أسرى سابقون ومتضامنون مضربون عن الطعام في خيمة الاعتصام بغزة (الجزيرة)

ضياء الكحلوت-غزة

تضامن قطاع غزة مع قضية الأسرى الفلسطينيين المضربين عن الطعام عبر إقامة خيمة للتضامن معهم وسط ساحة الجندي المجهول الملاصقة لمقر المجلس التشريعي، يؤمها يومياً العشرات، من رئيس الوزراء في الحكومة المقالة إلى وزرائه وقياديين من كل الفصائل الفلسطينية التي وحدتهم قضية الأسرى بعد أن فرقتهم السياسة.

وفي الخيمة يضرب أكثر من ستين أسيراً محرراً ومتضامنون وقياديون عن الطعام، في خطوة تضامنية مع إضراب الأسرى.

وتُسير يومياً الفصائل الفلسطينية مسيرات نحو خيمة الاعتصام ونحو منازل ذوي الأسرى الكبار في غزة، في خطوة لإشراك الجمهور المحلي بالتحركات الهادفة لإبراز قضية الأسرى أكثر فأكثر.

وتبرز وسائل الإعلام الفلسطينية بشكل لافت الأسرى في سجون الاحتلال في صفحاتها الأولى، إلكترونياً وورقياً، بينما لم تغب وسائل التواصل الاجتماعي عن الموضوع، فانطلقت الصفحات المؤيدة للأسرى ولإضرابهم، في خطوة لإبراز معاناة الأسرى ونقلها إلى فضاء الإعلام الجديد.

التعامل الموسمي
كل ما سبق يشير إلى حجم الاهتمام الرسمي والشعبي بقضية الأسرى، لكن المشكلة تبقى قائمة في التعاطي الموسمي مع قضية الأسرى، وفق ما ذكر مدير مركز الأسرى للدراسات رأفت حمدونة.

ويقول حمدونة، وهو أسير محرر أمضى 15 عاماً بالسجون الإسرائيلية "حالة التضامن والمساندة للأسرى مختلفة عن المرات السابقة، وهناك شعور عام بتصاعد معاناة الأسرى، لكننا نطمح لأن تتصاعد هذه الفعاليات لتشكل وسيلة ضغط على الاحتلال".

وأوضح للجزيرة نت أن التضامن مع الأسرى يجب أن يبقى بديمومة وليس بموسمية، وذلك سيؤثر بكل تأكيد على حراك الأسرى بالسجون، لأنهم يعتبرون الإضراب وقوداً بالمعركة المستمرة مع السجان.

وشدد حمدونة على أن التضامن في خارج السجون مع الأسرى يُنجح الإضراب، لأنه يشكل حالة من الضغط على الاحتلال والتنبيه للعالم الحر من أجل التحرك، مشيداً بالتحركات الدبلوماسية الجارية لتفعيل قضية الأسرى وتدويلها.

من جانبه، وصف مدير المركز الفلسطيني للدفاع عن الأسرى إسماعيل الثوابتة الحراك التضامني في القطاع بالمقبول، لكنه شدد على أن طبيعة المعركة بالسجون "تفرض علينا التحرك أكثر بفعاليات أشد".

وقال الثوابتة في حديث للجزيرة نت "حتى الآن لم تصل قضية الأسرى لدول الربيع العربي، التي عليها نعول في الخروج بمسيرات مليونية لدعم مطالب المضربين عن الطعام، والتي نأمل منها ومن كل الدول العربية أن تنضم لمربع التضامن".

الثوابتة كشف عن تشكيل مجموعة شبابية متحدثة بلغات مختلفة لتفعيل قضية الأسرى (الجزيرة)

تدويل إعلامي
وذكر الثوابتة أن مركزه وجهات أخرى يعملون حالياً على تشكيل مجموعات شبابية تتحدث بلغات مختلفة للبدء في تفعيل قضية الأسرى إعلامياً وبلغات مختلفة، للوصول إلى أكبر تضامن دولي مع خمسة آلاف أسير.

ونبه إلى أهمية ما تقوم بها الجهات الفلسطينية الرسمية ومنها الحكومة المقالة في غزة من تفعيل لقضية الأسرى عبر اتصالات رئيس وزرائها ووزرائه والفصائل الفلسطينية مع الدول العربية لإيصال رسالة الأسرى لهم.

إعلامياً أيضاً، لم تغب قضية الأسرى عن وسائل الإعلام المحلية، لكن معاناة الأسرى وظلمات السجون تفرض أن تكون القضية دائمة الحضور، وفق رئيس تحرير وكالة صفا الفلسطينية ياسر أبو هين.

وقال أبو هين إن وكالته فتحت خطوط تواصل دائمة مع الأسرى داخل السجون الإسرائيلية بطرق مختلفة من أجل الحصول على المعلومات الموثقة منهم وتصديرها لوسائل الإعلام المختلفة، لإبرازها بقوة وإيصالها لأكبر شريحة من المهتمين.

وطالب وسائل الإعلام بالتركيز على القصص الإنسانية للأسرى وذويهم وعدم الاكتفاء بسرد الأرقام والتفاصيل عن إضرابهم وتغطية الفعاليات التضامنية، مشيراً إلى أن القصة الإنسانية للأسرى تفعل الكثير وخاصة عندما تترجم للغات أجنبية.

المصدر : الجزيرة