الأزمة اليونانية تضرب قطاع الصحة
آخر تحديث: 2012/6/13 الساعة 02:34 (مكة المكرمة) الموافق 1433/7/24 هـ
اغلاق
خبر عاجل :يلدرم: أردوغان وقائد الجيش التركي يتوجهان إلى طهران قريبا
آخر تحديث: 2012/6/13 الساعة 02:34 (مكة المكرمة) الموافق 1433/7/24 هـ

الأزمة اليونانية تضرب قطاع الصحة

إيفانجيليزموس أحد المستشفيات الحكومية التي تعاني من نقص المواد الأولية الضرورية للعلاج (الجزيرة)

شادي الأيوبي-أثينا

بدت تأثيرات الأزمة الاقتصادية بوضوح خلال الأسابيع الماضية على القطاع الصحي في اليونان، حيث تحدّث أطباء في المستشفيات الحكومية عن نقص في المواد الأولية الضرورية للعلاج في عدة مستشفيات، الأمر الذي أدى إلى توقف بعضها عن أداء مهماته العلاجية، فيما طالب أطباء جراحون في بعض المستشفيات بتأجيل العمليات الجراحية غير المستعجلة لقلة المواد الضرورية لتلك العمليات.

ومن ناحية أخرى، توقف الصيادلة في البلد عن منح الأدوية للمرضى المشمولين بصندوق التأمين الاجتماعي الجديد، وذلك بعدما وصلت المبالغ التي يدين لهم بها ذلك الصندوق إلى مستويات قياسية.

ويطالب العاملون في القطاع الصحي الحكومة بالمزيد من الدعم المادي والطاقات البشرية، وبتغيير الطريقة التي يتمّ التعامل بها مع الملف الصحي في البلد.

رئيس اتحاد الأطباء في المستشفيات الحكومية ذيميتريس فارنافاس أوضح للجزيرة نت أن الأزمة سببها تخفيض دعم الحكومة المالي للمستشفيات إلى النصف، إضافة إلى أن صندوق التأمين الموحد الجديد لم يدفع للمستشفيات أي مبلغ منذ بداية السنة الجارية، مما أدى إلى عجز المستشفيات عن دفع مستحقات الأدوية والأغذية وفرق النظافة والحراسة.

وقال إن أهم المواد الناقصة هي الأدوية وأدوات ووسائل الجراحة التي لا يمكن الاستغناء عنها في العمليات الجراحية، مشيراً إلى توقف الكثير من المستشفيات عن عملها، ومنها مستشفيات جامعية معروفة.

وأضاف أن الأطباء التقوا وزير الصحة في حكومة تصريف الأعمال خريستوس كيتاس، حيث تبنى الوزير مقترحاتهم التي تقضي بتوافق وزارة الصحة مع شركات الأدوية على أن تزود هذه الشركات المستشفيات بالأدوية، ثمّ يتم الدفع لها من الوزارة مباشرة لا من كل مستشفى على حدة، وهذا الأمر انعكس إيجابا على بعض المواد العلاجية وعلى أدوية المرضى المصابين بأمراض السرطان.

ذاغريس: هناك لعبة خفية بين شركات الأدوية الدولية ومخازن الأدوية لخلق أزمة (الجزيرة)

انتخابات ومطالب
وأوضح الطبيب اليوناني أن الفترة الزمنية القصيرة التي تفصل البلاد عن الانتخابات تجعل الأزمة في ملعب الحكومة التي ستفرزها صناديق الاقتراع، وتتوقف على مدى رغبة وزير الصحة المستقبلي في حل المشكلة والاهتمام بها، معتبراً أن وصول الأزمة إلى هذه النقطة كان نتيجة خيارات سياسية أوصلت إليها اتفاقيات الدين الموقعة بين الحكومة والدائنين.

ومن جانبه، أوضح عضو مجلس نقابة الصيادلة اليونانيين يانيس ذاغريس للجزيرة نت أنه مع توقف الدولة اليونانية عن دفع تكاليف الأدوية للصيدليات، فإنه لم تبق لدى الصيادلة السيولة الكافية لشراء المزيد من الأدوية، مضيفاً أنهم يواجهون مشكلة مع شركات الأدوية التي تطالبهم بمستحقاتها، ومشكلة أخرى في عدم قدرتهم على شراء أدوية أخرى، أي أن المرضى مضطرون لدفع ثمن الدواء بأنفسهم.

وقال إن الدولة مدينة للصيادلة بمبلغ 250 مليون يورو من السنة الماضية، كما أنها مدينة بمبلغ 270 مليون أخرى تعود لشهر مارس/آذار الماضي، و220 مليون من شهر أبريل/نيسان الماضي، وقال إن المبالغ المستحقة لشهر مارس/آذار لم تدفع في وقتها، مما أدى إلى رفض شركات أدوية تزويد الصيادلة بأدوية جديدة إلا بدفع ثمنها مباشرة.

وأوضح أنه نتيجة للسخط الشعبي، أعلن صندوق الضمان الموحد برنامجاً لدفع مستحقات الصيدليات لكنه لم يكن كافياً، كما لم يتمّ الالتزام به بجدية، فيما اعتبر أنه فيما لا يمكن توجيه اللوم لحكومة تصريف الأعمال الحالية، فإن المشكلة تبقى هي نفسها بالنسبة للصيادلة.

وأشار ذاغريس إلى أن هناك لعبة خفية تجري بين شركات الأدوية الدولية ومخازن الأدوية لخلق أزمة دواء في البلد، وأن الصيادلة طلبوا منذ فترة تدخل السلطات لحل هذه الإشكالية لكن دون جدوى، كما أن المؤسسة الحكومية للأدوية لم تقم بواجبها تجاه نقص الأدوية منذ عدة سنوات.

وتعمل في اليونان حوالي 11500 صيدلية منها 3640 في أثينا، تعاني جميعها من نفس المشكلة بدرجات مختلفة، فيما يتهم الصيادلة الحكومة بأنها تستهدفهم ضمن فئات اجتماعية معينة، مشيرين إلى أن عناصر من الحكومة السابقة بقيت في الحكومة الحالية وهي تواصل استهداف تلك الفئات.

المصدر : الجزيرة

التعليقات