جانب من اجتماع بين مختلف الفعاليات للتحضير لإحياء ذكرى النكبة

محمد محسن وتد-أم الفحم

أجمعت مختلف القوى الوطنية والفعاليات السياسية واللجان الشعبية بالداخل الفلسطيني على إحياء الذكرى الـ64 للنكبة يوم الخامس عشر من مايو/ أيار الحالي بمهرجان ثقافي ومسيرة إلى قرية اللجون المهجرة بقضاء أم الفحم، في حين تتواصل التحضيرات لحسم قضية الإعلان عن إضراب عام وشامل بالداخل في يوم الذكرى.

وتصر لجنة المتابعة العليا العربية بالداخل الفلسطيني ممثلة بمختلف القوى السياسية والحزبية والشعبية على الاستمرار في فعاليات إحياء ذكرى النكبة، وذلك على الرغم من سريان القانون الذي شرعه الكنيست الإسرائيلي بحظر الفعاليات، ومنح وزير المالية الصلاحيات لتغريم ومنع الميزانيات عن أي بلدية أو جمعية أو مؤسسة أو مدرسة تمول وتشارك في فعاليات ذكرى النكبة.

وانتدبت اللجنة وفدا خاصا ترأسه سكرتير حركة أبناء البلد رجا أغبارية الذي نسق مع اللجنة الوطنية الفلسطينية لإحياء ذكرى النكبة لإقرار برنامج موحد للشعب الفلسطيني بكل أماكن وجوده، ويعتبر إشراك الداخل الفلسطيني والتنسيق معه بشأن إحياء ذكرى النكبة سابقة هي الأولى من نوعها منذ عام 1948.

فعاليات وحدوية
واستعرض أغبارية لدى اجتماعه بالأحزاب واللجان الشعبية ولجنة المهجرين بالداخل البرنامج الوحدوي الذي أقرته اللجنة الوطنية الفلسطينية، حيث حددت فعاليات وحدوية بالوطن والشتات تتسم بالإضراب العام والمسيرات والمهرجانات الفنية والثقافية التي تهدف إلى ترسيخ الوعي لدى الأجيال الناشئة وصيانة الذاكرة الجماعية والتمسك بالثوابت الوطنية والإصرار على الحق في عودة اللاجئين والمهجرين إلى الوطن.

أغبارية طالب بإعلان الإضراب الشامل في الداخل الفلسطيني

وطالب أغبارية الأحزاب باتخاذ قرار جماعي بإعلان الإضراب الشامل بالداخل الفلسطيني، وذلك استجابة لطلب الفصائل والقوى الفلسطينية بالضفة وغزة والشتات وبالتالي تبني قرار الإضراب العام للشعب الفلسطيني بكل أماكن وجوده، داعيا الجماهير إلى التجند والمشاركة في فعاليات ذكرى النكبة.

وقال رئيس لجنة المهجرين بالداخل الفلسطيني المهندس سليمان فحماوي إن برنامج فعاليات ذكرى النكبة يتضمن محاضرات تاريخية وندوات سياسية وورشات ومعارض فنية تجسد مشهد النكبة، إلى جانب فقرات فنية وشعرية توثق وتسرد تاريخ الشعب الفلسطيني من خلال نشرات توعوية للأجيال الناشئة وطلاب المدارس وإقامة خيام ترمز إلى القرى والمدن المهجرة ومعاني اللجوء بالشتات.

وأكد فحماوي للجزيرة نت أن لدى فلسطينيي 48 اقتناعات وثوابت برفض التشريعات العنصرية التي تحظر إحياء ذكرى النكبة وتشجع على بيع أراضي وعقارات اللاجئين بالمزاد العلني لليهود، وذلك في محاولة من المؤسسة الإسرائيلية -التي لا تعترف بالنكبة- لطمس هوية الشعب الفلسطيني وشطب حق العودة وتصفية القضية الفلسطينية.

وشدد على أن الذكرى الـ64 للنكبة ستكون بمثابة امتحان صراع البقاء للشعب الفلسطيني قبالة "التصعيد الإسرائيلي الذي تخطى كافة الحدود"، مبينا أنه "لا يوجد أي قانون بالعالم يمكنه منع الفلسطيني حتى من مجرد الحلم بالعودة أو التفاعل مع قضيته، كما لا يمكن لإسرائيل محاكمة الفلسطيني على مشاعره وأحاسيسه ولن تنال من إرادته".

رد عكسي
من جانبه قلل عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني المحامي رياض جمال من نجاعة وتأثير القوانين الإسرائيلية العنصرية الهادفة لمنع فلسطينيي 48 من إحياء مختلف المناسبات الوطنية، وسلخهم عن شعبهم وتشويه ذاكرتهم الجماعية وشطب الرواية التاريخية للفلسطينيين.

وأشار جمال للجزيرة نت إلى أن قانون حظر إحياء النكبة أحدث ردا عكسيا لدى فلسطينيي 48 الذين تنادوا بحشودهم وشاركوا بالآلاف في فعاليات مسيرة العودة التي نظمت في 26 أبريل/ نيسان المنصرم الذي يعتبره الإسرائيليون يوم استقلال الدولة العبرية.

وشدد على رفض الداخل الفلسطيني لهذه القوانين وعدم الانصياع لبنودها وعدم احترامها، لافتا إلى ابتكار آليات مختلفة وأطر بديلة لإحياء جميع المناسبات الوطنية عبر تفعيل دور اللجان الشعبية والهيئات الحزبية.

المصدر : الجزيرة