عزت الرشق: المزاعم حول اتصالات بين خالد مشعل وأولمرت محض أكاذيب (الجزيرة)

ضياء الكحلوت-غزة

في اليومين الأخيرين، بثت وسائل الإعلام الإسرائيلية خبرين استهدفا رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) خالد مشعل، الأول عن فقده السيطرة على كتائب القسام الجناح العسكري للحركة، والثاني عن محاولته فتح قناة اتصال مع إسرائيل في عام 2006.

وينفي قياديون في حماس ما أسموه المزاعم الإسرائيلية بشأن فقدان مشعل السيطرة على القسام، وكذلك محاولته فتح خط اتصال مع رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق إيهود أولمرت قبل شهرين من تولي الحركة رئاسة أول حكومة في 2006.

ويقول القيادي البارز في حماس إسماعيل رضوان إن ما بثته وسائل الإعلام الإسرائيلية يعكس مدى الهستيريا التي أصيب بها "العدو الصهيوني" نتيجة تماسك حركته وصعودها في ظل الانكسار الإسرائيلي وصعود التيارات العربية الداعمة للمقاومة.

رضوان: حماس ورئيس مكتبها السياسي خالد مشعل متماسكون (الجزيرة)

حنق ومؤامرة
وأضاف رضوان أن إسرائيل بهذه المزاعم تبرهن على مدى الحنق الذي تعيشه نتيجة صعود حماس واحتضان الثورات العربية لها، وتماسكها داخلياً في وجه المؤامرات التي تحاك ضدها، وأكد ثقته بأن "حماس أكبر من أن يساء إليها من العدو".

وأوضح رضوان -في حديث للجزيرة نت- أن إسرائيل بعد أن فشلت عسكرياً وأمنياً في استهداف حماس وقادتها وكسر شوكتها "تحاول تلفيق الاتهامات والأكاذيب للإساءة لحماس ولقادتها"، وقال رضوان إن حماس ورئيس مكتبها السياسي خالد مشعل متماسكون.

وبيّن القيادي بحماس أن الأماني الإسرائيلية بوجود خلافات عميقة فيها وانشقاقات ستبوء بالفشل ولن تؤثر على الحركة التي وصفها بالمتماسكة جداً، مشيراً إلى أن كل الافتراءات الإسرائيلية لن تنطلي على الشعب الفلسطيني والأمة العربية والإسلامية.

من جهته، أكد عضو المكتب السياسي لحماس عزت الرشق أن المزاعم حول اتصالات بين مشعل وأولمرت "هي محض أكاذيب مختلقة تماما، وفبركات سخيفة من نسج خيال وأحلام الصهاينة بهدف تشويه صورة حماس وقائدها".

وأوضح الرشق أن هذه المزاعم "لا تنطلي على أصغر طفل فلسطيني".

المدهون يعتقد أن أكبر ثابت لدى حماس هو رفض الاعتراف بإسرائيل (الجزيرة)

وكان القيادي بحماس صلاح البردويل قال في وقت سابق إن الهدف من نشر هذه الأخبار هو دفع حركته لكشف أوراقها الداخلية أمام وسائل الإعلام، وهو ما لا يمكن أن يتم، مؤكداً أن استهداف حماس هو آخر ما توصلت إليه الآلة العسكرية الإسرائيلية بعد فشلها في ضربها.

من جانبه، قال الكاتب والباحث في مركز أبحاث المستقبل إبراهيم المدهون إن إسرائيل وإعلامها تسعى للخلط بين الوهم وتصوراتهم بما يخدم سياساتهم لقمع وضرب حركة حماس للتغطية على فشلهم في احتواء الحركة.

وأوضح المدهون -في حديث للجزيرة نت- أن الاحتلال يهدف لقياس مدى قابلية حماس للانسجام مع الواقع الجديد والأفكار الإسرائيلية، في ظل حراك الحركة الإسلامية الدؤوب وصعودها بشكل كبير واحتضان الثورات العربية لها.

وبيّن المدهون أن الثابت الأبرز لدى حماس هو عدم الاعتراف بحق إسرائيل بالوجود.

وأضاف أنه حين توافق إسرائيل على تجاوز هذا الشرط فهناك الكثير من القضايا التي يمكن فتح قنوات تفاوض مع الاحتلال حولها، أهمها الأسرى والتهدئة التي تريدها حماس مقابل الدولة الفلسطينية.

المصدر : الجزيرة