الحاج أبو نبيل النواجعة ومن خلفه مساكنه البدائية المهددة بالهدم (الجزيرة نت)

عوض الرجوب-الخليل 

سلمت سلطات الاحتلال الإسرائيلية ممثلة بالإدارة المدنية إخطارات هدم لعشرات المنشآت السكنية الفلسطينية جنوب الضفة الغربية.

وقال الباحث الفلسطيني في منظمة بتسيلم الإسرائيلية نصر نواجعة إن سلطات الاحتلال سلمت سكان ستة تجمعات في خربة سوسيا شرق بلدة يطا، جنوب الضفة الغربية، إخطارات هدم لجميع منشآتهم البالغ عددها نحو خمسين منشأة.

وأضاف في حديث للجزيرة نت أن جيش الاحتلال أمهل سكان التجمعات المذكورة ثلاثة أيام للاعتراض على القرار، محذرا من عواقب تنفيذ القرار على 17 عائلة قوامها نحو 150 فردا يقيمون في كهوف وخيم وبيوت من الصفيح.

من جهته أكد خبير الأراضي والاستيطان وعضو اللجنة العامة للدفاع عن الأراضي عبد الهادي حنتش أن سكان المنطقة يملكون وثائق تثبت ملكيتهم لمئات الدونمات من الأراضي التي أقيم على جزء منها مستوطنة سوسيا الإسرائيلية.

وأوضح حنتش في حديث للجزيرة نت أن منظمة إسرائيلية تدعى "رغفيم" تقدمت بشكوى تطالب فيها بتسريع عمليات الهدم للمباني الفلسطينية في مناطق (ج) الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية.

وأضاف أن النائب العام الإسرائيلي وافق على الطلب أوائل العام الجاري، لكن تم تأجيل تنفيذ القرار إلى أواسط أغسطس/آب القادم.

وقال إن نفس المنظمة تقدمت بطلب آخر للجهات الإسرائيلية تطلب فيه هدم خربة سوسيا باعتبارها بؤرة فلسطينية غير شرعية، فوافقت الحكومة الإسرائيلية على الطلب، وأمهلت السكان الفلسطينيين مدة يومين لإعداد مخطط تنظيم تفصيلي لهذه الخربة، وهو أمر يستحيل القيام به.

ووصف خبير الأراضي والاستيطان وعضو اللجنة العامة للدفاع عن الأراضي الإخطارات بأنها مقدمة لإزالة الخربة بالكامل وتشريد أصحابها رغم أنها موجودة قبل المستوطنة الإسرائيلية وأن أراضيها ذات ملكية خاصة ولدى أصحابها وثائق ملكية للأراضي التي استولت عليها المستوطنة.

مستوطنة سوسيا تزحف يمينا وشمالا على حساب التجمعات الفلسطينية (الجزيرة نت)
تشريد الأهالي
وأقيمت المستوطنة الإسرائيلية عام 1983 على أراض فلسطينية، وأخذت تتوسع حتى بلغ عدد سكانها 923 مستوطنا حسب معطيات منظمة بتسيلم الإسرائيلية لعام 2010.

وكانت جرافات الاحتلال هدمت في ساعات الصباح الأولى اليوم بركسات وحظائر أغنام بحي جبل المكبر جنوب البلدة القديمة من القدس المحتلة، وفق مركز القدس للدفاع عن الحقوق الاجتماعية والاقتصادية.

استيطان بلا ترخيص
على النقيض من السياسة المتبعة تجاه الفلسطينيين، أفادت صحيفة هآرتس الإسرائيلية اليوم أن نائب المستشار القضائي للحكومة الإسرائيلية أكد إعفاء سكان البؤرة الاستيطانية "الأولبناه" الواقعة شرق مدينة رام الله، والتي استولى الجيش على أراضيها عام 1970، من الحاجة لتلقي أي نوع من تصاريح البناء لمنازلهم.
 
وجاء قرار الإعفاء من التصاريح رغم أن القانون الإسرائيلي لا يسمح بالبناء على الأراضي العسكرية التابعة للجيش إلا بتلقي تصريح من لجنة الإدارة المدنية.

في سياق متصل أفادت نتائج استطلاع لآراء الإسرائيليين نشرته صحيفة إسرائيل اليوم بأن 64% يؤيدون استمرار حركة الاستيطان في الأراضي الفلسطينية، مقابل 15% مع وقفه. فيما أيد 45% فكرة انسحاب إسرائيل جزئي أو كامل من الضفة الغربية، ضمن اتفاق مع السلطة الفلسطينية، مقابل 36% أيدوا فكرة ضم هذه المناطق جزئياً أو بشكل كامل.

المصدر : الجزيرة