جانب من مظاهرة في برلين للتضامن مع الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية

خالد شمت-برلين

دعت النائبة الألمانية أنيتا غروت حكومة بلادها ونظيراتها الغربيات للتعامل مع قضية الأسري الفلسطينيين المضربين عن الطعام في السجون الإسرائيلية، بنفس أسلوب تعاملهم الداعم لرئيسة وزراء أوكرانيا السابقة يوليا تيموشينكو المضربة عن الطعام احتجاجا على معاملتها بسجنها.

وقالت غروت المنتمية لحزب اليسار المعارض -خلال كلمة ألقتها في مظاهرة مساء أمس الأحد في العاصمة الألمانية برلين للتضامن مع الأسرى الفلسطينيين المضربين عن الطعام في سجون إسرائـيل- "إن عدم تجزؤ مبادئ حقوق الإنسان أو انحصارها في بلدان دون أخرى يجعل حكومة المستشارة أنجيلا ميركل مطالبة باتخاذ موقف حاسم ورفع صوتها ضد انتهاكات إسرائيل لحقوق الفلسطينيين مثلما تفعل مع أوكرانيا والصين ودول أخرى".

واستغربت النائبة -التي كانت واحدة من بين ثلاثة نواب ألمانيين شاركوا في أسطول الحرية الأول عام 2010- صمت الإعلام الألماني وغضه الطرف عن بدء الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية إضرابا عن الطعام منذ 17 أبريل/نيسان الماضي.

ودعت وسائل الإعلام في بلادها لإبداء اهتمام بهذه القضية وكسر حاجز الصمت الذي تفرضه على انتهاكات إسرائيل لحقوق الفلسطينيين.

وأوضحت غروت في تصريح للجزيرة نت أنها ستتقدم بطلب إلى لجنة حقوق الإنسان في البرلمان الألماني (البوندستاغ) لمناقشة الأوضاع الإنسانية للأسرى الفلسطينيين، وقضية إصدار إسرائيل أوامر إدارية في الـ25 من الشهر الماضي بتدمير 1400 شجرة زيتون لمزارعين فلسطينيين.

وأشارت إلى أن هذه الأوامر رفعت بذلك عدد أشجار الزيتون التي دمرتها إسرائيل في الأراضي الفلسطينية التي تحتلها إلى ثمانمائة ألف شجرة منذ عام 1967. 

 غروت أكدت تقديمها طلبا للبرلمان الألماني لمناقشة أوضاع الأسرى الفلسطينيين

كلينتون وميركل
وكانت النائبة الألمانية شاركت مئات الفلسطينيين والعرب في المظاهرة التي نظموها أمام بوابة براندنبورغ التاريخية بالعاصمة الألمانية برلين للتضامن مع الأسرى الفلسطينيين المضربين عن الطعام احتجاجا على أوضاعهم بالسجون الإسرائيلية.

واعتبر الناشط الفلسطيني أحمد محيسن -بكلمة ألقاها باللغة الألمانية في المظاهرة- أن إقامة المظاهرة أمام السفارة الأميركية رسالة احتجاج إلى وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون التي تحدثت عن قضية الناشط الحقوقي الصيني الضرير شين غوانغشينغ وأيدت إضراب تيموشينكو ولم تتفوه بكلمة عن إضراب مماثل نفذه مئات الأسرى الفلسطينيين الذين تعتقلهم إسرائيل، وأضاف موجها حديثه لكلينتون "إن أسرانا أهم من تيموشينكو التي يتفهم الفلسطينيون إضرابها".

وأشار الناشط الفلسطيني إلى أن الرسالة الثانية للمظاهرة موجهة لميركل وحكومتها ليطالبوا إسرائيل بإنهاء احتجاز الأسري الفلسطينيين، وأوضح أن عدد الفلسطينيين الذين اعتقلتهم إسرائيل منذ عام 1967 ناهز ثمانمائة ألف أسير يمثلون 20% من الشعب الفلسطيني.

وأوضح أن الأسرى الفلسطينيين موزعون على 27 سجنا ومعتقلا ومعسكر احتجاز، وذكر أن من بين هؤلاء الأسرى 120 امرأة و350 طفلا وقاصرا تقل أعمارهم عن 18 عاما.

وأوضح أن الإحصائيات الرسمية تظهر تعرض 80% من الأسرى الفلسطينيين إلى تعذيب ممنهج مارسه عليهم الجنود الإسرائيليون وشمل كافة أنواع التعذيب البدني والنفسي.

المصدر : الجزيرة