قيادة للشيوعي السوداني تثير التساؤلات
آخر تحديث: 2012/6/11 الساعة 20:33 (مكة المكرمة) الموافق 1433/7/22 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2012/6/11 الساعة 20:33 (مكة المكرمة) الموافق 1433/7/22 هـ

قيادة للشيوعي السوداني تثير التساؤلات

سكرتير الحزب الشيوعي السوداني الجديد محمد مختار الخطيب (الجزيرة نت)
 
 
عماد عبد الهادي-الخرطوم
أثار اختيار المهندس محمد مختار الخطيب سكرتيرا سياسيا للحزب الشيوعي السوداني خلفا للراحل محمد إبراهيم نقد كثيرا من التساؤلات حول ماهية الاختيار، وحقيقة الخلافات داخل البيت الشيوعي، وكون هذا الاختيار موفقا ومرضيا لكافة قواعد الحزب أم لا.
 
فبينما يعتقد كثير من المراقبين وجود أسرار لم يفصح عنها حتى الآن، يرى آخرون أن الاختيار قطع الطريق أمام اجتهادات كثيرة ظلت تشكل عبئا كبيرا على الحزب.
 
لكن صراعا خفيا بين ما يسمى الحرس القديم وجيل التغيير -بحسب مراقبين- هو ما قاد إلى اختيار شخص يفتقد للتجربة السياسية الحقيقية باعتباره بعيدا عن العمل السياسي في العاصمة الخرطوم.

ويرجح مراقبون حدوث انقسام في الحزب إذا ما فشلت اللجنة المركزية في إقناع المتسائلين عن إخفاء الاختيار إلى ما قبل ساعات من العملية. ويعتبرون أن اعتذار ممثل جيل التغيير الشفيع خضر عن تولي المهمة خلفا لنقد بأسباب لم تكن مقنعة لعدد كبير من قاعدة الحزب يشكل أساسا لكثير من الاحتمالات.

لا خلافات
غير أن رئيس اللجنة السياسية عضو اللجنة المركزية صديق يوسف نفى وجود خلافات بشأن اختيار سكرتير الحزب الجديد، مشيرا إلى عدم ترشيح المكتب القيادي لأي شخص خلال وضعه لبرنامج الاجتماع.

محمد إبراهيم نقد قاد الحزب أربعين عاما وأحدث رحيله فراغا كبيرا (الجزيرة نت-أرشيف)

وقال للجزيرة نت إن لكل عضو الحق في ترشيح من يراه مناسبا "الأمر الذي لم يحدث في الفترة الماضية"، منبها إلى ترشح ثلاثة عناصر "اعتذر أحدهم وتنافس اثنان لم يكتب لأحدهما النجاح".

وأضاف "كنا نرى أن أي عضو في اللجنة المركزية يمكن أن يصبح سكرتيرا سياسيا للحزب"، مشيرا إلى أن "عدم شهرة السكرتير الجديد هي ما أثار التساؤلات عن إمكانية نجاحه في قيادة الحزب للمرحلة المقبلة.

أجيال جديدة
أما عضو اللجنة المركزية سليمان حامد فأكد أن حزبه يسعى لإشراك أجيال "أكثر شبابا في قيادة التنظيم في المرحلة المقبلة".

وأوضح في حديثه للجزيرة نت عدم وجود خلافات بشأن الاختيار، واصفا إياه بأنه عملية ديمقراطية سليمة. واستبعد أن يؤدي إلى أزمة بين مكونات الحزب المختلفة.

ورأى أن "ما يثار من خلافات بين فصائل الحزب لا يمثل عين الحقيقة"، داعيا إلى الاتحاد لمواجهة المرحلة المقبلة "التي تتطلب تضافرا لجهود جميع السودانيين" بحسب قوله.

أما الكاتب والمحلل السياسي محمد لطيف فاستبعد إمكانية حدوث انقسام في الحزب "إذا افترضنا وجود تيارات داخله"، مشيرا إلى ما توافقت عليه قواعده من احتكام إلى الديمقراطية.

وقال للجزيرة نت إن الخطيب على الرغم من "أنه غير معروف للرأي العام السوداني" فإنه من أسرة "شيوعية" بل يتميز بقدر عال من التفكير المنظم.

وأضاف "ربما لا يعرف الناس أنه أحد اثنين كانا يساعدان الراحل نقد في كثير من الخطط الحزبية والمواقف المهمة"، متوقعا التفاف قاعدة الحزب حوله.

المصدر : الجزيرة

التعليقات