شرودر: الغرب فشل في تحقيق أهدافه بأفغانستان (الجزيرة نت)
 
 
خالد شمت-برلين
 
بعد مرور أحد عشر عاما على إرسال الجيش الألماني إلى أفغانستان، نأى مستشار ألمانيا السابق غيرهارد شرودر بنفسه عن الحملة العسكرية المتواصلة للولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي (ناتو) عند جبال هندوكوش.

ونسبت صحيفة دير تاجستسايتونغ (تاتس) الصادرة الأحد لشرودر قوله في مقابلة تضمنها كتاب السيرة الذاتية للرئيس السابق للكنيسة البروتستانتية في ألمانيا فولفغانغ هوبر "لا شيء جيدا حدث بأفغانستان"، وقال شرودر -الذي وافقت حكومته السابقة نهاية عام 2001 على إرسال قواتها لأفغانستان- إنه يكرر بجملته نفس ما قالته الرئيسة السابقة للكنيسة البروتستانتية مارغوت كيسمان نهاية عام 2010، وعبرت بها عن معارضتها لاستمرار وجود الجيش الألماني في أفغانستان، وأثارت في حينها موجة من الانتقادات الواسعة.

واعتبر المستشار الألماني السابق أن عبارة كيسمان التي استند إليها كانت واضحة ولا لبس فيها، وأضاف "الأهداف التي ذهبنا من أجلها لأفغانستان لم تتحقق وهي أهداف لن يمكن الوصول إليها، والسؤال الذي يفرض نفسه هو: أليس من الأفضل والمفيد أن نعترف الآن بعدم القدرة على تحقيق هذه الأهداف؟".

وأكد شرودر أنه لم يعتقد للحظة واحدة أبدا بإمكانية إقامة الديمقراطية في أفغانستان على غرار ديمقراطية ويستمنستر البريطانية، وأشار في المقابل إلى أن أفغانستان شهدت بعض التغيير الذي لا ينبغي التقليل منه مثل منح النساء هناك مزيدا من الحقوق، وفق ما قال.

وكان مستشار ألمانيا السابق قد قال في مقابلة صحفية سابقة نشرت في سبتمبر/أيلول الماضي إن مشاركة ألمانيا للولايات المتحدة في حربها بأفغانستان كانت ضرورية من منظور رؤيته نهاية عام 2001.

شرودر أكد أنه لم يعتقد للحظة بإمكانية إقامة ديمقراطية "ويستمنستر" في أفغانستان (الجزيرة نت)

ولفت إلى أن نظرته الحالية لهذه المشاركة الآن أخذت طابعا مغايرا عما تصوره في السابق.

لجوء سياسي
وتزامنت تصريحات شرودر تلك مع كشف القائد العام للجيش الألماني الجنرال فولكر فيكر عن استعدادات لمنح حق اللجوء السياسي في ألمانيا لجنود الجيش والشرطة والموظفين المدنيين الأفغان الذين ساعدوا الجيش الألماني خلال وجوده في أفغانستان.

وقال فيكر في مقابلة نشرتها معه صحيفة بيلد أم زونتاغ الصادرة اليوم الأحد إن ألمانيا تتحمل مسؤولية أخلاقية تجاه هؤلاء الأفغان إذا ما أصبحت حياتهم عرضة للتهديد بعد انسحاب القوات الألمانية من بلادهم.

ولم يعلق المفتش العام للجيش الألماني على تقدير الصحيفة التي أجرت معه المقابلة لعدد الأفغان الذين سيمنحون حق اللجوء السياسي في ألمانيا بثلاثة آلاف شخص، وأشار إلى أن بلاده لن تتخلى عمن ساعدوها إذا طلبوا الحماية من التهديدات التي يمكن أن تلحق بهم بعد انسحاب الجيش الألماني من أفغانستان.

المصدر : الجزيرة