقوة السلاح نصرة للجاني على حساب المجني عليه بعد مجزرة المسجد الإبراهيمي.

وأكد وجود أكثر من مائة حاجز وبوابة إلكترونية في مساحة لا تزيد على كيلومتر مربع واحد في محيط المسجد الإبراهيمي، يستخدمها جنود الاحتلال للتنكيل بالمصلين والمارة وتفتيشهم.

وأشار الجعبري إلى تزايد ملحوظ في أعداد زوار المسجد من الخارج خاصة من قبل مسلمي الهند وتركيا وبريطانيا وغيرهم.
المصدر : الجزيرة

التعليقات