شفيق.. كابوس للثوار وأمل لرافضي التغيير
آخر تحديث: 2012/5/26 الساعة 04:43 (مكة المكرمة) الموافق 1433/7/6 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2012/5/26 الساعة 04:43 (مكة المكرمة) الموافق 1433/7/6 هـ

شفيق.. كابوس للثوار وأمل لرافضي التغيير

أحمد شفيق مثل صعوده مفاجأة كبيرة بعد الثورة التي أطاحت بالنظام السابق (الفرنسية-أرشيف)
يمثل احتمال أن يخلف أحمد شفيق الرئيس المخلوع حسني مبارك في رئاسة مصر كابوسا للثوار بمن فيهم الإسلاميون، لكن من يخشون التغيير يعتبرونه صمام أمان.

وشفيق (70 عاما) -الذي كان آخر رئيس للوزراء في عهد مبارك- شخصية عسكرية مثيرة للجدل، وسيخوض جولة الإعادة في انتخابات الرئاسة التي تجري الشهر القادم ضد مرشح جماعة الإخوان المسلمين محمد مرسي، وفقا لإحصاء للجماعة بعد فرز 95% من الأصوات.

ويعد هذا التقدم لشفيق مفاجئا في سباق أشارت بعض الدلائل في بدايته إلى أن فرص الأمين العام السابق لجامعة الدول العربية عمرو موسى والعضو السابق في جماعة الإخوان عبد المنعم أبو الفتوح لديهما فرصة أكبر منه للفوز.

ويعبر صعوده عن قلق الكثير من المصريين بشأن تراجع القانون والنظام والنزاعات السياسية التي يشوبها العنف في كثير من الأحيان، والتي اتسمت بها الفترة الانتقالية التي يديرها الجيش منذ الإطاحة بمبارك يوم 11 فبراير/شباط 2011 في ثورة شعبية.

كما أن هذا الصعود يرجع أيضا إلى خوف بين الأقلية المسيحية التي تمثل 10% من السكان من تنامي نفوذ الإسلاميين.

ويصعب تحديد إلى أي مدى اعتمد شفيق على شبكات الحزب الوطني الديمقراطي المنحل الذي كان يتزعمه مبارك أو على نفوذ الجيش الذي ينتمي إليه.

وسعى البرلمان -الذي تهيمن عليه جماعة الإخوان وإسلاميون آخرون عانوا القمع في عهد مبارك- لمنع شفيق من الترشح من خلال قانون يحظر قيادات النظام السابق، لكن اللجنة العليا للانتخابات التي يرأسها قاض كان ضابطا في الجيش قبلت طعنا قدمه شفيق.
 
ولا ينتمي الكثير من مؤيدي شفيق إلى الساحة السياسية الساخنة بالقاهرة والمدن الأخرى، وإنما ينتمون للريف حيث مخاوف الناخبين بشأن الأمن والنظام هي الأبرز.
 
الاتفاقات السابقة
وتعهد شفيق بالالتزام بمعاهدة السلام التي وقعت بين مصر وإسرائيل عام 1979، قائلا إنه يرفض تصرفات إسرائيل الحالية لكنه رجل يحترم الاتفاقات السابقة.

وأضاف أنه يتمتع بالخبرة العسكرية والسياسية لقيادة مصر نحو عصر ديمقراطي، غير أن صلاته بمبارك سببت حالة من الاستقطاب بين الناخبين، وهو يرى أنه يطبق العرف الذي جرى منذ 60 عاما على أن يتم اختيار رئيس مصر من الجيش.

وقال شفيق لرويترز -في وقت سابق هذا العام- إنه لا يمكن أن يأتي مدني فجأة لا علاقة له ولا علم بالحياة العسكرية ليصبح رئيسا وقائدا أعلى للقوات المسلحة، مشيرا إلى أنه قادر على تأمين انتقال سلس للسلطة.

وكان المجلس الأعلى للقوات المسلحة الذي تسلم السلطة من مبارك قد تعهد بتسليم السلطة لرئيس جديد بحلول يوليو/تموز، لكن من المتوقع أن يتمتع الجيش بنفوذ سياسي لأعوام قادمة.

وقال شفيق إن المدنيين ربما يكونون متعجلين، ويعتقدون أنه بمجرد انتخاب الرئيس الجديد فإنه سيتحرك بحرية بعيدا عن الجيش، لكن هذا لن يكون الوضع.

واجهة للجيش
لكن فكرة تولي شفيق الرئاسة تغضب الكثير من المصريين الذين يعتبرونه واجهة للجيش والحرس القديم لمبارك الذين سينقضون على المكاسب الهشة التي حققتها الثورة.

ورشقه محتجون بالحجارة والأحذية حين أدلى بصوته في القاهرة يوم الأربعاء، ورددوا هتافات مناهضة له وسط هتافات تقول "يسقط يسقط حكم العسكر"، لكن شفيق لم يصب بسوء.

ولا يخفي شفيق علاقاته الطيبة بقائد الجيش المشير محمد حسين طنطاوي، وقال إنه تشاور معه قبل أن يتخذ قرار الترشح، ولم يكشف عن النصيحة التي وجهها له طنطاوي الذي يشغل أيضا منصب وزير الدفاع.

وعبر شفيق صراحة عن إعجابه بمبارك، ولم يتراجع عن وصف الرئيس السابق بأنه مثله الأعلى بعد والده في مقابلة صحفية أجريت معه عام 2010.

وحين سئل -في مقابلة تلفزيونية- عن التصريح قال إنه متمسك بهذا الرأي حتى آخر يوم في حياته، لأن مبارك تمتع بشجاعة كبيرة.

المصدر : رويترز

التعليقات