هشام البسطويسي مرشح حزب التجمع للرئاسة المصرية

يعد المستشار هشام البسطويسي من أوائل من أعلنوا عزمهم الترشح لانتخابات الرئاسة في مصر. وجاء قراره بالترشح عن حزب التجمع الوطني التقدمي الوحدوي مفاجئا للكثيرين بسبب التعارض المفترض بين ميوله الليبرالية وتوجهات التجمع اليسارية، وأرجع النائب السابق لرئيس محكمة النقض ترشحه عن الحزب اليساري إلى عدم قدرته علي جمع توقيعات من ثلاثين ألف ناخب في عموم مصر.

ولد هشام محمد عثمان البسطويسي في مايو/أيار 1951 وحصل على ليسانس الحقوق من جامعة القاهرة عام 1976، وتدرب بعد تخرجه بأحد مكاتب المحاماة الخاصة بالقاهرة، وانتقل مع زوجته عقب الزواج إلى الإسكندرية حيث تنقل في العمل بين نيابة حي الجمرك ونيابة الأحداث ثم أصبح قاضيا بالمحكمة الجزئية هناك.

وفي عام 1988 عاد البسطويسي مع زوجته وأطفاله الثلاثة الذين رزق بهم في الإسكندرية إلى القاهرة حيث عمل لعشر سنوات بنيابة النقض. وفي عام 1989 انتخبته الجمعية العامة لمحكمة النقض مستشارا، وبعد عامين رقته المحكمة إلى منصب نائب رئيسها استنادا إلي أدائه وسجله الوظيفي المميزين .

قاض مستقل
يعد المستشار هشام البسطويسي أحد فرسان ما عرف بمعركة استقلال القضاء المصري، وهي واحدة من المعارك التي لعبت دورا هاما في إسقاط  الرئيس المخلوع حسني مبارك.

بدأت أولى المواجهات بين البسطويسي والنظام المصري السابق باستبعاد الثاني للأول أوائل الثمانينيات من الانتداب لأي انتخابات إثر قيام وكيل النيابة هشام البسطويسي بإلغاء نتيجة الانتخابات الوحيدة التي أشرف عليها بدائرة ميناء البصل في الإسكندرية بسبب ما شابها من تزوير وتلاعب أمني.

ولم يقتصر حرص البسطويسي على نزاهة القضاء فقط على عمله داخل مصر حيث قاد أثناء إعارته للإمارات عام 1992 إضرابا استمر 25 يوما احتجاجا على إيقاف قاضيين مصريين هناك عن العمل، ولم يرضخ البسطويسي لضغوط مورست عليه من مسؤولين إماراتيين كبار، ورفض إنهاء الإضراب إلا بعد أن عاد زميلاه إلى عمليهما.

في عام 2003 حدثت المواجهة المباشرة مع نظام حسني مبارك بإلغاء محكمة النقض برئاسة المستشار حسام الغرياني وعضوية نائبه هشام البسطويسي لنتائج انتخابات دائرة الزيتون القاهرية التي ترشح فيها رئيس الديوان الجمهوري السابق زكريا عزمي المسجون حاليا في طرة.

وفي عام 2006 دفع نائب رئيس محكمة النقض السابق ثمنا لمواقفه الداعمة لاستقلال القضاء بمواجهة نظام مبارك، وأحيل البسطويسي بناء على طلب من النائب العام إلى لجنة تأديبية وجهت إليه اللوم، وذكر وزير العدل الأسبق محمود أبو الليل بمقابلة صحفية بعد سقوط مبارك إن التوقيع على قرار إحالة البسطويسي للمحكمة التأديبية مثل أسوأ أيام حياته وأنه أجبر على هذا بعد تلقيه تهديدات من مبارك نقلها له زكريا عزمي.

كما كشف المستشار البسطويسي بعد نجاح الثورة أن الاعتصام الشهير لنادي القضاة لمدة شهر عام 2006  للتضامن مع إحالته وزميله المستشار محمود مكي لمحكمة تأديبية بسبب كشفهما تزوير الانتخابات البرلمانية، قد دفع نظام مبارك لمحاولة تلفيق تهمة أخلاقية له بغرض الانتقام منه وتدمير سمعته.

فرصة ضعيفة
واستقال المستشار هشام البسطويسي قبل شهرين من عمله قاضيا بدولة الكويت ليتفرغ لحملته لانتخابات الرئاسة، إلا أنه لم يقم بأي دعاية في هذا المجال سوى المقابلات مع وسائل الإعلام مما يعكس قناعته بتضاؤل فرص فوزه بمنصب رئيس الجمهورية، ويعزز هذا الافتراض إعلان البسطويسي في مقابلة مع قناة الجزيرة عدم ممانعته في الانضمام إلى فريق رئاسي لمرشح تتفق عليه القوى السياسية المصرية.

المصدر : الجزيرة