جلسات الحوار الوطني في لبنان
آخر تحديث: 2012/6/11 الساعة 14:53 (مكة المكرمة) الموافق 1433/7/22 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2012/6/11 الساعة 14:53 (مكة المكرمة) الموافق 1433/7/22 هـ

جلسات الحوار الوطني في لبنان

الرئيس سليمان في طريقه لترؤس جلسة الحوار الوطني اللبناني (الجزيرة)
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
يعقد الفرقاء اللبنانيون في القصر الجمهوري في بعبدا جلسة جديدة لحوارهم الوطني برعاية الرئيس ميشال سليمان بهدف بحث إستراتيجية دفاعية للبنان والسلاح المنتشر على الأراضي اللبنانية.

وحدد سليمان نقاط البحث بـ"سلاح المقاومة (حزب الله) وكيفية الاستفادة منه للدفاع عن لبنان"، و"كيفية إنهاء السلاح الفلسطيني خارج المخيمات ومعالجة السلاح داخلها"، و"نزع السلاح المنتشر داخل المدن وخارجها".

وكان الحوار الوطني اللبناني قد انطلق عام 2006 بمبادرة من رئيس مجلس النواب نبيه بري بهدف تنفيس الاحتقان القائم في البلاد على خلفية انقسام اللبنانيين إثر اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري عام 2005 وما تلاه من انسحاب للجيش السوري من لبنان بعد ثلاثة أشهر.

ويمكن تقسيم الحوار اللبناني إلى ثلاث مراحل ترتبط كل منها بالجهة الراعية للحوار وبجدول أعمالها وبالتطورات المحلية والإقليمية المصاحبة للدعوة للحوار:

2006
بدأ الحوار اللبناني في مارس/آذار 2006 بدعوة وجهها بري في نوفمبر/تشرين الثاني إلى الفرقاء اللبنانيين الذين انقسموا إلى فريقين هما 14 آذار الموالي للغرب و8 آذار المقرب من سوريا.
ودعا بري الفرقاء اللبنانيين إلى اللقاء في مبنى مجلس النواب لبحث جدول أعمال يتضمن مواضيع "كشف الحقيقة حول اغتيال الحريري والعلاقة مع سوريا وترسيم الحدود معها وسلاح المقاومة".

استندت مواد الجدول إلى حقيقة أن قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1559 -الذي كان الغرب يضغط لتطبيقه- يدعو إلى نزع سلاح القوى اللبنانية وغير اللبنانية غير الشرعية في تلميح إلى حزب الله والتنظيمات الفلسطينية الموالية لسوريا في لبنان, بالإضافة إلى انتخاب رئيس جديد للبلاد بدون تدخل خارجي باعتبار أن ضغط دمشق كان وراء التمديد للرئيس إميل لحود المقرب منها بصورة مخالفة للدستور اللبناني.

عقدت تحت رعاية بري سبع جلسات تم خلالها التوافق على ميثاق شرف لتخفيف الاحتقان السياسي وعلى نزع السلاح الفلسطيني خارج المخيمات خلال ستة أشهر فيما أخفق الفرقاء بالتوافق على انتخاب رئيس جديد يحظى بالتوافق وأجلوا البحث في الإستراتيجية الدفاعية.

وفي آخر جلسة عقدت تحت رعاية بري في نوفمبر/تشرين الثاني 2006 كان الانقسام قد تعمق في لبنان إثر الحرب التي شنتها إسرائيل على حزب الله في يوليو/تموز فأخفق الفريقان في التوافق على ملف محكمة الحريري وتشكيل حكومة وحدة وطنية.

2007
انقطع الحوار بين الفرقاء اللبنانيين بسبب الخلاف على ملف محكمة الحريري واستمرار الاغتيالات وظهور ما يعرف بملف شهود الزور، لكن الخارجية الفرنسية نجحت في إقناع الطرفين بعقد جلسة حوار في يوليو/تموز في سان غلو -وهي إحدى ضواحي باريس- حيث شارك 14 ممثلا من قيادات الصف الثاني من الفريقين دون التوصل إلى نتيجة.

2008
وصل الاحتقان بين الفريقين إلى ذروته بعد انتهاء ولاية رئيس الجمهورية أميل لحود في نهاية العام 2007 بدون التوافق على بديل وما تلاه من انفجار الصراع في الشارع بين الفريقين في مايو/أيار 2008 على خلفية شبكة اتصالات حزب الله. وأدى الصدام الذي وضع البلاد على حافة الحرب الأهلية إلى تدخل عربي انتهى بجولة حوار في الدوحة دامت ستة أيام وانتهت بالتوافق على إجراء انتخاب قائد الجيش العماد ميشال سليمان رئيسا وتنظيم انتخابات تشريعية في العام التالي.

أدى انتخاب سليمان إلى انفراج سياسي وأمني فتح البلاد لتنظيم انتخابات نيابية في العام التالي فاز فيها فريق 14 آذار بالغالبية وفتح له كذلك الطريق لرعاية جلسات الحوار التالية.

عقدت أول جلسة حوار برعاية سليمان في 16 سبتمبر/أيلول 2008 تلتها ست جلسات أخرى تم خلالها التوافق على ملفي النفط والعلاقة مع سوريا وكلفت لجنة عسكرية بدراسة موضوع الإستراتيجية الدفاعية.

2012
أما جلسة الحوار التي تعقد اليوم فقد أملاها انتقال تأثيرات الثورة السورية إلى طرابلس بصيغة اقتتال بين حيي جبل محسن وباب التبانة والهجوم المسلح على مقر حزب سني موال لسوريا في أحد أحياء بيروت إضافة إلى التوتر الذي خلفه اختطاف 11 شيعيا لبنانيا في سوريا.

المصدر : الجزيرة

التعليقات