‏‎أحكام البحرين تنذر بتعقيد الوضع
آخر تحديث: 2012/5/31 الساعة 11:34 (مكة المكرمة) الموافق 1433/7/11 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2012/5/31 الساعة 11:34 (مكة المكرمة) الموافق 1433/7/11 هـ

‏‎أحكام البحرين تنذر بتعقيد الوضع

مظاهرة سابقة للمعارضة البحرينية (الجزيرة)

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

الجزيرة نت-خاص

في خضم حركة الاحتجاجات المطالبة بإصلاحات سياسية ودستورية في البحرين، برزت محاكمة من يوصفون بالناشطين السياسيين على خلفية هذه الاحتجاجات كلاعب مؤثر في المشهد السياسي المحتدم منذ الرابع عشر من فبراير/شباط الماضي.

‏‎وتتعلق أبرز المحاكمات الجارية -التي دفعت دولا أجنبية ومنظمات حقوقية للتدخل والمطالبة بإطلاق سراح المحاكمين فيها- بقضايا الكوادر الطبية والطلبة الجامعيين والمعلمين، إضافة إلى قادة المعارضة البحرينية وقضايا أخرى بعضها صدرت أحكام أولية بشأنها وتنظر في محاكم الاستئناف.

‏‎‏‎وصدر آخر هذه الأحكام مطلع الأسبوع ضد ستة متهمين بالسجن لمدة ١٥ عاما بتهمة التآمر مع دولة أجنبية، في إشارة واضحة لإيران في ما يعرف بقضية الخلية التي وصفت بالإرهابية وكانت "تخطط لتنفيذ عمليات ضد منشآت حيوية من بينها وزارة الداخلية والسفارة السعودية في المنامة".

‏‎ومن بين المحكومين الستة الناشطان البحرينيان المقيمان في لندن عبد الرؤوف الشايب وعلي مشيمع ابن المعارض حسن مشيمع الذي يواجه سجن المؤبد، والمحكوم الثالث مختف في البحرين. أما الثلاثة الآخرون فهم مسجونون منذ القبض عليهم، كما ‎يتوقع أن تصدر أحكام أخرى خلال الأشهر المقبلة.

‏‎وربما اعتبرت هذه المحاكمات أحد فصول الأزمة البحرينية التي سيكون مصيرها مرهونا بأي ملامح قد تحدد مستقبل المشهد السياسي في المرحلة القادمة سواء بالتعقيد أو بالانفراج. وما يزيد هذه المحاكمات جدلا هو التباين في مواقف الفرقاء السياسيين حولها والتي طالما عكست مواقفهم السياسية من الأزمة القائمة.‏‎

خليل المرزوق: استمرار محاكمة الناشطين سيزيد الاحتقان (الجزيرة)

ويقول خليل المرزوق المساعد السياسي للأمين للعام لجمعية الوفاق المعارضة، إن هذه الأحكام وغيرها جزء مما اعتبرها محاولة هروب السلطات في البحرين من  المطالب السياسية سواء باختلاق الاتهامات أو بإثارة الاتحاد مع السعودية.

اتساع الفجوة
ويعلق المرزوق خلال حديثه مع الجزيرة نت على دور إيران بالقول إنه لم يعد موضوع هذه الدولة مهما بعد نفي بعض الدول الأجنبية وتقرير لجنة تقصي الحقائق في أحداث البحرين أي دور لطهران في هذه الأحداث.

وشدد على أن استمرار السلطة في محاكمة الناشطين سيزيد الاحتقان في الشارع ويعقد الوضع وسيؤخر أي حل سياسي، داعيا في الوقت نفسه للجلوس إلى طاولة حوار جدي وطرح جميع القضايا.

دور إيراني
بالمقابل يرى آخرون بالبحرين أن هذه المحاكمات تهدف لتحقيق العدالة وفرض القانون لبسط هيبة الدولة، إضافة إلى أنهم يرون أن إيران تعمل على تهديد أمن واستقرار دول مجلس التعاون الخليجي ومنها البحرين عبر بعض الخلايا في الداخل.

وفي هذا السياق يوضح الأمين العام لجمعية ميثاق العمل الوطني محمد البوعينين أن "الأحكام الأخيرة التي صدرت تناسب الجرائم التي ارتكبوها"، وقال إن القانون أتاح لهم الطعن أمام محاكم الاستئناف ثم التمييز. وشدد على ضرورة تطبيق القانون على الجميع بعيدا عن الجوانب السياسية.

ونفى البوعينين في اتصال مع الجزيرة نت أن يكون هؤلاء قد سجنوا لتعبيرهم عن آرائهم، وقال إن حرية الرأي والتعبير مكفولة في البحرين وفق القانون والدستور، لكنه قال إن هؤلاء ثبت أنهم مغرر بهم من قبل إيران.

محمد البوعينين:  الأحكام لن تؤدي إلى تعقيد المشهد السياسي في البحرين، ولجنة تقصي الحقائق لم تبرئ إيران

مصلحة البلد
وذكر الأمين العام لجمعية ميثاق العمل أنه صدر عفو عام واحد و١٤ عفوا خاصا لمدانين في قضايا جنائية متعددة، ويرى أن استمرار إصدار قوانين العفو الخاص ضد مدانين يشجع الآخرين على القيام بأعمال وصفها بالإرهابية وهو ليس في مصلحة البلد.

وأوضح البوعينين أن لجنة تقصي الحقائق لم تبرئ إيران من التدخل في شؤون البحرين بل إن التقرير أوضح أن الحكومة لم تقدم ما يثبت هذا التدخل وربما -يواصل المتحدث- تقدم مستندات تثبت تدخلها في قضايا أخرى.

واستبعد محمد البوعينين أن تؤدي الأحكام إلى تعقيد المشهد السياسي في البحرين أو حتى تزيد من الاحتقان، ورأى أن أي تسوية سياسية يجب ألا تشترط الإفراج عن المدانين حتى لا يعتبر ذلك تدخلا في شؤون القضاء، وهو ما يتعارض مع مبدأ الفصل بين السلطات.

المصدر : الجزيرة

التعليقات