تباين حول سبل الخروج من الأزمة بالعراق
آخر تحديث: 2012/5/9 الساعة 22:24 (مكة المكرمة) الموافق 1433/6/18 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2012/5/9 الساعة 22:24 (مكة المكرمة) الموافق 1433/6/18 هـ

تباين حول سبل الخروج من الأزمة بالعراق

 اجتماع أربيل لوّح للمالكي بسحب الثقة من حكومته (الفرنسية)

علاء يوسف-بغداد

ما زالت الأزمة السياسية بالعراق في تصاعد مستمر دون أن يلوح أي حل لها بالأفق القريب، خاصة بعد أن أمهل عدد من القادة السياسيين الذين اجتمعوا في أربيل مؤخرا، رئيس الوزراء نوري المالكي 15 يوما لتنفيذ النقاط الثماني التي تمخض عنها اجتماعهم، مهددين بسحب الثقة من حكومته.

وفي تطور لافت اعتبر ائتلاف دولة القانون الذي يتزعمه المالكي أن الحل الأمثل للمشكلة السياسية بالبلاد، هو حل البرلمان وإجراء انتخابات مبكرة، وهي فكرة رفضها الائتلاف بشدة عندما دعا إليها زعيم القائمة العراقية إياد علاوي.

واعتبر القيادي بالائتلاف حسن السنيد أن التهديد بسحب الثقة من حكومة المالكي "ورقة ضغط غير مجدية".

الحوار الوطني
من جانبه رأى النائب عن دولة القانون خالد الأسدي أن الانتخابات المبكرة لن تغير كثيرا في معادلة الخريطة السياسية، وقال للجزيرة نت إن حل البرلمان وإجراء انتخابات مبكرة حل مطروح لكنه ليس مرجحا حتى الآن.
الأسدي دعا لحوار وطني جاد (الجزيرة نت)

ووفقا للأسدي فإن الحل الأفضل يتمثل باستمرار حكومة الشراكة الوطنية ومعالجة المشاكل عبر الاجتماع الوطني والحوار الجاد، ووصف توجيه اجتماع أربيل رسالة لحكومة المالكي بالأمر الخطأ.

ويتفق النائب عن القائمة العراقية حامد المطلك إلى حد بعيد مع هذا الرأي، فهو يدعو لجلوس القادة السياسيين على طاولة الحوار، حيث يطرحون بشفافية كافة اختلافاتهم ووجهات نظرهم، واصفا ذلك بالحل الأسرع والأفضل، وأضاف "في حال عدم التوصل إلى حل عبر الحوار، يتم اللجوء لحل البرلمان وإجراء انتخابات مبكرة".

خطأ بالتوقيت
وفيما يتعلق بدعوة ائتلاف دولة القانون لحل البرلمان وإجراء انتخابات مبكرة، رأى النائب عن التحالف الكردستاني محمد خليل أنها للاستهلاك المحلي فقط، وغير موفقة بتوقيتها.

وقال للجزيرة نت "ائتلاف دولة القانون يتهربون من الحقيقة دائما، فهناك آليات لحل البرلمان وفق الدستور، إما بطلب من أغلبية أعضاء المجلس النيابي، أو بطلب من رئيس الوزراء يقدمه لرئيس الجمهورية، ويعرض على البرلمان للحصول على الأغلبية المطلقة قبل أن يقر".

كما اتهم خليل دولة القانون بأنهم يخلقون الأزمات، كي يتهربوا من المسؤوليات التي تقع على كاهلهم، وشدد على أن الرسالة التي وجهها اجتماع أربيل لحكومة المالكي كانت واضحة، و"إذا لم يلتزم بها ستكون هناك خيارات، من ضمنها سحب الثقة من الحكومة وتشكيل حكومة جديدة".

يُذكر أن اجتماع أربيل الذي جرى الأسبوع الماضي تمخض عن ثمانية مطالب، أهمها الإسراع في تعيين الوزراء الأمنيين. وشارك بالاجتماع رئيس الجمهورية جلال الطالباني ورئيس إقليم كردستان مسعود البارزاني وزعيم القائمة العراقية إياد علاوي ورئيس مجلس النواب أسامة النجيفي وزعيم التيار الصدري مقتدى الصدر.

المصدر : الجزيرة