المتظاهرون طالبوا بالحماية الدولية العاجلة للشعب السوري (الجزيرة)

مدين ديرية-لندن

تظاهر عدد من السوريين مساء الأربعاء أمام مقر رئاسة الوزراء في 10 دواننغ ستريت، للاحتجاج على المذابح التي ترتكب في سوريا، وللمطالبة بتوفير حماية عاجلة للشعب السوري.

وحمل المتظاهرون الأعلام ولافتات التنديد بالمذابح في سوريا، وكذلك صور شهداء مجزرة الحولة، كما دعوا الأمم المتحدة والمنظمات الحقوقية والهيئات الدولية الحقوقية لتحمل مسؤولياتها تجاه "المجازر الجماعية التي ترتكب بحق الشعب السوري".

وقال المتحدث باسم منظمة التضامن البريطانية حسان وليد -للجزيرة نت خلال المظاهرة- إن الأحداث في الحولة أظهرت للمجتمع الدولي -وبشكل واضح لا يقبل النكران- ما يعانيه الشعب السوري.

المتظاهرون طالبوا بتوفير ممرات آمنة لإرسال المساعدات الإنسانية للشعب السوري (الجزيرة نت)

وأوضح أن الأطفال الخمسين الذين قتلوا في مجزرة الحولة "هم نسبة ضئيلة من الألف طفل الذين استشهدوا بسبب القمع خلال عمر الثورة السورية".

وطالب حسان المجتمع الدولي والأمم المتحدة بالتدخل وبشكل عاجل لتوفير ممرات آمنة لإرسال المعونات والمساعدات الإنسانية العاجلة للشعب السوري، وأن يتحمل المجتمع الدولي مسؤولياته في حماية المدنيين وفق مواثيق الأمم المتحدة.

وختم قائلا إن "النظام السوري الذي يقوم بقتل شعبه غير قابل للإصلاح، وينبغي استبداله فورا، وينبغي على المجتمع الدولي أن يصغى ويدرك ذلك".

ورحبت المعارضة السورية بالخطوات الأخيرة التي قامت بها دول غربية وغيرها بطرد دبلوماسيين سوريين من أراضيها، وطالبت المجتمع الدولي باتخاذ إجراءات وخطط جديدة للتعامل مع النظام السوري، قائلة إن خطة عنان قد فشلت.

وقالت منظمة العفو الدولية إن طرد بعض الدول الغربية دبلوماسيين سوريين يُعتبر إحدى الوسائل للتعبير عن الغضب العالمي جراء أعمال القتل في الحولة.

ودعت المنظمة الحقوقية إلى اتخاذ إجراءات ملموسة من قبل مجلس الأمن الدولي، وأن ترفع روسيا والصين غطاءهما عن السلطات السورية. 

المتظاهرون دعوا المجتمع الدولي لتحمل مسؤوليته تجاه المجازر في سوريا 
(الجزيرة نت)

وقال مدير الشرق الأوسط في منظمة العفو الدولية فيليب لوثر للجزيرة نت "نأمل أن تؤدي الأحداث في سوريا إلى زيادة الضغط على السلطات هناك، وإلى اتخاذ إجراءات ملموسة من قبل مجلس الأمن الدولي".

وطالب لوثر مجلس الأمن وروسيا والصين بإحالة الوضع في سوريا بشكل عاجل إلى المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية.

ودعا إلى أن تسعى جميع الدول لممارسة الولاية القضائية العالمية أمام المحاكم الوطنية في الجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب التي ارتكبت في سوريا.

وكان وزير الخارجية البريطاني ويليام هيغ قد أعلن طرد بلاده القائم بالأعمال السوري -وهو أرفع دبلوماسي سوري في المملكة المتحدة- إلى جانب اثنين آخرين من الدبلوماسيين السوريين.

وقال هيغ إنهم قاموا بذلك بالتنسيق مع شركاء بريطانيا في أنحاء العالم كرد على مجزرة الحولة السورية.

وأوضح هيغ أنهم بذلك يرسلون رسالة واضحة للرئيس بشار الأسد ومن حوله بأن أفعالهم لن تمر بدون عقاب.

المصدر : الجزيرة