الصحف المصرية أشادت بالمظاهر الإيجابية لليوم الأول من انتخابات الرئاسة (الجزيرة نت)

أنس زكي-القاهرة

مع سيطرة طابع احتفالي على الصحف المصرية الصادرة صباح اليوم بعد الظواهر الإيجابية التي شهدها اليوم الأول من انتخابات الرئاسة سواء فيما يتعلق بإقبال الناخبين أو نزاهة الانتخابات وخلوها من أي أعمال عنف، فقد حرص كثير من الكتاب على التذكير بأن دماء الشهداء التي سقطت في ثورة 25 يناير/كانون الثاني هي صاحبة الفضل الأول في وصول المصريين إلى هذا اليوم المشهود.

ففي مقاله بصحيفة الشروق، يؤكد الكاتب فهمي هويدي أنه ما دام شهداء الثورة هم الذين دفعوا ثمن تحديد موعد الانتخابات، فليس معقولا ولا مقبولا أن تستثمر هذه الانتخابات لصالح أركان وأعوان النظام السابق الذين يحتلون موقعهم فى صفوف الثورة المضادة.

ويضيف هويدي أن من شاهد الطوابير الحاشدة من المصريين أمام لجان الاقتراع أمس لا يصدق أن هذه هي ذاتها مصر التى ملأها الضجيج والتجاذب والتراشق طوال الأشهر الماضية.

ويرى الكاتب أن صفوف المصريين أمام مراكز الاقتراع تشير إلى التلهف على تحقيق الحلم الذى استعادته الثورة، في حين أن مصر كما ظهرت فى برامج الفضائيات وما شهدته من تجاذب وتراشق كانت تستثمر الثورة وتتقاسم منها الحظوظ والوجاهات، بل وتتنافس حول المواقع والأدوار.

حسن نافعة: الجولة الأولى من الانتخابات هي الأهم (الجزيرة)

السجادة الحمراء
وجاء مقال الأكاديمي حسن نافعة بصحيفة المصري اليوم في نفس الاتجاه، حيث أكد أنه لم يكن بوسع شعب مصر أن يعيش أياما رائعة كتلك التى يعيشها هذه الأيام لولا تضحيات كثيرة قدمها رجال ونساء تحدوا جبروت الدولة البوليسية وضحوا بأرواحهم من أجل أن ينعم الأحياء بالحرية.

وأضاف نافعة أنه لهذا السبب، يتوجب على رئيس مصر القادم أن يتذكر، أياً كان اسمه وحزبه وقناعاته السياسية، حقيقة أساسية وهي أن دماء الشهداء هي التى صنعت تلك السجادة الحمراء التى سيدوس عليها بقدميه حين يتقدم بخطواته مرفوع الهامة نحو القصر الجمهوري.

ويعتقد نافعة أن الجولة الأولى من الانتخابات هي الأهم حتى لو لم تشهد حسم النتيجة، ويبرر ذلك بأنها ستعطي مؤشر اطمئنان للشعب إذا مرت بنزاهة وعكست الإرادة الفعلية للناخبين، وعندها لن يكون مهما كثيرا اسم المرشح الذي يمكنه حسم جولة الإعادة.

أمل وثقة
وفي المصري اليوم أيضا، كتب وائل غنيم أحد أبرز المشاركين بالثورة ليؤكد أن مصر تكتب تاريخها الحديث بأول انتخابات حرّة لاختيار رئيس الجمهورية، مضيفا أنه يشعر بالكثير من الأمل والثقة فى مستقبل أفضل لهذا الوطن بفضل جيل حقق ما كان يعتقد البعض أنه مستحيل.
وائل غنيم: مصر تكتب تاريخها بأول انتخابات حرة لاختيار رئيس الجمهورية (وكالات)

في الوقت نفسه أكد غنيم أن على المصريين أن يدركوا في الوقت نفسه أن الطريق ما زال طويلا، وأن ما حدث ويحدث من جرائم يستحيل أن يختفى فى شهور، لكن سيختفي حتما بالإصرار والتفاؤل الذي هو وقود التغيير.

أما مدير تحرير صحيفة الشروق عماد الدين حسين فقال إن ما شاهده المصريون من وقوف رئيسهم المقبل في الطوابير التي تنتظر دورها في الاقتراع يؤكد أن شيئا قد تغير.

ويستغرب حسين من أن كثيرا من المصريين لا يشعرون بقيمة التغير والتطور الحادث في المجتمع منذ قيام الثورة.

ويرجع ذلك إلى أن هؤلاء يريدون أن تتغير الأحوال بجرة قلم أو "ضغطة زر" ولا يدركون أن هناك واقعا اجتماعيا واقتصاديا وسياسيا وثقافيا متكلسا سيحتاج وقتا طويلا كي يتغير.

لكن الكاتب يؤكد أن الرئيس المقبل سيكون رئيسا تريده الغالبية حتى لو كانت بفارق صوت واحد، وهذه واحدة من قواعد الديمقراطية، كما أن وجود رئيس منتخب يعنى قطع خطوة مهمة فى طريق طويل سيقود إلى الإصلاح والتغيير.

المصدر : الجزيرة